محطة24 – عبدو الايوبي

 

قال عبد الكريم بنعتيق الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم  يوم  تاريخي بكل المقاييس ، باعتباره يوم وفاء بالالتزام والتحدي الذي عزمت وزارته على رفعه وتحقيقه على أرض الواقع، المتمثل في تنظيم جولات لتقديم 51 عرضا مسرحيا أمازيغيا لفائدة الجالية المغربية بالخارج.

 

وأوضح الوزير الاتحادي كان يلقي كلمة بمناسبة افتتاح حفل “إطلاق 51 عرضا مسرحيا أمازيغيا لفائدة مغاربة العالم” أول أمس بالصخيرات، أن “هذا الالتزام الذي جهرنا به يوم أطلقنا جولات لعرض 184 عرضا مسرحيا باللغة العربية في الخارج لفائدة المغاربة المقيمين الخارج، اعتبره البعض من قبيل المزايدة السياسية، لكنه اليوم،  أمر حقيقي  مترجم على أرض الواقع”.

وفي ذات السياق أوضح  بنعتيق، على أن هذا التحدي  نابع  من إيمان قوي راسخ، على أن مغاربة العالم لا يجب أن يستفيدوا ونظمن لهم فقط الحقوق السياسية  الاقتصادية والاجتماعية بل يجب أن يستفيدوا كذا من الحقوق الثقافية، مبرزا في نفس الوقت على أن هذه المبادرة التي تثمن بالتنوع الثقافي واللغوي للمغرب، تأتي تماشيا مع تنزيل ما نصت عليه المقتضيات الدستورية في وثيقة 2011، إذ تترجمها وتفعلها عمليا وميدانيا على ارض الواقع باعتبار أن اللغة والثقافة الأمازيغيتين احد المكونات والروافد الأساسية للثقافة المغربية.

وأكد بنعتيق على أن تحقيق هذا التحدي المتمثل  في القيام ب 51 عرضا مسرحيا أمازيغيا لفائدة مغاربة العالم يأتي في اطار العناية الاستثنائية التي يوليها جلالة الملك لمغاربة العالم، ونحن كوزارة نترجم هذه العناية ميدانيا، مضيفا في السياق ذاته أنه ما كان ليتحقق هذا التحدي الصعب  لولا  المساهمة الفعالة للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الذي قام بانتقاء واختيار النصوص المسرحية والعمل على ترجمتها إلى اللغة العربية ثم جمع الفرق المسرحية المعنية بالأمر.

 

ومن جهته أكد الحسين مجاهد الأمين للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، في هذا اللقاء الذي حضرته فعاليات سياسية وفكرية وثقافية وفنية وزانة في المشهد الثقافي المغربي على أن ما يعطي أهمية كبرى لهذه المبادرة الثقافية التي تعنى بالثقافة واللغة الأمازيغتين، هو تزامنها مع  ذكرى الخطاب الملكي بأجدير ومناسبة تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وهذا التزامن أعطى لمبادرة الوزارة  معاني ودلالات  رمزية عميقة.

 

واغتنم مجاهد المناسبة لتأكيد عزم المعهد عمادة و إدارة وأطرا على دعم هذه المبادرة النبيلة التي قامت بها الوزارة ثم شدد في ذات الاتجاه على تقوية وتطوير  علاقات الشراكة والتعاون  مابين الوزارة والمعهد في إطار اتفاقية الشراكة التي تجمع ما بين المؤسستين.

 

ومن جانبه أوضح الحسين  الشعبي الذي قدم كلمة باسم الفرق المسرحية التي ستشارك في هذه الجولات المسرحية،  أن “الطفرة التي يعيشها المسرح الأمازيغي تعود إلى التمويل المنتظم الذي يقدمه المعهد الملكي للفرق الأمازيغية، وإلى التكوينات المفتوحة التي ينظمها للمحترفين ولمن يريدون احتراف المسرح”، مبرزا  أن “مثل هذه المبادرات ستنقل اللغة الأمازيغية إلى الكونية، وستساهم بشكل كبير في إشعاع المسرحيين وتوسيع شبكات تواصلهم”.

 

كما قدم الحسين الشعبي تحيات وتشكرات  الفرق المسرحية للوزير المكلف  بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة على هذه المبادرة النبيلة التي تعتبر بمثابة عرفان وتقدير للمسرح الأمازيغي ورجاله ونساءه إسوة بزملائهم في الفرق المسرحية الأخرى التي تقوم بجولات مسرحية حاليا.

يذكر على  أن الحفل كان مناسبة  لإعطاء الانطلاقة للقيام بجولات مسرحية باللغة الأمازيغية في عدد من بقاع العالم، وسيتكلف بذلك 12 فرقة مسرحية، وسجل بنعتيق على أن هذا مجرد بداية لمشاريع ثقافة سوف لن تنحصر على المسرح بل ستتعدى ذلك لتشمل الموسيقى والسينما… بالرغم من الإمكانيات المحدودة للوزارة  التي تعتمد على الشراكات والأمل والطموح والإرادة من أجل انجاز مشاريع هادفة تخدم الوطن ومغاربة العالم أينما وجدوا.

وتجدر الإشارة أن  الفرق المسرحية  الأمازيغية ستشارك بعدد من المسرحيات من بينها “أوسان ن تضسا”، و”تمغارت أيسقلاين نتات أيزوكوزن”، و”تاوجا”، و”تاكزيت”، و”تكنزا”، و”بريكولا”، و”ماسين غ كرا ن تمديازين”، و”أوكلان ن تغوفي”، و”من أحرق الشمس”، و”أفوس غوفوس”، “أرفيهام ن جحا”، و”رماس”.