محطة24 – سليم السالمي

بعد عدة مبادرات  تتعلق باحداث شبكات الكفاءات  لمغاربة العالم،  تنظم الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، يومي 04 و05 يوليوز الجاري   بالصخيرات، الورشة الموضوعاتية الأولى للخبراء المغاربة المقيمين بفرنسا وذلك بشراكة مع شبكة من الجمعيات المغربية بفرنسا، تحت شعار: “الابتكار والتكنولوجيات الحديثة: الفرص المتاحة للمغرب”،

وسيشارك في هذه الورشة الموضوعاتية الأولى للخبراء المغاربة المقيمين بفرنسا حوالي مائة من الكفاءات المغربية المقيمة بفرنسا ونظرائهم بالمغرب. وقد تم انتقاء المشاركين على أساس الإعلان عن طلب مساهمات مفتوح، تلته دراسة للمشاريع من طرف لجنة علمية.

وستتدارس أشغال هذه الورشة الموضوعاتية الأولى العديد من المواضيع منها: “المعطيات والتكنولوجيات الرقمية”، و”الطاقة والنجاعة الطاقية والبيئة”، و”البحث والتطوير والتنمية في المغرب، و”الاستثمار وخلق المقاولات”، و”المدن والجهات والمجالات: أرضية لتفعيل المشاريع التنموية بالمغرب”، قبل ان تختتم فعاليات الورشة بعشاء مناقشة حول المقاربة السوسيوثقافية والتربوية.

ويأتي اختيار هذه الموضوع، حسب الجهة المنظمة، لما أصبحت تشكله اليوم التقنيات الحديثة كمحور استراتيجي لأي بنية مهما كان حجمها أو طبيعتها.  مضيفة في نفس السياق أنه لهذا الحجم، المغرب وضع استراتيجية “المغرب الرقمي 2020” من أجل جعل بلدنا مركزًا رقميا إقليميا. وتهدف “هذه الاستراتيجية أيضًا إلى رقمنة 50 بالمائة من الإجراءات الإدارية، وربط 20 بالمائة من المقاولات المغربية الصغيرة والمتوسطة، وكذا خفض الفجوة الرقمية إلى النصف”.

وفيما يتعلق بالموارد البشرية المؤهلة في هذا المجال، أوضح نفس المصدر،    أن المغرب مازال “يسجل نقصا في هذا المجال، حيث لا يتم تكوين سوى 3000 مهندس وتقني في مجال تكنولوجيا المعلومات كل عام”، ملفتا النظر،    أن المغرب أحدث مؤخرا “وكالة التنمية الرقمية”، التي ستناط بها عدة مهام، منها تصميم وتنفيذ مشاريع الإدارة الإلكترونية، وتطوير الخدمات الرقمية في إطار برنامج الحكومة الإلكترونية، إضافة إلى توفير الخبرة اللازمة للفاعلين في مجال الاقتصاد الرقمي قصد تعزيز قدرتهم التنافسية. كما تهدف هذه الوكالة إلى “المساهمة في تشجيع وتنمية المبادرة والنشاط المقاولاتي في مجال الاقتصاد الرقمي، وكذا تقديم كل اقتراح وإجراء يروم تنمية الاقتصاد الرقمي”.

ومن أجل تعبئة الكفاءات المغربية المقيمة بفرنسا، اعتمدت الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة مقاربة موضوعاتية، من خلال تنظيم سلسلة من 12 ورشة موضوعاتية لتحديد أفضل الوسائل والآليات من أجل إرساء شراكة نشيطة ومستدامة، مع إمكانية ربط كل موضوع بجهة معينة بالمغرب لتوسيع نطاق الشراكات، والوصول في النهاية إلى تعاون لامركزي ثنائي أو متعدد الأطراف.

وتهدف هذه اللقاءات الموضوعاتية، بشكل أساسي، إلى تعبئة الكفاءات والخبرات المغربية بفرنسا لدعم ومواكبة نجاح الإصلاحات التي بدأها المغرب، وتعزيز قدرات البلاد في المواضيع التي سيتم تناولها، وخلق روابط وشراكات بين هذه الكفاءات ونظيراتها بالمغرب، وتحديد الشركاء المحتملين لمختلف المشاريع في فرنسا والمغرب.

كما تروم هذه الورشات توفير الخبرة والمشورة والمساعدة التقنية اللازمة للقطاعات والفاعلين في التنمية بالمغرب، ومواكبة المشاريع الاستثمارية التي تحملها الكفاءات المغربية المقيمة بفرنسا، وتشجيع نقل التكنولوجيا والمهارات ودعم البحث العلمي، والمساهمة في تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف في مجال التنمية.

ومن بين المواضيع التي سيتم الانكباب عليها خلال هذه الورشات الموضوعاتية، الابتكار والتكنولوجيات الحديثة، والفلاحة والصناعة الغذائية، والبيئة والطاقات المتجددة، والطب والصحة، واللوجيستيك والنقل، والسياحة.

وأشارت الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أن مغاربة فرنسا، الذين يبلغ عددهم حوالي مليون ونصف المليون نسمة، يعتبرون أكبر تجمع للمغاربة في جميع أنحاء العالم، ومن أكبر الجاليات الأجنبية المقيمة بفرنسا، ومن الجاليات الأكثر دينامية واندماجا.

ويعتبر هؤلاء المغاربة، حسب  وزارة بنعتيق، فاعلين في تقدم فرنسا، ومساهمين في عملية التنمية التي يعرفها المغرب، لا سيما في المناطق التي ينتمون إليها، من خلال مشاريع التضامن التي يطلقونها، سواء بشكل فردي أو ضمن ﻣﻨﻈﻤﺎت اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻤﺪﻧﻲ، وﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺮواﺑﻂ اﻟﻘﻮﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻮاﺻﻠﻮن ﺗﻌﺰﻳﺰها ﻣﻊ ﺑﻠﺪهم اﻷﺻﻠﻲ.