محطة24 – أحمد بيضي

 

بعد أسبوع كامل من البحث والانتظار، عثر، بعد زوال يوم الثلاثاء 13 مارس 2018، على جثة الفتاة “حفصة” التي وضعت حدا لحياتها بإلقاء نفسها في مياه وادي أم الربيع، وذلك بعد تجند بعض المواطنين المتطوعين للبحث عن الجثة بمكان قريب من قنطرة “مزدلفان”، على بعد حوالي 14 كلم من مدينة خنيفرة، حيث خلف خبر العثور على جثتها فرحا ممزوجا بالألم وسط عموم السكان ومتتبعي الموضوع ومعارف وصديقات وأصدقاء الفتاة الذين يجمعون على أخلاقها الطيبة، إضافة إلى أساتذتها الذين يشهدون على حسن سيرتها واجتهادها الدراسي.

وكانت جثة الفتاة قد جرفتها قوة التيار، إثر فيضان الوادي بسبب التساقطات المطرية التي عرفتها المدينة يوم حادث الانتحار، الثلاثاء 6 مارس 2018، حيث قال شهود عيان وقتها إنهم شاهدوا الفتاة، التي لا يتجاوز عمرها 17 ربيعا، وهي تهم بإلقاء نفسها، من الجهة المحاذية للمحكمة الابتدائية، دون تمكنهم من إيقافها أو إنقاذها، بالنظر إلى هيجان المياه وغزارة الأمطار، ولم تخلف وراءها غير وشاح (شال) وقبعة (كاسكيطة) أسودين.

وبينما ظلت عناصر الوقاية المدنية تؤكد على جهودها  المتواصلة في البحث عن جثة المعنية بالأمر على طول النهر، واستعانتها ب “فرقة الضفادع” دون جدوى، لم تتوقف أسرة الفتاة عن احتجاجاتها اليومية ضد ما اعتبرته تقاعسا واستهتارا من جانب مصالح الوقاية المدنية، إلى حين انتشر خبر العثور على جثة الفتاة بمنطقة “مزدلفان” من طرف مواطنين أشعروا رجال الدرك الذين انتقلوا إلى عين المكان رفقة عناصر من الوقاية المدنية، حيث تم نقل الجثة من ضفة النهر إلى نحو سيارة الإسعاف، على بعد حوالي كلم، بسبب وعورة التضاريس، وفي الأمر ما كان كافيا ليعيد بالمتتبعين إلى التشديد على ضرورة دعم مصلحة الوقاية في إقليم خنيفرة بالمعدات اللوجيستيكية الضرورية والمتطورة.

وقد حاولت أسرة الفتاة إقناع الدرك والوقاية المدنية بعدم إخضاع الجثة للتشريح الطبي، لكون الجميع يعلم بظروف وطريقة وفاتها، إلا أن النيابة العامة أمرت بنقل الجثة لمستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي وإتباع الإجراءات والمساطر القانونية، مع توسيع التحقيق في ملابسات وأسباب الانتحار التي ما تزال سؤالا عالقا بالنسبة للكثيرين، ولنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، رغم وجود تضارب في التأويلات التي منها ما يفيد أن سبب الانتحار يعود إلى اكتشاف الفتاة أنها متبناة.