بقلم الدكتور  سعيد جعفر 

 

محمد بنعبد القادر ينتزع عقد الدورة الخامسة لمنتدى الأمم المتحدة حول المرفق العام

حبيب المالكي “يوطد” علاقات المملكة في كوستاريكا وسيراليون.

 

يستمر الإتحاد في إلتزاماته تجاه الوطن في الأمكنة وكل الأزمنة وعبر كل المحطات وبكل الجهود.
هذه هي فلسفة الحزب وهذا هو أفقه وعقيدته ودينه.

والآن وبعد حوالي سنتين من تكليف الإتحاد برئاسة مجلس النواب في شخص الدكتور حبيب المالكي رئيس المجلس الوطني للحزب، وتعيين السي محمد بنعبد القادر وزيرا منتذبا مكلفا باصلاح الادارة الوظيفة العمومية، يمكن فهم الأسباب و الخلفيات التي من أجلها كانت الحاجة ملحة للإتحاد الإشتراكي ولأطره.

في الأيام القليلة القادمة سيحتضن المغرب الدورة الخامسة لمنتدى الأمم المتحدة حول المرفق العام تحت شعار ” الإصلاح التحويلي للحكامة العمومية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

أين تكمن إذن جهود السي محمد بنعبد القادر و جهود الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية في هذا المستوى؟

بدون شك تكمن هذه الجهود في:

1- “إنتزاع” المملكة في شخص ممثل الحكومة وزيراصلاح الادارة والوظيفة العمومية محمد بنعبد القادر لقرار الأمم المتحدة، بتنظيم الدورة الخامسة لمنتدى المنظمة حول المرفق العام بالمملكة المغربية.

ماذا يعني ذلك؟

يعني أن المملكة المغربية شريك موثوق فيه للأمم المتحدة، ويعني أن من يشغل هكذا منصب يفترض فيه أن يتمثل هذا الواقع وأن يعززه و يطوره إلى مستويات أعلى، والحال أن المملكة المغربية لم “تحظ” بشرف تنظيم إحدى دورات منتدى الأمم المتحدة للمرفق العام إلا في سنة 2018 بجهود وزير اصلاح الادارة و الوظيفة العمومية في حكومة الدكتور سعد العثماني وأنها لم يسبق لها أن جربت في الحكومات المتوالية، بعد أن أخرجت حكومة التناوب بقيادة السي عبد الرحمان اليوسفي المغرب من أزماته ووفرت وضعا سياسيا وإقتصاديا وحقوقيا جديدا كان يمكن إستثماره لاحقا، تمرين تعزيز العلاقات مع الأمم المتحدة عبر إختضان منتدياتها الدولية حول القضايا الآنية كقضية المرفق العام والإصلاح الإداري وهذا ما نجح السي محمد بنعبد القادر في فعله.

ويعني كذلك أن الوزير المعني يتتبع الأجندة الدولية ويتفاعل معها بدقة ويعرف طموحات البلدان الأخرى بما فيها خصوم المملكة، ويملك ما يكفي من المعلومات والمعطيات حول كواليس ومسارات مثل هذه المحطات المرتبطة بقطاع تدبيره.

والحال كذلك أن بوادر نجاح هذاه الدورة الخامسة لمنتدى الأمم المتحدة حول المرفق العام بدأت في الظهور بعد أن عبر عدد من كبار المسؤولين الأمميين في تلبية الدعوة و تأكيد حضورهم ومنهم السفير المندوب الدائم لتانزانيا لدى الأمم المتحدة (الصورة صحبته).

تقام الدورة الخامسة لمنتدى الأمم المتحدة تحت شعار” الإصلاح التحويلي للحكامة العمومية من أجل تحقيق اهداف التنمية المستدامة”، وهو مشروع دولة وحكومة، ولكن أيضا وهذا يجب الإنتباه له هو فلسفة للحزب سواء في أدبياته أو برامجه الإنتخابي أو مشروعه للنموذج التنموي الذي ينكب عليه.

وعليه فالإتحاد من خلال هذا المنتدى ينفذ جزء من من دفتر تحملاته تجاه الوطن وهو مستمر في ذلك.

ستحتضن مؤسسات ومعارض وفضاءات وفنادق المملكة المئات من وزراء الوظيفة العمومية من القارات الخمس، بأفكارهم المسبقة و خلفياتهم و معطياتهم الدقيقة وربما الخاطئة..

وستكون فرصة للمملكة المغربية لتصحيح بعضها وتعديل الأخرى و تقديم إمكانياتها و منجزاتها في باب الإصلاح السياسي و الإقتصادي والإداري و الثقافي..وستكون فرصة للدفاع عن ملفين أساسيين في أجندة المملكة قضية الوحدة الترابية والترويج لملف إحتضان كأس العالم موروكو 2026.

وغير بعيد عن ربح السي محمد بنعبد القادر وزير الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، عضو المكتب السياسي للحزب، لرهان تنظيم المغرب لمنتدى الأمم المتحدة حول المرفق العام.

يقوم الدكتور حبيب المالكي رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الوطني للحزب بمجهودات جبارة لتمتين العلاقات الديبلوماسية للمملكة المغربية مع دول العالم.

ماذا يعني أن يزور حبيب المالكي حوالي ثماني دول في غضون سبعين (70) يوما في خمس قارات مختلفة؟

إنه يعني جهد بدني ومؤسساتي وإستعداد ذهني و مؤسساتي وسياسي، ويعني كذلك تتبع دقيق للأحداث الدولية وأجندات الدول.

وهكذا بعد رحلة طويلة للفيتنام سيزور وعددا من الدول الإفريقية سيزور حبيب المالكي مصر وتونس وإسبانيا وكوريا الجنوبية ثم سينتقل ءلى كوستاريكا و أخيرا دولة سيراليون ممثلا لجلالة الملك في حفل تنصيب رئيسها الجديد.

ويعني ذلك أن المالكي ينفذ حرفيا مضامين التكليف الشعبي والنيابي بالدفاع عن المصالح العليا للمملكة المغربية لدى دول العالم و ضرورة الحضور المستمر في أجندات الدول وعدم ترك الكرسي فارغا وفتح قنوات الإتصال الرسمي و الحزبي داخل هذه الدول.
و ينفذ حرفيا توصيات رسالة التهنئة الملكية بمناسبة إنتخابه رئيسا لمجلس النواب، حيث أوصى جلالة الملك بديبلوماسية برلمانية نيابية فعالة متسمة بالإستعداد و الجاهزية و الحضور وعمل القرب دفاعا عن المصالح العليا للمملكة لدى الدول وفي المحافل الدولية.

ويعني من جهة أخرى حضور حبيب المالكي وفريقه المحطات الحاسمة في حياة الدول من خلال لحظات تنصيب الرؤساء أو الإحتفالات بالأحداث الوطنية فتح قنوات تواصل وإقناع مباشر ومزاحمة ودحض أطروحات خصوم المملكة المغربية الذين يستغلون مثل هذه المحطات والأحداث بطبيعة الحال.

هذا إذن فصل جديد من “دفتر تحملات” الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية تجاه الوطن، ومؤكد أنه مستمر في تنفيذ باقي فصول وإلتزامات هذه التحملات من مواقع مختلفة وبأطر كثيرة وجديدة.