محطة 24 – أحمد بيضي

 

نزلت “جمعية شباب بلا حدود” في أزرو، بإقليم إفران، ببيان استنكاري موجه إلى الرأي العام المحلي والوطني، نددت فيه بما وصفته ب “الهجوم اللاأخلاقي الذي تعرض له عموم المنتمين إليها، من أعضاء ومنخرطين”، وب “التورط المفضوح لأعضاء من حزب العدالة والتنمية وشبيبتها المحلية في هذا الهجوم غير المبرر”، مع تأكيدها على “أن علاقتها بحزب العدالة والتنمية هي كغيرها من علاقات الاحترام والتواصل مع باقي المؤسسات الحزبية الأخرى”، في حين لم يفت ذات الجمعية الإعلان عن “عزمها اللجوء إلى كل الوسائل القانونية بمتابعة المتورطين قضائيا لأجل رد الاعتبار لها ولأعضائها”، على حد نص البيان.

وجاء البيان، حسب الجمعية، على إثر “الهجوم العشوائي الذي تعرضت له الجمعية كإطار مدني مستقل، من طرف أشخاص، أعلنوا بلا مواربة، من خلال حساباتهم الشخصية على موقع فايسبوك، انتماءهم السياسي لحزب العدالة والتنمية”، معبرة عن “إصرارها على القيام بالأدوار التي يخولها لها دستور المملكة، ويقرها قانونها الأساسي، وكل وثائقها الداخلية، من تتبع للسياسات العمومية، ومساءلة اجتماعية للمسؤولين عن تدبير الشأن المحلي في إطار الضوابط القانونية والأخلاقية”، دون أن تفوتها دعوة من وصفتهم ب “عقلاء حزب العدالة والتنمية محليا ووطنيا”، و”كافة الهيئات المحلية” إلى اتخاذ مواقف حازمة مما أقدم عليه الأشخاص المعنيون بالأمر.

وصلة بذات بيانها، أكدت الجمعية، من خلال مكتبها المسير، أن “معظم العناصر التي عمدت إلى الهجوم عليها تنتمي إلى المجلس الجماعي لمدينة أزرو، وإلى مجالس جماعية أخرى بإقليم إفران”، بعد قيام الجمعية بتنظيم مجموعة من اللقاءات التي “سلطت فيها الضوء على برنامج عمل الجماعة، وأتاحت للمجتمع المدني، بكل أطيافه، فرصة النقاش العمومي الهادف والمسؤول في القضايا التي تهم التنمية المحلية بمدينة أزرو”، وذلك في إطار “الضوابط القانونية التي يخولها دستور المملكة باعتبارها مكون من مكونات المجتمع المدني، تؤدي الواجب المنوط بها في تتبع السياسات العمومية، ومساءلة المسؤولين مساءلة اجتماعية تعتمد فيها الآليات القانونية التي يقرها دستور البلاد، وتكفلها المواثيق الوطنية والدولية المتعلقة بحرية التعبير”، يضيف البيان.


وبينما أشارت الجمعية إلى ما أثارته أنشطتها من نقاش عمومي على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا “في ما يتعلق بمشروع حديقة الحيوانات، الذي قاربه الناشطون مقاربة ساخرة تنضبط لكل المعايير الأخلاقية”، لم يفتها التذكير بما ساهمت به، من خلال مشروعين ترافعيين، لأجل إثارة الانتباه إلى “مجموعة من القضايا التي تهم الديمقراطية التشاركية، وتدبير الشأن المحلي، وتدهور محيط بعض المؤسسات التعليمية، وربطت كل جسور التواصل البناء والفعال مع الجماعة، وساهمت في فتح النقاش حول برنامج عمل هذه الجماعة، وأعدت مذكرة تضمنت مقترحات المجتمع المدني”، وكان ذلك قبل ما يقارب السنة عن صدور الوثيقة الرسمية لبرنامج عمل جماعة أزرو، ولم تخل تلك الأنشطة من “نقاش مثمر”، و”نقد بناء” تقبله أعضاء المجلس بصدر رحب.

وبما “أن الجمعية عصية على التدجين، ولا تعتمد المداهنة والنفاق السياسي الذي يتبناه بعض المتفيقهين من أمثال المهاجمين”، تقول الجمعية، “إنها تسمي الأشياء بمسمياتها، وتوجه النقد البناء إلى كل المسؤولين متى حكمت بذلك مصلحة المدينة وأبناء المدينة”، وبما أنها أيضا “لا تنحني للمزايدات ولا تلمع صورة أحد على حساب أحد، ولا تخدم أجندة أية جهة كانت، فإن بعضا ممن يصطادون في الماء العكر قد سولت لهم أنفسهم التطاول على هياكلها وأعضائها”، علما أن الجمعية، بصفتها مؤسسة قائمة الذات، “لا يعبر عن مواقفها إلا ما يصدر عن مكتبها المسير، وما ينشر على صفحتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أما وأن يخلط هؤلاء الذين يفترض بهم أنهم رجال سياسة ينتمون إلى حزب أوكل إليه المغاربة قبل أبناء مدينة أزرو تسيير شؤون البلاد” فهو “من ضروب التخبط والعبث”، تقول الجمعية في بيانها.

ووفق بيان ذات الجمعية، فإن “المتتبع لكل ما صدر عن الأشخاص المهاجمين، وهم (أ. أ.) المستشار الجماعي بأزرو والكاتب المحلي لحزب العدالة والتنمية و (ن. ع.) النائب الخامس لرئيس المجلس الجماعي لأزرو وعضو الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية و (ج. م.) المستشار الجماعي بأزرو ومدير حزب العدالة والتنمية بأزرو، و(م. ل.) المستشار الجماعي بجماعة تيكريكرة وعضو الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية، إلى جانب أعضاء من الشبيبة المحلية للعدالة والتنمية، فإنه سيلاحظ المستوى الوقح الذي وصلوا إليه، من خلال رميهم الجمعية باتهامات باطلة لن تدفع الجمعية إلا لمتابعتهم قضائيا بما يكفله لها القانون، بالأحرى ما نعتوا به أعضاءها من أوصاف دنيئة تعف عنها نفوس أحرار هذا الوطن”، حسب الجمعية.


وفي ذات السياق، أبرزت الجمعية في بيانها أن المهاجمين لم يخجلوا من نعث أعضائها بكلمات سوقية من قبيل “كلاب السلطة”، واتهامها ب “الاسترزاق بالعمل مع المنظمات الدولية، علما أن عدة هذه المنظمات نفسها تربطها اتفاقيات شراكة وتعاون مع عدد من مجالس الجماعات الترابية، ومجالس الجهات على المستوى الوطني بإشراف من كتابة الدولة المكلفة بالعلاقات مع المجتمع المدني”، ثم “أن المجلس الجماعي نفسه الذي ينتمي إليه المعنيون بالأمر قد شارك عدة مرات في لقاءات من تنظيم هذه المنظمات، ونزل من يمثله في الفنادق ذاتها التي ينزل فيها أعضاء الجمعية حين يشاركون في لقاءات مماثلة”، و”جل تكاليف الإقامة فيها تكون على حساب الجهات المنظمة”، كما أن غالبية المعنيين بالأمر “شاركوا في دورات تكوينية، وورشات عمل مشتركة مع الجماعة، وهي أنشطة يتم الإعلان عن الجهات المدعمة لها، من خلال اللافتات والملصقات”، حسب الجمعية دائما.