محطة24 – سليم السالمي

 

في إطار مخطط عمل وزارة الثقافة والاتصال الرامي إلى النهوض بالمشهد الثقافي على المستوى الوطني، وتفعيلا لمقتضيات المكون الثقافي في عقد برنامج وإنجاز برامج التنمية المتعلق بالجهات الجنوبية الثلاث للمملكة، شرعت الوزارة الوصية في تفعيل البرنامجين المتعلقين بجرد التراث الحساني الغير مادي، وتأهيل الموسيقى الحسانية.

وأفاد بلاغ توصلت محطة24 بنسخة منه فعلى مستوى البرنامج الأول شرعت وزارة الثقافة والاتصال على جرد وتوثيق وتطوير البحث العلمي المرتبط بمختلف المتون الشفهية التي أنتجها اللسان الحساني، وهي موزعة بين التعبيرات النثرية (الأمثال، الألغاز، الحكايات) والإبداعات الشفوية التقليدية “لغن” وذلك من خلال جمع أعمال مختلف اللجن المشرفة على هذا البرنامج في إصدار (مجلد) تضعه وزارة الثقافة رهن إشارة الباحثين والمؤسسات العلمية.

كما تعمل الوزارة في هذا الشأن على جرد الأمثال والأحاجي والحكاية الشعبية وكذا المتون الشعرية الحسانية التوجيهية والتي لم يسبق أن كانت موضوع تدوين وذلك من خلال رواة ومجمعين انتدبوا لهذه الغاية.

بالإضافة إلى كل ما سبق تقرر إحداث لجنة مختصة على مستوى مركز  الدراسات والأبحاث الحسانية بالعيون للإشراف على تصنيف وترتيب حصيلة ما تم جمعه على مستوى المديريات الثلاث، وإحداث لجينة علمية على مستوى مديرية التراث للإشراف على المنهجية النهائية لإصدار مجلد جرد التراث الحساني الغير مادي.

أما على مستوى البرنامج الثاني المتعلق بتأهيل وتثمين الموسيقى الحسانية، فستعمل المصالح التابعة لوزارة بالأقاليم الصحراوية، بحصر المجموعات الموسيقية على صعيد كل الأقاليم الثلاث، واختيار الأعمال التي تمثل كل إقليم على حدة ضمن السهرة الختامية الكبرى بالاعتماد على معايير فنية تشرف عليها لجنة مختصة.

إلى جانب ذلك سيتم تنظيم دورات تكوينية في مجال التلحين والعزف على الآلات الموسيقية الحسانية الأصيلة من خلال إقامات فنية بصفة دورية بين الجهات الجنوبية الثلاث.

وجدير بالذكر أن وزارة الثقافة والاتصال عازمة على تنزيل كل البنود التي جاءت بها اتفاقية برنامج تمويل وإنجاز برامج التنمية المندمجة للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة.

وتنزيلا لمقتضيات الدستور، فإن الوزارة تسعى إلى صيانة الحسانية باعتبارها جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية الموحدة.