محطة24

ترأس أمير المؤمنين الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن و الأمير مولاي رشيد، يوم أمس الاثنين 11 يونيو بمسجد حسان بالرباط، حفلا دينيا كبيرا إحياء لليلة القدر المباركة.
وبعد صلاتي العشاء والتراويح، رتل المقرئ الطفل محمد أغلايش (12 سنة من مدينة المضيق)، الفائز بالرتبة الأولى لجائزة محمد السادس الوطنية في حفظ القرآن الكريم وتجويده وترتيله، آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم تقدم للسلام على الملك محمد السادس وتسلم الجائزة من يدي جلالته.
وتعكس هذه الجائزة العناية السامية التي ما فتئ أمير المؤمنين يوليها لحفظة كتاب الله وعزم جلالته الراسخ على تشجيع النشء الصاعد على حفظ وتجويد القرآن الكريم.
إثر ذلك، ألقى الأستاذ محمد صلاح الدين المستاوي عالم من الجمهورية التونسية، بين يدي الملك محمد السادس، كلمة باسم العلماء المشاركين في الدروس الحسنية الرمضانية لعام 1439 هـ، أعرب فيها عن شكرهم الجزيل وامتنانهم الكبير لأمير المؤمنين على حفاوة الاستقبال وكريم الضيافة المخصصين للعلماء الأفارقة.
وقال المستاوي في هذا الصدد إن “الدروس الحسنية التي يشرف عليها الملك محمد السادس، مكنت المغرب من أن يصير منارة إشعاع على محيطه القريب والبعيد”، مشيدا بالمبادرات المختلفة التي يقودها الملك محمد السادس في المجال الديني، “لاسيما إحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات”.
وأضاف المستاوي أن هذه المؤسسة أصبحت مقصد طلبة العلم من كل البلدان، لاسيما البلدان الإفريقية، يتخرجون منها بزاد علمي متكامل ومتوازن ينشرون به إسلام الوسطية والاعتدال، إسلام التسامح والتعايش في أمن وسلام بين كل بني الإنسان.
كما تميزت هذه المناسبة الدينية العظيمة، بختم صحيح البخاري من طرف العلامة لحسن اسكنفل رئيس المجلس العلمي المحلي بالصخيرات -تمارة، بعد سرد “حديث الختم” من طرف الفقيه محمد أصبان عضو المجلس العلمي المحلي بالرباط وخطيب مسجد أهل فاس بالرباط.
وبعد ذلك، سلم أمير المؤمنين جائزة محمد السادس لـ”أهل القرآن” وجائزة محمد السادس لـ”أهل الحديث”، للفائزين بهما على التوالي، محمد بالوالي من مدينة تاوريرت والحسين آيت سعيد من مدينة مراكش.
كما سلم الملك محمد السادس، جائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية بفروعها الثلاثة، لحسن أيت وحمان من إقليم الحوز (جائزة منهجية التلقين)، ومحمد البرهومي من مدينة مراكش (جائزة المردودية)، ورجاء سلوان من مدينة فاس (جائزة التسيير).
إثر ذلك، سلم أمير المؤمنين جائزة محمد السادس للأذان والتهليل، التي أحدثت بتعليمات سامية من جلالته، وذلك بفرعيها، على التوالي، لأحمد مشحيدان المربوح من مدينة طنجة (الجائزة التقديرية)، وأفقير عبد الغني من مدينة سلا (الجائزة التكريمية).
وفي ختام هذا الحفل الديني المهيب، رفعت أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين، حامي حمى الملة والدين الملك محمد السادس وينصره نصرا مبينا، يعز به الإسلام والمسلمين، وبأن يتوج بالنجاح أعماله ويحقق مطامحه وآماله، ويبارك خطوات جلالته السديدة، وبأن يقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزر جلالته بشقيقه الأمير مولاي رشيد وبباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما توجه الحاضرون بالدعاء إلى العلي جلت قدرته بأن يمطر شآبيب رحمته ورضوانه على فقيدي العروبة والإسلام المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويكرم مثواهما ويطيب ثراهما.
حضر هذا الحفل الديني، على الخصوص، رئيس الحكومة ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين، ومستشارو الملك  محمد السادس، وأعضاء الحكومة، وممثلون عن السلك الديبلوماسي للدول الإسلامية المعتمدون بالمغرب، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، والعلماء الذين شاركوا في الدروس الحسنية الرمضانية، ورؤساء المجالس العلمية المحلية، والمنتخبون، وكذا شخصيات أخرى مدنية وعسكرية.