محطة 24 – أحمد بيضي

 في ظل الحصار المضروب عليها، والتضييق الممنهج على أنشطتها بحرمان مكتبها من وصل الإيداع، ومنعها من حقها في استغلال القاعات العمومية وممارسة مظاهر الترهيب على منخرطيها، تمكنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة، يوم الخميس 11 يناير 2018، من عقد جمعها العام لتجديد مكتب الفرع المحلي، وذلك بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الذي ظل تحت مجهر “عيون السلطة” إلى حين انتهاء أشغال الجمع العام المذكور. 

وقبل افتتاح أشغال اللقاء، وقف المجتمعون دقيقة صمت ترحما على أرواح مناضلين بفرع الجمعية، رحلوا خلال السنة الماضية، بينهم الرئيس السابق للفرع، مصطفى مزوار، الذي شاءت الأقدار الإلهية أن يكون من بين قتلى حادثة انقلاب حافلة نقل المسافرين، قرب آيت إسحاق، والحسين كنشيش، أستاذ التعليم الابتدائي بمجموعة مدارس سيدي سعيد بٱيت إسحاق، الذي توفي إثر معاناة مع مرض مفاجئ ألم به، ثم الدكتور محمد اجباري، الأستاذ بثانوية طارق التأهيلية بخنيفرة الذي توفي بعد صراع مرير مع ورم بالرأس، دام لأزيد من 8 سنوات، سببه مضاعفات اعتداء أمني تعرض له عقب مشاركته في معركة احتجاجية، خاضها فوج 2008 للأطر العليا المعطلة، أمام قبة البرلمان.

وبعد التأكد من توفر النصاب القانوني، والنسائي والشبيبي، وفق مقتضيات القانون الأساسي والداخلي للجمعية، افتتحت أشغال الجمع العام التجديدي للفرع المحلي، تحت إشراف منتدب المكتب المركزي، ورئيس الفرع الجهوي للجمعية، رحال وحيدي، حيث تم عرض التقريرين الأدبي والمالي ومناقشتهما والمصادقة عليهما، قبل تقديم المكتب السابق استقالته وتشكيل لجنة رئاسة الجمع العام، وبعدها جرت عملية انتخاب المكتب الجديد، بشكل ديمقراطي شفاف، وتوزيع المهام التي جاءت كالتالي: عبد الكريم لمسلم (رئيسا)، الشابة خديجة عسيل (نائبته)، عبد الرحمان باجي (كاتبا)، الشابة ليلى الطاهري (نائبته)، محمد زندور (أمينا للمال) فاطمة أعفير (نائبته)، في حين انتخب الشابان سفيان رشيق وأمين موكيل مستشارين.

وصلة بالموضوع، عرف الجمع العام نقاشا موسعا تناول الآفاق التنظيمية والعامة باتجاه مواكبة الأوضاع والتحديات المنتظرة التي تعرفها الساحة الحقوقية، وطنيا وإقليميا، مع طرح ما يهم من الأسئلة في ما يتعلق ببرنامج الفرع، على أن ينكب المكتب الجديد على رسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة من باب مواصلة الفرع المحلي، ضمن الحركة الحقوقية، لإشعاعه الحقوقي على مستوى الإقليم، من خلال التصدي للخروقات والانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان بشتى المجالات الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية، والسياسية، والدفاع عن المطالب العادلة والمشروعة في إطار ما ينص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في بعده الكوني.