محطة24  – سعيد العزوزي

اختتمت دورة تكوين المكونين التي نظمتها جمعية الشعلة للتربية و الثقافة بشراكة مع الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان و المجتمع المدني أيام 7/6/5 أكتوبر 2018 بمركز المصباحيات بمدينة المحمدية بحفل حضره رئيس الجمعية و السيد الوزير حيت عبر عبد المقصود راشدي عن إشادته بالمستوى الذي عرفته الدورة من خلال نوع المشاركين و محتوى التكوين مشيدا بالأطر المشرفة عليه ، معتبرا هذه الدورة انطلاقة قوية نحو تفعيل باقي بنود الشراكة الثنائية مع الوزارة و المتمثلة في تكوين 600 شاب و شابة عبر 10 دورات جهوية أيام 19 /20/21 أكتوبر 2018 تليها دورات محلية يشرف عليها الأطر الوطنية من خلال 90 فرع لتكوين 6000 فاعل مدني محلي و هو التحدي الذي على الجمعية و الوزارة كسب رهانه لترسيخ ثقافة الديمقراطية التشاركية بما هي ثقافة المواطنة ، مستحضرا الدور الذي تلعبه الجمعية في تأطير الطفولة و الشباب.

و من جهته عبر السيد مصطفى الخلفي عن سعادته للاشتغال مع جمعية من حجم الشعلة و تاريخها النضالي في الدفاع عن قضايا الطفولة و الشباب موضحا أن هذه المحطة تدخل ضمن برنامج و رؤية متكاملة للحكومة و من خلالها الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان و المجتمع المدني بهدف الرفع من قدرات الجمعيات و المنظمات التطوعية و تثمين عملها كقوة اجتماعية قادرة على حل العديد من الإشكالات التنموية و في مقدمتها تشغيل الشباب ,
و قد نظمت هذه الدورة بمشاركة 60 من الأطر الوطنية لجمعية الشعلة منهم أعضاء المكتب الوطني و المجلس الإداري و منسقي الجهات و بعض الأطر الوطنية من مختلف جهات و مدن المغرب لتمكن قيادات الجمعية من تعميق النقاش حول الأسئلة و القضايا الراهنة للحركة الجمعوية في ضل التحولات السياسية و الاجتماعية التي يعرفها مغرب اليوم على اعتبار أن مستقبل الفاعل المدني مرتبط في الأفق بتمثل الأدوار الجديدة للمجتمع المدني .

كما أن هذه المبادرة تأتي في سياق برنامج وطني لجمعية الشعلة بشراكة مع الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان و المجتمع المدني ، بهدف تثمين الرأسمال البشري و تقوية قدراته و تعزيز معارفه و مهاراته و انخراطه وطنيا و جهويا و محليا في تتبع و تقييم و مسائلة السياسات العمومية بناء على المقتضيات الدستورية الجديدة التي تكرس ولأول مرة دور المواطنات والمواطنين والجمعيات في المشاركة في إعداد السياسات العمومية و المساهمة في برامج السلطات العمومية والهيئات المنتخبة وطنيا وترابيا؛ خاصة و أن دستور 2011 يركز على مكانة الجمعيات في المشاركة المواطنة مما يتطلب تقوية قدراتها سواء المعرفية والقانونية أو مهارات الترافع لدى أطرها في علاقتها بمحيطها المؤسساتي، خاصة بعد صدور القوانين التنظيمية تنزيلا لمقتضيات وأحكام الدستور، والتي تنظم وتبين شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية والملتمسات في مجال التشريع؛ معززة بصدور المرسوم رقم 2.16.773 المتعلق بتحديد تأليف لجنة العرائض واختصاصاتها وكيفيات سيرها؛ و صدور النصوص التطبيقية للقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية والتي تهم مشاركة المجتمع المدني في إعداد وتتبع برامج التنمية و برامج عمل الجماعات ، عبر الهيئات الاستشارية ومن خلال الحق في تقديم العرائض إلى مجالس الجماعات الترابية.


هذا و قد حققت الدورة أهدافها المتمثلة في تمكين المشاركات والمشاركين القادمين من مختلف جهات و أقاليم المغرب من المعارف النظرية و القانونية والمؤسساتية ذات الصلة بالديمقراطية التشاركية و تمكينهم من تقنيات تقديم العرائض إلى السلطات العمومية على المستوى الوطني والملتمسات في مجال التشريع و من تقنيات تقديم العرائض إلى مجالس الجماعات الترابية و آليات المرافعة حولها ، و قد أشرف على تأطير فعاليات الدورة عدد من الأطر الشابة متمرسة و ذات الكفاءات العالية في المجال.