محطة24 – عبدو الايوبي

 

في مبادرة غير مسبوقة نظم  الفريق الاشتراكي بمجلس النواب بتعاون مع  هيئة المحامين بالرباط إندوة  حول ” القانون الجنائي وقانون المسطرة الحنائية : أية إصلاحات؟”   أمس بمقر مجلس النواب، بحضور وازن لعدد من النقباء والمحاميات والمحامين.

في كلمتة الافتتاحية، ذكر   إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،  على أن حزب الاتحاد الاشتراكي ارتبط تأسيسه وتاريخه وهويته بمقاومة الظلم والاستبداد وبالتالي شكل أفق العدالة مطلبا محوريا في نضال حزب القوات الشعبية إلى جانب كل القوى الديمقراطية والحقوقية والوطنية منذ عقود سواء إبان سنوات المعارضة أو بعد المشاركة في التدبير.

وسجل لشكر بهذه المناسبة،   آن النضال من اجل بناء ديمقراطية حقة لم ينفصل أبدا عن النضال من أجل إقرار عدالة مستقلة، نزيهة، وناجعة اعتبارا لما لإصلاح القضاء من تأثير على وثيرة التنمية في البلاد.

كما أشاد لشكر بمبادرة الفريق الاشتراكي وهيئة المحامين بالرباط للعمل المشترك من خلال هذه الندوة المجسدة للانفتاح الحقيقي للمؤسسة التشريعية على محيطها، لكون أن المحامين باعتبارهم الحاملين لقيم العدالة والحرية والمدافعين عنهما وباعتبارهم مساعدين للقضاء ومن خلال عملهم اليومي تبرز الاختلالات وتطرح البدائل وهذا ما أكدته لقاءات المحامين وندواتهم ومؤتمراتهم مسجلا في هذا الصدد أن عدد من التشريعات كان مصدرها أو المساهم في تطويرها توصيات ونتائج  أشغال ملتقيات المحامين بالمغرب.

ونوه كذلك لشكر بالارتباط ما بين الموضوع  والسياق الذي يجمع بين موضوع هذه الندوة “القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية – أية إصلاحات؟”  والسياق المتسم بالرغم من أن البرلمان لم يعرض عليه لحدود الآن إلا مشروع قانون رقم 10.16 يقضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي فيما يتعلق بمجال التجريم والعقاب الاختفاء القسري وتهديد المحاصرين وكذا استفادة الغير سوء نية من الجرائم المالية المتعلقة بالاختلاس والغدر والرشوة واستغلال النفوذ وتجريم الإثراء الغير المشروع  وجرائم الإبادة والحرب والجرائم ضد الإنسانية كما تمت مراجعة أركان الجريمة وتعريفها بالنسبة للتعذيب وإعادة تنظيم جرائم الاختلاس والغدر والرشوة واستغلال النفوذ وكذا مراجعة مفهوم العصابات الإجرامية وكذا إعادة تنظيم جريمة التمييز والإجهاض وتوصيف جرائم الاعتداء والاستغلال الجنسي ضد الأطفال ونفس الشيء بالنسبة لمجال العقوبات من قبل تقييم العقوبات إلى أصلية أو بديلة أو إضافية وإقرار عقوبات بديلة للعقوبات السالبة للحريات.

وأشار لشكر بهذه المناسبة إلى أن هذا المشروع لم يحسم في بعض الإشكالات كمفهوم المال العام الذي تضاربت بشأنه القرارات ولم يحسم على مستوى محكمة النقض إلى اليوم.

وفي هذا الإطار ، أضاف الكاتب الأول للحزب، لا شك أن ما هو معروض في هذا المشروع يهم الجرائم المالية التي هي بطبيعة الحال جرائم المتنفدين في السلطة والاقتصاد مما يوجب شجاعة وجرأة ومقاربات  جديدة للحد من هذه الجرائم والاستناد إلى المكافحة الإجرائية بدل الموضوعية فقط وإعمال المقاربة المالية بدل المقاربة الزجرية فقط بهدف إرجاع الأموال المنهوبة كما يتعين تفعيل المصادرة طبقا لاتفاقية مكافحة الفساد كما لم يتم إحداث جهاز  كما ان المشروع لم يكن صارما بخصوص العقوبات بشأن جريمة غسل الأموال.