محطة24 – مصطفى حتيم

 

هذا هو اللقب الذي عرف به في اوساط محبيه ومجايليه من قرية اولاد عبدالله( مسقط راسه وراسي )، وفي اوساط قبائل بني عمير وبني موسى وبني معدان وغيرها من ساكنة جهة بني ملال خنيفرة ،حيث كان دائم الترحال ببين ناسها وتضاريسها؛فرسا يصهل ،ونائحا يولول، وشاعرا هجائيا،ومؤرخا باراجيزه التي سارت بذكرها الركبان !!!

هو محمد بن بوزكري بن حمادي ،اسمه العائلي “الخير “،وكم كانت امنيته ان يعم الخير اراضي بني عمير ،على وجه الخصوص،التي كم تحايل ليصل الى كبارها لياكل من نعمتهم ويذيقهم شيئا من سخريته اللاذعة… !


لن انسى ذلك اليوم من سنة2001 الذي كان فيه الطارق لباب منزلي ،هو “سي محمدبولحية “صاحب مطعم الزيدانية بقصبة تادلة ليبلغني نعيه ،الذي اتاه هو الاخر من شرطة قصبة تادلة ،فما كان الا ان نتوجه الى المفوضية للمزيد من الاستيضاح ،حيث علمنا ان المرحوم راح ضحية طعنة غادرة على مستوى الجبين ( وهو نائم ربما) بمحطة طاكسيات اولاد سعيد الوادالمحاذية لحي بودراع بلوك واحد ،وتحمل الضربةبشجاعة قل نظيرها، حيث تنقل على رجليه وهو ينزف دما الى حين وصوله الى مطعم “مولود مول البيصارة”الذي هو شقيق سي محمد ،حيث حضرت الوقايةالمدنية، ونقلته الى مستشفى م. اسماعيل لتقدم له الاسعافات ويخاط الجرح ،وياخذبعدها سريره في الطابق العلوي للمستشفى ،الا ان الجرح كان غائرا ،واستمر النزيف الداخلي الذي لم ينتبه اليه الطاقم الطبي الا بعد ان لفظ الضحية انفاسه !!!


كان علينا ان ننقل الخبر الى الدوار حيث عائلته والعبادلة عموما ،كي نقوم بالاجراءات القانونية لدفنه ،الا ان ابنة اخته القاطنة في بلجيكا اصرت على ان لا يتم دفنه الا بحضورها.. !


بقي كريكر مشجيا بثلاجة المستشفى مدة اسبوع تقريبا ،ان لم تخني الذاكرة، الى حين حضور القريبة التي ملأت المستشفى صراخا واحتجاجا على عدم توصل الشرطة الى معرفة هوية الجاني ،ومما زاد في غضبها انها اصرت على رؤية جتثه ،ولم ترقها الخياطة التي رتق بها الجرح واقسمت ان لا تسكت عن هذا الاستهتار وتنقله الى الصحافة البلجيكية ،رافضة تسلم الجتثة مما جعلنا ندخل معها في تفاوض لنخلص ناس الدوار والمعزين من الانتظار. وهو مارضخت له في الاخير بعد عدة قبلات على راسها. !


(جو حزين لازال يسكنني حتى الان حتى يكاد” يكفرني” بشئ اسمه دولة الحق والقانون!!! ، وموقف انساني شجاع ونبيل من هذه الشابةاتجاه خالها يذكرني بان الدنيا تؤخذ غلابا ،على حد قول شاعرنا احمد شوقي)

حملنا الجتثة ، وانطلقنا الى مقبرة اولاد عبد الله حيث الجموع الغفيرة كانت تنتظر تشييع كريكر الذي كان مافتئي ينوح”بويا يابويا اديتيها فالصغار ونسيتي الكبار”!!!

ولحد كتابة هذه الشهادةلازال المجرم لم ياخذ جزاءه ،بل حتى ان يعرف رغم المقالات العديدة التي كتبتها في جريدة الاتحاد الاشتراكي ،والاتصالات العديدة التي اجريتها مع عميد الشرطة انذاك .ورغم ما كتبته الصحافة البلجيكية في الموضوع !

على اية حال ،رحم الله كرير ،شهيد قتلة الغدر!!!!