محطة 24: متابعة

 

منذ أزيد من سنة، ما يزال بعض المواطنين بحي تعلالين بخنيفرة، في معركتهم الاحتجاجية، التي فات أن بلغت بإحدى المواطنات إلى حد خوض أكثر من اعتصام أمام بوابة بلدية المدينة، وذلك في سبيل إثارة انتباه الرأي العام المحلي والجهات المسؤولة إلى تملص صاحب ورشة للنجارة مما تعهد به من التزام رسمي، وقعه بنفسه ووضعه لدى الجماعة الحضرية، بتاريخ 21 مارس المنصرم، تحت عدد 1440، يلتزم فيه بعدم استغلال الورشة في نشاط النجارة والنقش على الخشب، مع حصر الاستغلال في عرض وبيع المنتوجات فقط، وذلك بالنظر للشكايات الموجهة ضده والتي يشكو فيها أصحابها مما تثيره هذه الورشة من أضرار صحية وبيئية، وإزعاج ناجم عن ضجيج الأدوات المستعملة فيها طوال اليوم، ولما ينبعث منها من غبار النفايات الخشبية، على حد لسان المتضررين.

وقد سبق للمواطنة المذكورة (ن. ز) أن كررت اعتصامها أمام بلدية المدينة احتجاجا على “تهرب المجلس البلدي من تنفيذ قرار يقضي بإغلاق ورشة للنجارة”، ذلك قبل رضوخ المجلس البلدي، رفقة السلطات المحلية والأمنية، للأمر الواقع بالنزول لتنفيذ القانون في حق المعني بالأمر الذي رفض إغلاق المحل وهدد بإحراق نفسه، وطالب بمؤازرته من طرف عدد من الصناع التقليديين والنجارين الذين حلوا بعين المكان للتضامن معه، إلى حين عبر عن نيته في التوقيع على الالتزام المشار إليه، غير أنه لم يكن منتظرا أن يعمد إلى خرق هذا الالتزام، في عودته إلى مزاولة نشاطه المعتاد، ما أثار حفيظة المتعاطفين معه، وجعلهم ينقلبون على رأيهم.

ولم يفت المحتجين الاستعانة بمفوض قضائي الذي وقف، بمحضر معاينة مرفق بصور، على وجود عمال يعملون بالورشة، ويقومون بصباغة عدة منتوجات خشبية، في انتهاك واضح للالتزام السابق ذكره، ورغم وجود التزامات وقرارات تأمر بإلزام صاحب الورشة على إغلاق محله، ظل الوضع على ما هو عليه، في وجود مراسلة من عامل الإقليم نفسه (139/ 2017)، يؤكد فيها “أنه بعد البحث الذي أجري من طرف السلطة المحلية، تبين فعلا وجود ضجيج وإزعاج أثناء مزاولة صاحب الورشة عمله”، وأنه “راسل رئيس المجلس البلدي للقيام برفع هذا الضرر”، علما بوجود قرار (عدد 1218/ 2016 مثلا) يقضي بالتعجيل في تنفيذ عملية إغلاق الورشة المذكورة، كما عادت الأسرة المتضررة إلى مكاتبة والي جهة بني ملال خنيفرة الذي أحال شكايتها على عامل إقليم خنيفرة (تحت عدد 8178 بتاريخ 10 نونبر 2017) قصد القيام بالمتعين في شأنها وفقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.