محطة24

كشف أحمد المرزوقي الضابط السابق بالقوات المسلحة وأحد الناجين من سجن تزمامارت، عن قيمة التعويض الذي منحته لهم الدولة بعد الافراج عنهم من المعتقل السيء الذكر، بعد اعتقالهم لـ 20 عاما إثر المحاولة الانقلابية التي نفذها الكولونيل أمحمد أعبابو ضد الحسن الثاني سنة 1971.

 

كما أوضح المرزوقي، أن حجم التعويض تراوح بين 200 مليون و300 مليون سنتيم، مبرزا أن المبلغ الأخير تقاضاه 3 أشخاص فقط، منتقدا في السياق ذاته معايير توزيع التعويض من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

 

وأضاف المرزوقي أن ذلك التعويض تم استغلاله في شراء منازل سكنية وأمور حياتية أخرى، فيما تم استثمار ماتبقى في مشاريع فاشلة ذهبت أدراج الرياح، منتقدا طريقة تعامل المجلس الوطني لحقوق الإنسان مع المعتقلين العسكريين عكس تعامله مع المعتقلين السياسيين، متهما المجلس بمحاربتهم بشدة.

 

وأشار المصدر ذاته إلى أن المجلس الوطني “يحاربنا بقوة لا لشيء إلا لأننا عسكريون”، مضيفا أنه من تجليات ذلك أنه تم استثناء المعتقلين العسكريين من رسالة الوزير الأول الأسبق عبد الرحمان اليوسفي إلى وزير المالية من أجل تعويضهم بأثر رجعي كما هو الشأن بالنسبة للمعتقلين السياسيين السابقين.

 

وأضاف أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان قدم لهم كثيرا من الوعود ولم يف بها، مبرزا أن الدولة بعد قامت برصف تعويض شهري قدره 5 آلاف درهم ابتداء من سنة 1999 أقدمت على توقيفه بدون سابق انذار سنة 2000 إلى اليوم، دون أن تقدم أي تبرير لذلك رغم أن معظم المعتقلين السابقين هم بدون عمل.

 

وكشف أن اللجنة الرسمية المستقلة التي تم احداثها بعد وفاة الحسن الثاني من أجل دراسة ملفات المعتقلين السابقين تمهيدا لتعويضهم، أجبرتهم على توقيع وثيقة بشكل مسبق تشهد أنهم يقبلون بالتوصيات التي ستصدرها وبحجم التعويضات التي سيتم صرفها، مشيرا أنه “تم التوقيع عليها لأننا كنا مكرهين”.