محطة24 


اعتبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية زيارة 5 من الصحفيين المغاربة لإسرائيل استجابة لدعوة من سلطات الاحتلال “دعاية تقوم بها إسرائيل لسياستها” وتستهدف الجسم الصحفي المغربي، بغض النظر عن حقيقة انتماء جُلّ الذين استجابوا لهذه الدعوة، لمهنة الصحافة.

وأكدت النقابة في بلاغ  لها،  أنها “تستهجن هذه الزيارة، وتؤكد موقفها الثابت في مناهضة جميع أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي يحتل أرض شعب آخر، بالحديد والنار والمجازر والقتل والتشريد والاعتقال والتعذيب. وهو ما أدانته الأمم المتحدة، في العديد من قراراتها وتوصياتها، التي ترفض إسرائيل احترامها”.

وأعلنت النقابة أن هذه المبادرة التي قام بها “الصحفيون” الخمسة لا تلزم إلا أصحابها، والجهة التي توسطت فيها، “خصوصا وأن الأمر لا يتعلق بإنجاز مهمة صحافية ممولة من المؤسسات التي ينتمي إليها هؤلاء، (رغم ما يحيط بمثل هذا العمل، عادة، من التباس)، بل إنها دعوة مباشرة من سلطات الكيان الصهيوني وبتمويل منه وتتم لمباركة وتزكية السياسة العدوانية والإجرامية التي يقوم بها المحتل الإسرائيلي، وبذلك فالزيارة تدخل في خانة الدعاية السياسية لإسرائيل، ولا علاقة لها بممارسة مهنة الصحافة”.

وشددت النقابة في بيانها على تنديدها بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، “كموقف مبدئي للأغلبية الساحقة للصحافيين المغاربة، والمنظمات الحقوقية والنقابية، المغربية، وتعتبر أن ما حصل هو محاولة لاختراق موقف الشعب المغربي من القضية الفلسطينية، وكذا المواقف الرسمية المغربية، الثابتة، من هذه القضية، ومن وضعية القدس”.

وسجلت النقابة أنها “تظل وفية للمواقف المبدئية للصحفيين المغاربة، ولعلاقاتها الثنائية مع نقابة الصحافيين الفلسطينيين، التي تتصدى يوميا للتنكيل والمضايقات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون والأجانب، أثناء قيامهم بواجبهم المهني، وكذا التزام النقابة بقرارات الاتحاد العام للصحفيين العرب، ومواقف الفيدرالية الدولية للصحفيين، التي ترفض السياسة الإسرائيلية المناهضة لحرية العمل الصحفي”.

ولفت البيان إلى أن عددا من النقابات العمالية العالمية، “تطالب بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، الواردة من الأراضي المحتلة، وهو الموقف الذي تتخذه نقابات وازنة للصحفيين، في العالم، على رأسها نقابة الصحفيين في بريطانيا التي تترجم هذا الموقف في مجالها الإعلامي”.

وقالت النقابة إن “المواقف الدولية والعربية المناهضة للاحتلال الإسرائيلي، تستند على مبادئ إنسانية وحقوقية، من أهمها احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير والرأي، وهي المبادئ التي يدافع عنها أغلب الصحفيين، عبر العالم، والتي تنتهكها دولة إسرائيل، باستمرار، من خلال القمع المتواصل لكل الاحتجاجات ضد الاحتلال”.