محطة24 – عبد اللطيف الكامل

 

يعد المعرض التشكيلي”أرابيسك”المنظم بمتحف التراث الأمازيغي بأكادير، من 22 يونيوإلى 12 يوليوز 2018، حدثا فنيا تعدديا بامتياز، لأنه استطاع أن يجمع في توليفة خاصة عدة حساسيات فنية مختلفة لا من حيث الأسلوب ولامن الرؤية الفنية التشكيلية ولا من حيث الجانب الجمالي،حساسيات تختلف وتتباين حينا وتلتقي في المشترك حينا آخر.

 

ولذلك يعد هذا المعرض الذي نظمه اتحاد الفنانين التشكيليين بجنوب المغرب الثاني من نوعه من حيث التأثيث والتعدد بعد معرض”موزاييك “لتتواصل من خلاله رحلة البحث عن أنماط تعبيرية جديدة ومغايرة بواسطة الأنامل والفرشاة والألوان من أجل شيء واحد هو الخلق والإبداع ونسج حوار فني بين مختلف الرؤى الفنية.

 

 ويلمح أي زائر للمعرض ملاحظة في غاية الأهمية تمكن في كونه تلتقي فيه عدة تجارب فنية، يلتقي فيه التجريد بالتشخيص وتلتقي فيه الملامح بالظلال والألوان والأيقونات التي نلمحها في كل لوحات هذا المعرض الذي بصم على مشاركة استثنائية لعشرة فنانين وفنانات يحظون بحضور وازن في الساحة الفنية.

 

ولعل بصمته من جهة وتفرده من جهة ثانية لهي جلية من خلال تميز كل فنان وفنانة بالأسلوب المختلف والمتفرد وبالتقنية الخاصة في التعامل بالألوان والظلال وحركات الفرشاة.

 

ومن ثمة فالزائر للمعرض يخرج بحصيلة قراءته ومشاهدته للوحات مفادها أنه شكل عالما متوهجا من الألوان البراقة واللامعة حينا والداكنة حينا آخر والباهتة حينا ثالثا ليخرج في النهاية بخلاصة أن الأساليب تتعدد بالرغم من أن المعاني والأفكار قد تكون واحدة.

 

هذا ورغم التعدد والتباين و الاختلاف فإن اختيار الأعمال المعروضة يحكمه حرص على خلق حوار خفي بين اللوحات وأصحابها قصد إبراز الفرادة دون إلغاء التقاطعات والتجاذبات، لننتهي إلى أن هناك وحدة ثاوية خلف هذا التعدد الفني وكثرة اللوحات المؤثتة للفضاء في تناغم كبير،بدليل أن الوحدة لا تعني أبدا القطيعة بين الأشكال ولا تلغي التميز والفرادة كما أشرنا سابقا.