محطة24

لا يمكن أن يمر يوما على محمد بنعبد القادر وزير اصلاح الادارة والوظيفة العمومية، ولا يسجل مبادرة متميزة وذات ابعاد وطنية ولها دلالاتها العميقة في ورش الاصلاح للادارة والوظيفة العمومية.

فبعد العديد من المبادرات التي تدبج على صفحات الاعلام الورقي والالكتروني لهذا الوزير الاتحادي الذي لا يتعب ولا يكل من العمل الدؤوب،  تأتي مبادرة جميلة لها بعدها الحقوقي والانساني، متجسدة  في الجدية والصرامة التي تعامل بها بنعبد القادر في معالجة الملفات العالقة،  التي تخص تسوية الوضعيات الادارية والمالية لضحايا سنوات الرصاص الذين خصتهم هيئة الانصاف والمصالحة بمقررات تحكيمية تقضي بتعويضهم وتسوية اوضاعهم.

وبما ان عددا من القطاعات الوزارية ظلت تمانع أو تتقاعس عن تنفيذ هذه المقررات، فقد لجأ محمد بنعبد القادر استنادا الى مراسلة من المجلس الوطني لحقوق الانسان الى تشكيل لجنة مختلطة اشتغلت تحت إشرافه في دراسة الملفات العالقة قبل ان تخلص الى ابداء رأي لصالح الشروع في  تنفيذ توصية هيئة الانصاف و المصالحة،

فهذا ليس بغريب على وزير ينتمي لحزب ديقراطي وطني، خبر وعاش جيدا ما معنى سنوات الرصاص، فضلا عن بنعبد القادر كان نفسه  ناشطا حقوقيا  في المنظمة المغربية لحقوق الانسان،  حيث  بادر بمجرد توصله بتقرير اللجنة التقنية الى مراسلة القطاعات الوزارية المعنية لحثها على انصاف الضحايا وذوي الحقوق وبالتالي الطَي النهائي لصفحة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان خصوصا وان الأشخاص المعنيين بهذه التسوية كانوا من المختفين تعسفا في معتقلات أكدز والعيون، وكذلك من المغتربين خارج أرض الوطن.