محطة24 – سليم السالمي

سيبقى يوم 9 يناير 2018 يوما تاريخيا في سجل تاريخ الإدارة  المغربية، خاصة على مستوى التواصل مع المواطنين والمرتفقين والتجاوب مع ملاحظاتهم ومقترحاتهم، والسبب الذي يقف وراء ذلك  هو الحدث الهام الذي عرفه مقر الوزارة المكلفة بإصلاح الإدارة  والوظيفة العمومية المتمثل في إطلاق البوابة الوطنية الالكترونية لشكايات المواطنين.

 

لقد أعطى كل من  سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، و محمد بنعبد القادر، وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية،  الانطلاقة الرسمية للبوابة الوطنية للشكايات “Chikaya. ma“، بمشاركة مسؤولين وممثلين عن مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، صباح اليوم الثلاثاء 9 يناير 2018، بمقر وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية.

 

وفي حفل مراسيم إعطاء الانطلاقة  للبوابة الالكترونية، اعتبر رئيس الحكومة على أن هذا المشروع مشروع  وطني استراتيجي وحيوي في التواصل مع المواطنين من أجل تلبية حاجياتهم والتعامل مع شكاياتهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم والعمل على معالجتها في آجال معقولة، مبرزا في هدا الصدد على أن هذا يتماشى مع المقتضيات الدستورية ومبادئ حقوق الإنسان.

 

 وذكر رئيس الحكومة أن ورش إصلاح الإدارة المغربية فهو ورش مفتوح ومستمر باعتبار أن كل مرحلة لها حاجياتها وتمتاز بتطورات جديدة وتحولات وتحديات لابد لنا كحكومة من مسايرتها والتكيف معها من أجل الارتقاء بالإدارة المغربية لتكون في المواطن المغربي والمستثمر الداخلي والخارجي.

 

ومن جانبه أكد محمد بنعبد القادر على أن هذا المشروع ركيزة أساسية،  تدخل في إطار المصالحة بين الإدارة  والمواطن،  كي يسترجع هذا الأخير التقة في الإدارة المغربية، معتبرا على أن هذا الانجاز الالكتروني يعتبر مدخل من ضمن المداخل الأساسية في تحسين علاقة الإدارة بالمواطن.

 

 وأبرز الوزير الاتحادي أن هذا  المشروع،  الذي يشمل تلقي ملاحظات المرتفقين واقتراحاتهم إلى جانب شكاياتهم، سيمكن من معرفة وقياس أداء الإدارة ومن تشجيع المشاركة المجتمعية لتقويم أدائها كمرتكز أساسي لضمان الانخراط الايجابي للمواطنين في تدبير الشأن العام، وتحقيق الديمقراطية التشاركية الكفيلة بدعم الحكامة الجيدة، وتعزيز الشفافية، وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة بالإدارات العمومية.

ويقول الوزير الاتحادي “إدراكا منا للأھمية البالغة التي أصبحت تكتسيھا مختلف القنوات الإلكترونية في توفير المعلومات وتقديم الخدمات، فقد تم إرفاق البوابة الوطنية للشكايات بتطبيق محمول تحت مسمى «Chikaya» والمتوفر في متجري «Google Play»  و « « Apple store.

ويأتي هذا  المشروع الذي يشكل أحد الأوراش الكبرى المنصوص عليها في برنامج إصلاح الإدارة للفترة 2017-2021، في إطار تفعيل الفقرة الأولى من المادة 156 من الدستور و توجيها جلالة الملك محمد السادس بشأن ضرورة معالجة شكايات المواطنين وتدبيرها، والرد على تساؤلاتهم واستفساراتهم في آجال معقولة، وذلك قصد ضمان الانفتاح على المواطن وتجديد ثقته في الإدارة والاستجابة لتطلعاته وانتظاراته.

 

كما أن هذا المشروع يتوخى تفعيل مقتضيات المرسوم رقم 265-17-2 الصادر بتاريخ 23 يونيو 2017، والمتعلق بتحديد كيفيات تلقي ملاحظات المرتفقين واقتراحاتهم وشكاياتهم وتتبعها ومعالجتها.ويهم هذا المرسوم الذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2018، إدارات الدولة والمؤسسات العمومية وكل هيئة ومؤسسة تمارس مهام المرفق العام.

 

 وتجدر الإشارة أن هذا المرسوم   يلزم مختلف القطاعات بإعداد تقارير سنوية تشمل إحصائية  تحول نوعية ومواضيع الشكايات والملاحظات والاقتراحات التي تم التوصل بها والردود التي وجهت للمرتفقين بشأنها، على السلطة الحكومية المكلفة بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية قصد تمكينها من إعداد تقرير تركيبي سنوي ورفعه إلى رئيس الحكومة.

 

ويذكر أن وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، عملت بتعاون مع وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، على وضع منظومة متكاملة تمكن المرتفقين من الإدلاء باقتراحاتهم وملاحظاتهم، وكذلك تقديم شكاياتهم وتتبع معالجتها من طرف مختلف الإدارات العمومية المعنية. وتتضمن هذه المنظومة كلا من الموقع الإلكتروني الخاص بالبوابة الوطنية للشكايات «www.Chikaya.ma» والتطبيق المحمول «Chikaya» وكذا مركز الاتصال والتوجيه الإداري» ألو إدارتي «37 37.

 

وتهدف هذه البوابة الالكترونية، التي تعد ثمرة اتفاقية شراكة وقعت بين وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية ووزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، إلى تسهيل مسطرة الإدلاء بالشكايات، وضمان سهولة تسجيلها وتتبعها في أي مكان وزمان.

 

 كما تروم توفير آلية موحدة لتلقي ومعالجة الشكايات لفائدة الإدارات العمومية، وإمدادها بنظام جاهز وآمن ومتكامل لتدبير الشكايات، فضلا عن تحسين الخدمات التي تشكل موضوع شكايات متكررة.

 

وفي السياق ذاته،  تكمن أهمية هذه البوابة في ارتباطها مع مساعي الإدارة لتعزيز قنوات التواصل، وتشجيع المشاركة المجتمعية يغية قياس أدائها، الذي يعتبر عنصرا حيويا لضمان الانخراط الإيجابي للمواطنين في تدبير الشأن العام، وتحقيق الديمقراطية التشاركية الكفيلة بدعم الحكامة الجيدة، وتعزيز الشفافية، وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة بالإدارات العمومية. 

 

كما تتجلى قيمتها في تكريس الجهود التي تبذلها وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، الهادفة إلى تفعيل التحول الرقمي، وتعزيز استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وتبسيط مساطر الولوج إلى الخدمات عبر الخط. كما تشكل رافعة أساسية لدعم وتعزيز الإدارة الإلكترونية، حيث عملت الوزارة، في هذا الصدد، على إحداث وإرساء منظومات متكاملة في هذا المجال، لاسيما منظومة “إدارتي” للاستقبال الإلكتروني، والتي تضم بوابة الخدمات العمومية www.service-public.ma، وبوابة التشغيل العموميةwww.emploi-public.ma، وبوابة البيانات المكانية للمرافق العموميةmaps.service-public.ma ، ومركز الاتصال والتوجيه الإداري.