محطة 24: أحمد بيضي

 

في أجواء احتفالية بهيجة، مرفوقة بالزغاريد والهتافات والأصوات الموسيقية الفولكلورية، استقبلت مريرت بإقليم خنيفرة عموما، “مدرسة النصر” خصوصا، تلميذاتها وتلاميذها المتوجين ب “الرتبة الأولى للمهرجان الوطني لجائزة محمد الجم للمسرح المدرسي”، عن مسرحية “رحلة بين الحاء والباء”.

حضر الاحتفال عدد من الفاعلين التربويين وأعضاء جمعية أباء أمهات وأولياء تلاميذ المؤسسة، التي استقبلت الفائزين، ومؤطريهم ومرافقيهم، بمدخل المدينة، على مستوى قرية بوشبل، وجرى حفل غداء على شرفهم، وبقاعة أساتذة المؤسسة أقيم حفل شاي على شرف الحاضرين تخللته كلمات ترحيبية ومهنئة من طرف مدير المؤسسة ورئيس جمعية الأمهات والآباء، ومؤلف ومخرج المسرحية الفائزة وآخرين.

وقد عاد الاحتفال بالجميع إلى مناسبة فوز مسرحية “رحيل”، العام الماضي، في إقصائيات النسخة 11 للمهرجان الجهوي للمسرح المدرسي بجهة بني ملال خنيفرة، ومثلت الجهة في الإقصائيات الوطنية للمهرجان الوطني للمسرح المدرسي الذي احتضنه مدينة آسفي، خلال نهاية ماي العام المنصرم، حيث كان الاستقبال في مستوى الحدث لأبطال مسرحية “رحلة بين الحاء والباء”، وأبطالها “النمولات” و”الصرار” و”الدعسوقة” و”الجد” و”الحفيدة”، والتي عرفت تنافس 12 مسرحية ممثلة لكل الأكاديميات الجهوية على مستوى المملكة، وسجل المراقبون نجاحها الكبير على صعيد الحضور والمتابعة بقاعات العروض التي أشرفت على فقراتها لجن متخصصة في أبي الفنون، وخلالها تم الإعلان عن مأسسة المهرجان الوطني بشكل سنوي.

وكانت مسرحية “رحلة بين الحاء والباء”، المقدمة من طرف “نادي المسرح” لمدرسة النصر بمريرت، إقليم خنيفرة، قد فازت بالمرتبة الأولى في الإقصائيات الجهوية، يوم 22 مارس 2018، ما وضعها في الصدارة لتمثيل جهة بني ملال – خنيفرة في المسابقة الوطنية التي تم إجراؤها بالعاصمة الرباط، من 10 إلى 13 أبريل 2018، من طرف “جمعية أصدقاء محمد الجم للمسرح المدرسي”، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية، وهي من تشخيص تلامذة مدرسة النصر، ومن تأليف وإخراج ذ. حموتي البكاي، سينوغرافيا ذ. محمد حشتين، ملابس ومكياج ذة. نعيمة ملوك وذة. خديجة معنان.

وتتناول مسرحية “رحلة بين الحاء والباء” موضوعا إيكولوجيا هاما يسعى إلى ترسيخ الدور الحقيقي للموسيقى والفن في حياة الإنسان، من خلال قصة صرار لا يعترف له النمل بما يقدمه للطبيعة من أهمية، ولا يرى فيه سوى حشرة لا تضر ولا تنفع، وتهدر وقتها في الغناء والخمول، بينما النص المسرحي حاول أن يرد الاعتبار للصرار بإبراز دوره الأساسي في التوازن البيئي، مع حمل باقي الكائنات الحية الأخرى إلى العمل الطبيعي المتواصل، وبعد فترة من المصالحة بين الطرفين ينزل الإنسان بمدنيته العبثية ليخرب كل شيء، ما أجبر كل الحشرات على الرحيل.

ومعلوم أن “جمعية أصدقاء محمد الجم للمسرح”، التي يرأسها الفنان محمد الجم شخصيا، قد تم الإعلان عن ميلادها بالرباط، مع إطلاق جائزة باسم محمد الجم للمسرح المدرسي، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية وعدد آخر من الشركاء، وفات لمسؤولين بالجمعية أن أكّدوا في تصريحات إعلامية مختلفة أن التظاهرة تهدف إلى المساهمة في تنشيط الحياة المدرسية، وإبراز الدور الهام للأنشطة الموازية، وفي مقدمتها المسرح، في صقل شخصية المتعلمين وتنمية قدراتهم، ومن خلالها خلق روابط متينة بينهم وبين الأسرة التربوية، ومناسبات للاحتفال بالطفل المبدع وقدراته الثقافية والفنية والنفسية والإنسانية.