بقلم البشير حميري

أصبح كل من هب ودب يبث عبر المباشر ليس برامج هادفة تناقش بشكل راقي مواضيع الساعة على مستوى الهجرة ، أومواضيع ،تصب في اهتمام قضايا الداخل ،لكن في غياب الثقافة الإعلامية والصحفية وفي غياب الثقافة السياسية ،ماذا ننتظر من الذين يستعملون الوسائل التكنولوجية الحديثة بعيدا عن المعايير التي ذكرت ،هل سيقتنع من يشاهدهم ،ويستمع لمداخلاتهم الباهتة ،ولخزعبلاتهم لا أعتقد أنهم مدركون للتحديات الكبيرة والإكراهات والصعوبات الكبيرة التي تعترضهم ،وتعترض كل من يدخل هذا المجال وهو غير مسلح بما سبق أن ذكرته ،في نظري لو كنت غير مسلح بتجربة إعلامية تجاوزت الخمسة وعشرين سنة كمراسل لجريدة وطنية ،ولو لم تكن لي ثقافة سياسية نتيجة سنوات التربية في حزب سياسي ،ولو لم يكن لي تكوينا جامعيا ،لما استطعت قضاء أكثر من عشر سنوات كمنشط إذاعي وكمراسل لأكثر من قناة تلفزية لتغطية أحداث وقعت في الدنمارك.


حرية التعبير التي منحنا البلد الذي نعيش فيه ،يجب استعمالها بشكل إيجابي ،ليس بالطريقة التي أصبح البعض يستعملها ،واحترام ثقافة الآخر وثقافة الاختلاف يجب أن تكون متبادلة وإذا اعتقد البعض ،أنهم قادرون على مزاحمة من يملكون التجربة الصحفية والإعلامية ،والثقافة السياسية وهم يفتقدون لكل شيئ،ويخدمون أجندة خارجية معلومة فاسدة ،تحاول تشكيل لوبي فاسد لضرب قوى التحرر والأصوات التي تدعو للتصحيح فيجب أن يدركوا حقيقة مرة ،لن يستطيعوا بلوغ الهدف الذي سطره لهم أسيادهم ،لإفشال تجربتنا بمساوئها وإيجابياتها .


إن محاولة البعض استعمال كل الطرق لعرقلة العمل الذي نقوم به والمدعم من وزارةرالثقافة وبترخيص منها ،ويدخلون تجربة البث الإذاعي وهم لا يفقهون لا في السياسة ولا في الإعلام ولا يستطيعون حتى كتابة جملة أوفقرة دون أن يقعوا في أخطاء ،يجعل المتتبع يفقد شهية المتابعة والرغبة في الاستماع أومشاهدة أي بث مباشر و الذي قد انتشر هذه الأيام بشكل كبير و بدون أهداف 


ومع كامل الأسف ،أقول للذين يريدون مزاحمتناا ونحن الحاضرون على مدى عشر سنوات ،ليس فقط على مستوى الدنمارك ولكن على مستوى أروبا والعالم وكذا على مستوى المغرب ،اكتسبنا احترام الناس بثقافتنا وبكتابتنا وبمواقفنا الشجاعة ،وبجرأتنا في طرح القضايا ،على العهد سنبقى أوفياء لمبادئنا وسنتشبث بالخط التحريري الذي سرنا على نهجه منذ سنوات ،وسنصمد في معركتنا ضد الفساد والمفسدين وسنبقى قلما سيالا يزود الصحف والمواقع الوطنية بكل مايتعلق بهمومنا ومشاكلنا في الهجرة ،دون أن ننسى تغطية نجاحاتنا على جميع الأصعدة والمجالات ولن يصح إلا الصحيح 


حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك