محطة24

قال الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية محمد بنعبد القادر، إن النموذج التقليدي للإدارة يركز أكثر على البنيات الداخلية للإدارة العمومية وتقنين اشتغال هياكلها بحيث تصبح في الغالب من الأحيان هي الغاية، على حساب الوظيفة والأهداف التي وجدت من أجلها والمتمثلة في المصلحة العامة، وفي جودة التدبير العمومي.

وأضاف بنعبد القادر الذي كان يتحدث كضيف شرف خلال افتتاح مؤتمر الموارد البشرية الدولي الثامن، المنظم من طرف كل من الهيأة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية ووزارة الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والمنعقد تحت شعار “ّمستقبل الموارد البشرية يبدأ الآنأيام 16-17 أبريل 2018 بدبي، بمشاركة مجموعة من الوفود العربية و العالمية، ( أضاف) أن المهام التقليدية للإدارة أصبحت متجاوزة، بالنظر إلى التضخم في بنياتها والبطء في أدائها اللذان يؤديان بالضرورة إلى إضعافها وتأخرها في اتخاذ القرارات الملائمة في الوقت المناسب، الشيء الذي أفرز تدبيرا تقليديا متسما بغياب مفاهيم الابتكار والبرمجة وتتبع المشاريع والتقييم بالنتائج.

 وتابع بنعبد القادر،  ” فأمام هذا التراجع الذي تعرفه الإدارة في مواجهة المطالب المتزايدة في مجال الخدمة العمومية، كان من الضروري البحث عن نموذج جديد للإدارة، وفق مقاربات جديدة قائمة على إحداث تحول جذري يرتكز على تحديد الأهداف والبحث عن النجاعة وتحقيق النتائج، وبالتالي تحقيق التنمية”.

 

و كشف الوزير الاتحادي بأن المغرب، واعتبار للأهمية البالغة للرأسمال البشري في تحقيق هذه التنمية، فقد جعل منه الركيزة الأساسية في مسار المراجعة الجذرية والعميقة للإدارة العمومية، الهادفة إلى إحداث تحولات هيكلية على مستويات عدة، تنظيمية وتدبيرية  وتخليقية ورقمية، بغية تطوير المرفق العام وضمان جودة الخدمات العمومية، وهي تحولات تتقاطع في مجملها مع المحاور المقترحة للنقاش خلال هذا المؤتمر.

وتابع بنعبد القادر،  أن الغاية من الإصلاح التحويلي لنموذج الوظيفة العمومية الذي يعمل عليه هي تحقيق جملة من الأهداف الكبرى، تصب كلها في اتجاه تحقيق الغاية الأولى و الأخيرة وهي تقديم خدمة عمومية جيدة للمواطنات و المواطنين.

 

وعلى هامش هذا المؤتمر،وقع بنعبد القادر مذكرة تفاهم مع رئيس الهيأة الاتحادية للموارد البشرية بالإمارات العربية المتحدة، و تهدف هذه المذكرة، إلى وضع إطار للتعاون الثنائي يرتكز على برامج ذات الاهتمام المشترك بين الطرفين، وسيتم تنفيذها من خلال مخطط سنوي.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المؤتمر، الذي عرف مشاركة الوزير محمد بنعبد القادر كضيف شرف، تناول بالنقاش عددا مهما من القضايا المرتبطة بتأهيل و تطوير الرأس المال البشري.