محطة24

قدمت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية التقرير الأولي حول التواصل العمومي، هذا التقرير الذي يندرج في إطار مشروع «صوت المواطن» الذي تدعمه ألمانيا عن طريق وزارة خارجيتها، وبتعاون مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وبتنسيق مع وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية.

 

ويهدف هذا المشروع الذي يضع في أولوياته التواصل العمومي في الإدارات العمومية والعلاقة مع وسائل الإعلام والصحافة ثم المواطن، إلى تحسين التواصل بالقطاع العمومي والرقي به وتوفير جميع الوسائل التنظيمية واللوجيستيكية والموارد البشرية اللازمة لضمان تواصل فعال وناجع ما بين الإدارة والإعلام والمواطن.

 

فالمسؤولون على تنفيذ هذا المشروع قاموا من خلال لقاءات مباشرة وملء استمارات مع بعض المسؤولين عن التواصل العمومي وبعض وسائل الإعلام والمواطنين، بتشخيص واقع الحال المتعلق بالتواصل العمومي وبالتالي اقتراح الحلول والإجراءات والتدابير التي من شأنها تطوير هذا التواصل وتجويده.

 

وكشف محمد بنعبد القادر، الوزير المكلف بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية، في كلمة ألقاها خلال ترأسه ليوم دراسي نظمته الوزارة، يوم الأربعاء 10 أكتوبر 2018، تحت شعار « الصوت المواطن بالمغرب: دور التواصل ووسائل الإعلام من أجل حكومة منفتحة»، أن وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، وبشراكة مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE)، تعتزم إصدار دليل للتواصل العمومي بالمؤسسات الإدارية والقطاعات الوزارية.

 

وأكد بنعبد القادر في هذا اللقاء، الذي حضره كل من وولف غروندايز وزير مستشار في سفارة ألمانيا، وأندرو ماكدونالد، مستشار سياسي بسفارة الولايات المتحدة بالمغرب، ومارتان فورست رئيس قسم الحكامة والشراكات بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ومسؤولي التواصل بالقطاعات الوزارية، وعدد من ممثلي المجتمع المدني، أن فكرة إعداد دليل للتواصل العمومي، جاءت نتيجة لمسار طويل، ابتدأ منذ إنشاء الوزارة لشبكة مسؤولي التواصل العمومي لمختلف القطاعات الوزارية، تلته سلسلة من الاجتماعات  مع ممثلي وسائل الإعلام والمجتمع المدني وبعض القطاعات الوزارية خلال عدد من اللقاءات التي نظمتها الوزارة بمعية منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، حيث أبرزت توصيات هذه اللقاءات، والمستمدة من تحليل أدوار وأداء أنظمة التواصل العمومي  والإعلام في الإدارة العمومية، عدة نقاط ، أهمها الحاجة إلى تعزيز ومهننة وظيفة التواصل العمومي للإدارات العمومية، عن طريق إنشاء هياكل أوأقسام مخصصة لهذا الغرض، وتزويدها بالموارد البشرية المؤهلة والوسائل المالية الكافية، مبرزا أن غياب  قواعد محددة للتواصل مع المواطن، وعدم نجاعة التقنيات المتبعة في طريقة التعامل مع وسائل الإعلام حفّز الوزارة على وضع دليل للتواصل العمومي، وهو ما سيضمن إضفاء الطابع المهني على وظيفة «التواصل بالمؤسسات الإدارية والقطاعات الوزارية» من خلال وضع مخططات قطاعية للتواصل العمومي وتنويع قنوات الاتصال، والعمل على تقييم أدائها بشكل مستمر، وتحسين العلاقة مع وسائل الإعلام، وتعزيز تقنيات التفاعل من داخل شبكات التواصل الاجتماعية.

 

وأضاف محمد بنعبد القادر، أن هذا المشروع هو تمرة لمسلسل تشاركي ساهم فيه العديد من المهتمين، أعدته وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، وتم تنفيذه في إطار التعاون مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية،  وبدعم من وزارة الخارجية الألمانية ومبادرة الشراكة الشرق أوسطية، بالإضافة إلى المشاركة القيّمة لأعضاء شبكة مسؤولي التواصل العمومي بالقطاعات الوزارية، وممثلي وسائل الإعلام وفعاليات المجتمع المدني.

 

وتخللت فعاليات هذا اليوم ورشتان أطرهما خبراء مغاربة ودوليون، عالجت الأولى موضوع سبل تقوية التواصل العمومي، بينما كان موضوع الورشة الثانية، دور التواصل العمومي في تشجيج إشراك المواطنين وتسهيل الحصول على المعلومة.