محطة24

 

حذرت 11 منظمة مدنية وحقوقية مدافعة عن الحق في الصحة من عواقب نفاد مخزون الأدوية الخاصة بمرض الالتهاب الكبدي الفيروسي من نوع “سي”، عقب توقيف مناقصة من قبل وزارة الصحة “في ظروف غامضة”.

 

وقال الائتلاف من أجل الحق في الصحة بالمغرب والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان وجمعية محاربة السيدا وجمعية منتدى بدائل المغرب والفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية والمرصد المغربي للحريات العامة و المرصد المغربي للسجون وجمعية الدفاع على حقوق الإنسان والمختبر المدني للعدالة الاجتماعية وحركة قادمون وقادرون مغرب المستقبل، والجمعية الوطنية للتقليص من مخاطر المخدرات بالمغرب، في بلاغ مشترك صدر يوم الخميس، إن الوزارة ألغت طلب المناقصة (رقم 0/2017/DA/CS/PRG/DELM) لشراء الأدوية الجديدة في ظروف غامضة ودون إعطاء أي تفسير.

 

وأكد التحالف أن حرص الوزارة على شفافية التراخيص والمناقصات، يلزمها بالتعجيل بإجراءات المناقصة لشراء الأدوية الخاصة بالالتهابات الكبدية “س” حتى نتمكن من إطلاق أنشطة المخطط الاستراتيجي الوطني لمحاربة هذا المرض، ومن بين أنشطته حملة الكشف والوقاية المبرمجة من قبل الوزارة والجمعيات المدنية.

ونبهت الجمعيات إلى أن هذا المخطط المعلن عنه من قبل الحسين الوردي، الوزير الأسبق، مازال يراوح مكانه، علما أن الأمر يتعلق بإستراتيجية وطنية متكاملة للتصدي إلى مرض خطير يفتك بآلاف المواطنين سنويا.

 

وبلورت وزارة الصحة، بداية السنة الماضية، إستراتيجية وطنية جديدة شاملة ومخطط عمل لفترة بين 2017-2021 من أجل محاربة التهابات الكبد الفيروسية، بموازاة إعطاء الانطلاقة لبرنامج وطني جديد للقضاء على التهاب الكبد “سي”.

 

وأوضح بلاغ رسمي للوزارة، صدر في حينه، أن محاور هذا البرنامج الوطني الجديد الرامي إلى القضاء على التهاب الكبد “سي”، ترتكز على خمس دعامات تهم توفير اختبارات الكشف والتشخيص لداء التهاب الكبد من هذا النوع ومعالجة المصابين به والوقاية من العدوى، والحكامة والشراكة وتوفر المعلومات الاستراتيجية حول التهابات الكبد الفيروسية.

 

وتقدر وزارة الصحة نسبة المصابين بالفيروس الكبدي من نوع “سي” بـ1.2 في المائة من مجموع السكان، أي حوالي 480 ألف مريض (حوالي نصف مليون)، في حين أن نسبة المصابين بالفيروس الكبدي من نوع “بي” تبلغ 2.5 في المائة، موضحة أن هذه النسبة قد تكون عالية بالنسبة إلى الشرائح الأكثر عرضة للخطر من قبيل مدمني المخدرات وحاملي الأمراض المنقولة جنسيا ومرضى الفشل الكلوي الخاضعين للغسل. وتعد التهابات الكبد الفيروسية بنوعيها من الأمراض المعدية التي تتسبب في التهابات حادة ومزمنة قد تؤدي أحيانا إلى تليف وسرطان الكبد.

 

وشرعت الوزارة، منذ ذاك الحين، في تنفيذ هذا البرنامج من خلال التصنيع المحلي لأدوية جنيسة مضادة للفيروس “سي” ذات مفعول مباشر (السوفوسبوفير والداكلطاسفير)، وجرى تسويق هذه الأدوية بأسعار مناسبة (100 مرة أقل من سعر الدواء الأصلي)، معبرة عن اعتقادها بأن ذلك من شأنه أن يسهل الولوج للعلاج ويفسح المجال للقضاء على الداء في أفق 2030.

 

ورغم المجهودات المبذولة في البرنامج الوطني، فهي غير كافية بالنسبة إلى الائتلاف الجمعوي الذي طالب، على وجه السرعة، بإخراج المخطط الوطني وتنزيل جميع المقتضيات الخاصة به، ومنها إطلاق مناقصات شراء الأدوية، مع الحرص على الشفافية، تفاديا لأساليب التلاعب والطرق “المشبوهة”.