بقلم محمد الدرويش

 

مع كل أسف و حسرة أقول إن مشكلة كل التنظيمات و المؤسسات و العلاقات الخاصة تكمن في السماسرة الذين يجعلون من أنفسهم وسائط و غرضهم التقرب من الأقوى موقعا أو جاها أو مالا أو منصبا، سماسرة يجروك لحديث أنت في منأى عنه و موقف أنت بعيد عنه و رأي لم تقله و يجعلون من ذواتهم آلة للتفسير و التأويل و الشرح و الاستدلال بغرض إبعادك و تقربهم من الآخر…

هذا هو حال أحزابنا و جمعياتنا و نقاباتنا و إداراتنا، لا أعمم طبعا لكن تجربتي المتواضعة كشفت عن ذئاب في صور بشر و ثعالب بلباس بشر و خنازير كلاب بأقنعة بشر …

احذروا خطورة سماسرة الكلام و المال و الأرض و الزرع و الهواء و الحجر و المواقع و التقرب…إنهم من يفسد علينا الحياة جميعنا من الأعلى إلى الأسفل…

حين يعي المرغوب التقرب إليه بخطورة الأمر فيمتنع عن سياسة القيل و القال و يمنع أذناه من الاستماع للخزعبلات و يحارب السمسرة و التملق و الكذب و يميز بين الغث و السمين و المعقول و اللامعقول و الوطني و اللاوطني…

آنذاك فقط نكون أمام نساء و رجالات الدولة ، ممن هم لكل الطاقات مشجعون و عن مصالح الوطن مدافعون و بأخلاق المواطنة متشبتون…

تبا للسماسرة و ضعاف النفوس و لتجار القيل و القال و المضاربة التجارية و السياسية و النقابية و الجمعوية و الإدارية و غيرها…

و ليحيا كل مواطن مستعمل للعقل و المنطق في كل مواقفه و قراراته باتزان و رصانة …
سأقدم قريبا نماذج حية بالأسماء و الصفات ممن يؤمن بمقولة ” الله يربح من اصبح ” و هم كثر مع كل أسف…

انقل لكم جميعا ما عشته شخصيا من تجارب و لن أحترم أخلاق السر و الكتمان مادام أولئك خرقوه، أحداث من تجارب شخصية حزبية و جمعوية و نقابية و مهنية …

لعل مشكل المغاربة في السماسرة.

لعنة الله على السمسرة و السماسرة، إنهم شر بلاء المغاربة .