محطة24

انطلقت الاثنين 15 أكتوبر بمراكش، أشغال المؤتمر الدولي للقضاة في نسخته ال61 بمشاركة قضاة رفيعي المستوى ينتمون لأكثر من 87 دولة من مختلف قارات العالم إلى جانب حضور رسمي وطني وازن.

ويشكل هذا الملتقى القضائي العالمي ، المنظم من قبل الودادية الحسنية للقضاة والاتحاد الدولي للقضاة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية ، فرصة لبناء جسور التواصل والحوار وتبادل الخبرات والتجارب والاستفادة من خبرة وتجربة هامات قانونية وقضائية عبر العالم من أجل إيجاد حلول عملية تتجاوز اختلاف الأنظمة القانونية وتنازعها.

ويعد هذا المؤتمر، المنظم إلى غاية ال18 من الشهر الجاري، مناسبة للتأكيد على وحدة المملكة وعلى عدالة القضية الوطنية ، وكذا فرصة لتعزيز أوجه الشراكة بين المغرب وعدد من الدول والمؤسسات العالمية الكبرى.

وتتوزع فعاليات هذا المؤتمر على مجموعة من الأنشطة واللقاءات والورشات لمناقشة عدد من المحاور الهامة الآنية المتعلقة بقضايا العدالة والتحديات التي تعرفها المؤسسة القضائية عبر العالم في المجالات المدنية والجنائية والتجارية والحقوقية.

كما يناقش المشاركون في هذا المؤتمر العديد من المواضيع ذات الصلة بالأساس، بكيفية التعامل مع الجهات والسلط ووسائل ومواقع التواصل الاجتماعي التي قد يقوم بعضها بالإخلال بالاحترام والاعتبار الواجب للمؤسسة القضائية ويحاول التأثير أو التشكيك في قرارات القضاة ، وحدود حرية التعبير والآليات للحد من تدخل السياسي في الشأن القضائي ، والاستراتيجيات الملائمة لتدبير جيد للزمن القضائي ولسير إجراءات المحاكم ، وكيفية حماية الشهود والضحايا في قضايا الاستغلال الجنسي ومقاومة المنظمات الإجرامية العابرة للقارات، وكذا كيفية تعامل القضاء مع إشكاليات اللاجئين وضمان كرامتهم وصون إنسانيتهم، والتدابير الملائمة لمقاربة إشكاليات الهجرة ومحاربة جرائم الاتجار بالبشر.

وسيتم تخصيص يوم 17 أكتوبر الجاري ، لتنظيم ندوة دولية حول موضوع ” استقلال القضاء وإرساء الوضعية الكونية للقضاة ” بمشاركة متدخلين وازنين يمثلون منظمات دولية كبرى لمناقشة إشكاليات استقلال القضاء وتحديات تكريس الثقة وتحقيق العدل وخدمة المتقاضين.

يشار إلى أنها المرة الثانية التي تستضيف فيها الودادية الحسنية للقضاة هذا الحدث الدولي الكبير بعد المؤتمر ال52 سنة 2009 ، مما يعتبر سابقة في تاريخ الاتحاد الدولي للقضاة.