محطة24 – اكلموس – متايعة

 

ما يزال ثلاثينيا بأجلموس، إقليم خنيفرة، طريح الفراش بين الحياة الطبيعية والعجز المستدام، بعد تعرضه لحادثة سير في صدمه من طرف سائق دراجة نارية، وهو حينها يمتطي دراجته الهوائية، ما خلف إصابته على مستوى الأذن والساق إصابة بليغة استدعت نقله للمستشفى الإقليمي، وبعده للمستشفى الجهوي ببني ملال، وكم كانت المفاجأة مؤلمة أمام عدم توفر صاحب الدراجة النارية على أية وثائق تأمينية، ورغم ذلك تم الإفراج عنه بكفالة في ظروف لم يعثر لها أي متتبع على أدنى تفسير منطقي.

وبحسب المعطيات، فقد كان الضحية (د. حميد) ممتطيا دراجته الهوائية بالشارع الرئيسي لأجلموس، قبل أن يصدمه صاحب الدراجة النارية بقوة، أصيب على  إثرها إصابات بليغة تسببت له ذلك في نزيف داخلي على مستوى الأذن، حسب مصادر عائلية التي تسلمت شهادة طبية تثبت عجز الضحية لمدة 45 يوما قابلة للتمديد، في حين نصحه بعض الأطباء بالخضوع لعملية جراحية، تفاديا لعجز دائم عن الحركة.

وبعد حضور الدرك لمسرح الحادث وتدوينهم لسيناريو الواقعة، بمحضر رسمي، واعتقال صاحب الدراجة النارية، لم يكن المتتبعون لتطورات ملف هذا الحادث يتوقعون، بعد ساعات قليلة، أن يفرج عن المتسبب في الحادث، بكفالة مالية، رغم وقوف السلطة المعنية على سياقته لدراجته النارية دون وثائق قانونية، وعلى عدم تنازل الضحية عن حقه رغم التدخلات التي جرت لاحتواء الموضوع، بالنظر للحالة الصحية الحرجة التي يوجد عليها المعني بالأمر.

ولم يفت عدد من الفعاليات الحقوقية والجمعوية بأجلموس الدخول على الخط لمطالبة الجهات المعنية بالعمل على فتح تحقيق نزيه في ملابسات ملف القضية، وظروف الإفراج عن سائق الدراجة النارية غير المؤمنة، في حين أعلنت إحدى الهيئات الحقوقية عن استعدادها لاتخاذ ما يستدعيه الأمر من أشكال احتجاجية لأجل وضع الملف على سكته الجادة والمسؤولة، مع إمكانية اللجوء إلى الاحتجاج أمام المحكمة الابتدائية بخنيفرة، وفق بيان صادر عن ذات الهيئة الحقوقية التي وصفت الضحية باليتيم الذي لا معين له، والعامل كنادل بمقهى لا حول له ولا قوة.