محطة24 –  جمال الملحاني 

انطلقت بعد زوال أول أمس الأحد عملية بث العروض الفيلمية بالخيمة السينمائية على منتزه بحيرة « مارتشيكا» في إطار الدورة السابعة من المهرجان الدولي للسينما و الذاكرة المشتركة بالناظور، التي تتميز هاته السينما بإضافة مسابقة جديدة إلى مسيرتها السينمائية الحقوقية.. ، وهي مسابقة الفيلم القصير، التي اعتمدت بدلا عن مسابقة لجنة التحكيم اللجنة العلمية، والتي كانت تقدم جائزة واحدة في الدورات الماضية، لأحد الأفلام المشاركة في المسابقتين المبرمجتين، وهي جائزة الافلام الروائية الطويلة، أو جائزة الأفلام الوثائقين.

 

وحسب مسؤول من إدارة المهرجان، فإن اعتماد برمجة الفيلم القصير في هاته الدورة (السابعة) يدخل في سياق إضفاء التنوع على هاته التظاهرة السينمائية الدولية، وكذلك في إطار إضافة مكون فيلمي اساسي في المشهد الفيلمي، لما يحمله من أفكار ورؤى ومقاربات اجتماعية، تربوية إنسانية عالية.. بلغة سينمائية جد مركزة..

 

وعلى هذا الأساس، فقد تم تشكيل ثلاث لجن تحكيم دولية بالدورة السينمائية الحالية، ستمنح جوائز المهرجان للأفلام الفائزة، ويتعلق بلجنة الفيلم الروائي الطويل، الذي ستكون فيه المقاربات السينمائية مفتوحة على جميع المواضيع الإنسانية، ويرأسها الهولندي هاين برنهوم، الرئيس السابق للمهرجان الوطني للفلم الهولاندي، بعضوية كل من كارلوس كويلهو كوستا، آلا بيتر، دانا شونديلمايير، أبريل ألباغا، جوزي انتونيو توريس ماكيز، والمغربي نسيم العباسي، وستقدم هاته اللجنة الجائزة الكبرى «مارتشيكا»، جائزة أحسن سيناريو، جائزة أحسن دور نسائي وجائزة أحين دور رجالي. فيما ستمنح لجنة الفيلم الوثائقي التي يرأسها الموسيقي العراقي نصير شمة، و بعضوية كل من فرانسيسكو فارون، تيريسا تومي،علي أدميان العنزي، روبرتوس هوف، فيرويل اري نيكولاس، لواند عمر و كريمة اليثربي الجائزة الكبرى و جائزة « ذاكرة المستقبل»، لأبرز الأفلام التي احترمت معالجة موضوع « حوار الذاكرات و الهويات و الثقافات»، ثم لجنة الفيلم القصير، الذي سيتناول شعار الدورة « ذاكرة نساء أفريقيا».. وستمنح فيه هاته اللجنة المكونة من المخرجة السينمائية الافغانية مالالاي زكريا رئيسة وبعضوية نورية امايو غارسيا، لينا تيبي، سيلفيا بيريلن ماري دو بيستيرن ذهبية ميشيدال مريمة دريسي، الجائزة الكبرى للمهرجان.

 

هذا، و سيتم عرض في هذا الإطار 9 افلام في مسابقة الافلام الوثائقية، و ومثيلاتها في مسابقة الافلام الحكائية الطويلة، في حين سيتم عرض 12 فيلما قصيرا، وكان نصيب رواد المهرجان منها بعد زوال أول أمس الاحد ( أول يوم في العروض الفيلمية المعتمدة في المسابقات)، تواليا الفيلم التونسي القصير « التحليق» للمخرج كيفان لو دورتز ( 18 دقيقة)، والفيلم الوثائقي المغربي «سفر خديجة» (71 دقيقة) للمخرج طارق الإدريسي، وهو فيلم سبق أن شارك في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة (2017) وتوج بجائزة المونطاج، و الفيلم الرواندي القصير « une place pour moi» ( 20 دقيقة) للمخرجة كليمونتين دوزبيجامبو، والفيلم التركي الطويل «blak crow» ( 98 دقيقة) للمخرج تيفور ايدين، والفيلم المصري القصير «وهن راغبات» ( 14 دقيقة) للمخرج بيشوى يوسف، و الفيلم الهولندي الوثائقي « mirror dreams « ( 52 دقيقة) للمخرجة مارجولين بونسترا ، والفيلم الطغولي القصير»مايي» (14 دقيقة) للمخرج ادجيتي دا سيافيران والفيلم الهولندي الطويل « LAYLA M» ( 97 دقيقة) للمخرجة ميجك دو يونغ..

 

هذا، وكانت عروض هاته الأفلانم الغنية على مستوى التيمات و المقاربات و اللغة السينمائية المعتمدة مسبوقة في صباح ذات اليوم الاحد بتنظيم مائدة مستديرة بأحد فنادق المدينة حول «الثقافة والتنمية المستدامة بالمنطقة حول «الثقافة والتنمية المستدامة»، أول أمس (الأحد)، وقف فيها المشاركون حول غياب قاعة عروض متعددة الاختصصات بمدينة الناظور، تكون في مستوى وسمعة مهرجان دولي يحضره سينمائيون و فنانون من مختلف القارات. كما وقف ممثلون عن وكالة تنمية الشرق، والمجلس الجهوي للسياحة، ووزارة الثقافة، ومنتدب عن مؤسسة بنكية.. على اهمية الفعل الثقافي في العمل التنموي في اي منطقة وفي أي جهة من الجهات . وفي هذا الصدد أوضح عبد السلام بوطيب، مدير المهرجان الدولي للسينما و الذاكرة المشتركة بالناظور، أن العمل الثقافي له انعكاسات مهمة ومباشرة على التنمية، باعتباره يشكل محورا اساسيا في المقاربات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحديثة، من جانبه قارن ممثل وكالة تنمية الشرق على هذا المستوى بين أرقام وإحصائيات عملية القراءة في المغرب والدول العربية، مع مثيلاتها في دول أوربية، ليخلص أن جميع المجتمعات تتوحد في اعتبار الثقافة وسيلة لمحاربة الفقر والهشاشة، ووسيلة لجذب استثمارات كبيرة في اكثر من مجال.

 

وفي تدخل لممثل وزارة الثقافة اعترف بالخصاص جد الملحوظ في المؤسسات المعنية بشؤون الثقافة، .. مؤكدا أن ذلك يعود إلى ضعف الميزانية المخصصة للوزارة من الميزانية العامة.

 

وقبل ذلك فقد طرحت الكلمة التقيديمية المائدة المستديرة (الندوة)، التي اثث فضاءها فنانون مغاربة وأجانب، أن الثقافة تشمل كل المعارف والقيم والمعتقدات والعادات والتقاليد، وهي عنصر اساس من عناصر السلم الاجتماعي، وتنشيط عملية التنمية الاقتصادية بما فيها التشغيل، وآلية رئيسة لتقارب بين الشعوب والدول..