محطة24 – سليم السالمي

 

اصدرت مؤسسة “الوسيط” للمملكة تقريرها  لتؤكد اختلالات  الادارة المغربية وتعثرها  والتشخيص لواقع الحال الذي يجمع عليه الشعب المغربي وملك البلاد.

واوضح  محمد بنعبد القادر  المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية  في تصريح له بهذا الخصوص ، ان “التقارير التي تصدرها مؤسسات الحكامة تندرج بحكم اختصاصاتها الدستورية إما في إطار تقييم السياسات العمومية، أوقد تكتسي صبغة رقابية أو رصدية كما هو الشأن بالنسبة لتقارير مؤسسة الوسيط” .

وأضاف الوزير الاتحادي  ” يتعين التأكيد بهذه المناسبة على أن عمل هذه المؤسسات أصبح يشكل في السنوات الأخيرة دعامة أساسية في تجويد الحكامة العمومية وترسيخ دعائم دولة الحق والقانون ببلادنا، من هذا المنطلق سنت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية  نهجا جديدا في التعامل مع تقارير هذه المؤسسات “.

وفي هذا السياق، ابرز  بنعبد القادر ان”  الوزارة  بادرت في بداية هذه السنة إلى التفاعل الفوري مع تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول الوظيفة العمومية  والتقرير السنوي لمؤسسة الوسيط ونظمت  حولها لقاءات مشتركة مع المفتشين العامين للقطاعات الوزارية من أجل تدقيق منهجية تفعيل مخرجات وتوصيات التقريرين”.

وذكر ايضا بأن هذه الوزارة لا تختص بمهمة خدماتية قطاعية وإنما هي وزارة تضطلع بمهمة أفقية تخص المساهمة في تطوير الجهاز الإداري للدولة بالتنسيق مع كافة القطاعات الوزارية، وبطبيعة الحال فإننا من هذا المنطلق تلقينا مضامين التقرير الأخير لمؤسسة الوسيط بنوع من الارتياح، خصوصا وأن التقرير وهو يعترف بالمكاسب وبالجهود المبذولة في هذا الشأن، كان دقيقا في تركيزه على اختلالات ترتبط بتصرفات لبعض الإداريين الذين لم يتخلصوا بعد من السلوكات النمطية المتجاوزة في التعامل مع المرتفقين، هذه خلاصة أساسية مستوحاة من المعاينة الرصدية لشكايات المواطنين الواردة على وسيط المملكة وينبغي قراءتها على هذه الأساس وليس على أساس أنها منطلق لصياغة قراءة كارثية سوداوية لواقع الإدارة المغربية” .

وتساءل  في هذا الاطار ”  وإلا كيف يمكن قراءة  التقارير اللاذعة لمحامي الشعب بالمملكة الاسبانية ومحامي الحقوق بالجمهورية الفرنسية؟”

وقال بنعبد القادر ” أعتقد أن توصيات التقرير الأخير لمؤسسة الوسيط تطرح علينا مهمة أساسية لا تتعلق ضرورة بجوهر السياسة العمومية لإصلاح الإدارة، وإنما تخص إشكالية الثقافة الإدارية المترسخة في دواليب الأجهزة الإدارية، وهي الثقافة التي سبق أن وصفتها في عدة مناسبات بأنها هادرة للزمن الإداري، تقدس المسطرة الإدارية على حساب الخدمة العمومية وترجح سلطة الموظف على حق المواطن، هذا البعد الثقافي هو الذي يتعين إدماجه في المقاربة الإصلاحية المعتمدة من خلال برامج فعالة للتكوين المستمر، ونحن سوف نوقع في هذا الشأن اتفاقية شراكة مع المعهد الوطني للتكوين على حقوق الإنسان، وكذلك سنسهر على  تسريع وتيرة التوجه الحاسم نحو التدبير اللامادي للخدمات  Dématérialisation الإدارية، لذلك فنحن مباشرة بعد عطلة العيد سنركز ضمن أولويات عمل الوزارة على  مشروعين أساسيين الأول يخص ميثاق اللاتركيز الإداري ويتعلق الثاني  بقانون الإدارة الالكترونية.”.