محطة 24: أحمد بيضي

احتضنت مدينة الجديدة، يوم الجمعة 24 نونبر 2017، بمنتجع مازاكان بيتش، النسخة الأولى من حفل تخليد اليوم الوطني للمؤلف، تحت إشراف وزارة الثقافة والاتصال، تمت خلاله مناقشة مختلف الاشكالات والتحديات التي تواجه سبل تعزيز وتقوية حماية حقوق المؤلف، والتشديد أكثر على ضرورة الكبح القانوني لشتى الممارسات المهددة لهذه الحقوق التي تم طرحها بالمناسبة على طاولات النقاشات والمشاورات.

وطالب المتدخلون في “لقاء الجديدة” كافة الجهات المسؤولة، الحكومية والقضائية، والإطارات الحقوقية، بالعمل الصارم على توفير الحماية القانونية لحقوق المؤلفين والفنانين، مع تكثيف ثقافة التحسيس بهذه الحقوق باعتبارها المدخل السليم للحفاظ على الموروث الثقافي الوطني والنهوض الجدي بأوضاع الفنانين والمبدعين، وكما أكد عليه إسماعيل منقاري، المدير العام للمكتب المغربي لحقوق المؤلف، من آن الحرص على حماية وتدبير حقوق الفنانين في إطار مقاربة تشاركية سليمة سيرسخ استمرار وتنمية الإبداع ويحترم حقوق الفن والإبداع .

وقد عرف هذا اللقاء حضور مجموعة من الفنانين المبدعين من جميع أنحاء البلاد، كما عرف حضورا لافتا لعدد من الفنانين الأمازيغ، وخصوصا من إقليم خنيفرة الذي مثله عدد من الفنانين المعروفين، والمتوفرين على بطاقة حقوق التأليف، وهم شريفة كرسيت، محمد شلا، محمد مغني، علي أزلماظ، مصطفى الصغير، بوعزة العربي وميمون الخنيفري، وكان لحضورهم أهمية أساسية في اللقاء باعتبار الفنانين الأمازيغ من ضحايا انتهاكات حقوق المؤلف والفنان والحقوق المجاورة، ومنها أساسا الحقوق الثقافية واللغوية والمادية.

ومن بين ما تم التركيز عليه في المداخلات، الدعوة للرفع من مستحقات الفنان والرقي به، وكذا حثه على تثمين انتاجاته والتصريح بها لدى مكتب حقوق المؤلفين من أجل حمايته من القرصنة، في حين تم التأكيد على أن المكتب المغربي لحقوق المؤلفين سينهج إستراتيجية جديدة حيال كل مستغلي الانتاجات الفنية بغاية الرفع من التعريفات واستخلاص حقوق المؤلف التي كانت تستغل بشكل فوضوي، إضافة إلى العمل على تمتيع الفنان المؤلف بمجهود التنقل إلى المكاتب الجهوية لاستخلاص حقوقه عن طريق تحويلها مباشرة في حسابه الخاص.
ويشار إلى أن وزير الثقافة والاتصال، محمد الأعرج، كان قد أوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش زيارة قام بها للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين، الصيف الماضي، أن “هناك رؤية حكومية جديدة وسياسة عمومية جديدة في ما يتعلق بهذا المكتب”، مؤكدا أن هناك خطة حكومية تنطلق من مرتكزات أساسية تتعلق بضرورة تنزيل مقتضيات الدستور المتعلقة بحماية الحقوق والحريات.