محطة24 – الناظور 

 

في سمر ليلي وجو اخوي دافئ ضمن لقاءات منتصف الليل للدورة السابعة لمهرجان الذاكرة المشتركة الناظور ،  كان للمشاركين موعدا مع الموسيقي العراقي الكبير نصير شمة الذي وصفه عبد الحق الزروالي منشط اللقاء بالمبدع الخلاق، وابن دجلة والفرات الاسطورة.

 

اللقاء لم يكن لقاءا موسيقيا، باعتبار ان المبدع شمة لم يعزف يوما دون ان يكون في المسرح وهذا حسب تعبيره  مبدأ بالنسبة له، لكن اللقاء الجميل كان من اجل السفر مع هذه الشخصية المبدعة وسبر اغوارها،  والتي حباها الله بانامل فضية  تلعب على العود العربي الاصيل لتطلق موسيقى تنعش الروح وتسمو بها الى اعلى مراتب المتعة الفنية.

لقد كشف نصير شمة في ذات اللقاء على انه كان شغوفا بالموسيقى والة العود مند صغره وهو يبلغ من العمر خمسة سنوات، حينها لم يكن يقدر على مسك العود نظرا لكبر حجم هذه الالة الموسيقية العربية، ولم يتأتى له ذلك الا بعد ان وصل سن 11 سنة.

وتابع شمة على انه اخد عهدا على نفسه ونفذه هو صناعة عود صغير في “بيت العود” احدى مدارسه كي يتمكن الاطفال الصغار من مسك العود والتعلم ببساطة، موضحا في نفس الوقت على انه يقوم  بعمليات التعلم على الة العود بدون مقابل مادي لانه يعتبر ان هذه الموهبة التي  اهداها الله له بمثابة رسالة لازم ان يوصلها للاجيال لتستمر الموسيقى التي ليس لها حدود في الزمان والمكان من جيل الى جيل.

كما كشف شمة انه اطلع على  ورشة له ستنتج ثلاثة  الات  من فصيلة العود هنا بالناظور، ليقدمها  لاول مرة بعد ثلاثة اشهر في اسبانيا وفرنسا.

وفي قصة غريبة له مع الرئيس  الراحل صدام حسين، كشف على انه حكم بالاعدام، ونفذ الاعدام في كل الذين اتخذ فيهم هذا القرار معه أنذاك، لكن هو الوحيد الذي سلم، حيث اوضح على انه كان يقيم حفلا في العامرية بالعراق، وتم اختطافه من داخل المسرح وسنه انذاك لا يتجاوز  20 سنة، ومكث في السجن 190 يوما و55 يوما في المستشفى والتهمة هي سب وشتم الرئيس صدام، وبعد خروجه حكم بالاعدام.

ويخاف شمة على اثنين بعد موته،  الاول ابنته ومستقبلها ومسارها في الحياة ، والثاني الة عوده الاصيلة ومألها.

ويشار ان نصير شمة له مدارس لتعلم العزف على الة العود العربي الاصيل،  وتسمى هذه المدارس ” ببيت العود”  وتوجد هذه المدارس في مصر بالقاهرة والاسكندرية، والعراق وفرنسا…

كما ان هذا الفنان المبدع عمل على تأسيس جمعية له ويدعمها الى اليوم خاصة باطفال التوحد ويبلغ عدد المستفيدين من خدمات هذه الجمعية 35 طفلا.