محطة24 – عبداللطيف الكامل

 

تعرضت مجددا جماعتا الكفيفات بإقليم تارودانت وأولاد دحو بعمالة إنزكان أيت ملول، خلال التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها المنطقة يومي الخميس والجمعة الماضيين، لإجتياح فيضانات وادي أوركة الذي خلف خسائر فادحة في المساكن والمزروعات لا تقل خطورة وخسارة عن تلك التي شهدتها المنطقة منذ حوالي ست سنوات.

ومنذ ذاك الحين كان تفكير كل الجهات المسؤولة بالإقليمين والجهة منصب على إيجاد حل لهذا الوادي الخطير،من خلال إنشاء سد تلي للتحكم في مياهه المندفعة بقوة من الجبال نحو وادي سوس مرورا طبعا بتراب الجماعتين المذكورتين أثناء التساقطات المطرية،لكن يبدو من خلال ما شهدته المنطقة مؤخرا أن ذلك المشروع في مهب الريح، الأمر الذي يفسرتساؤل الرأي عن مآل مشروع هذا السد التلي المزمع إنشاؤه.

فما وقع خلال التساقطات المطرية الأخيرة،يدفع مجددا إلى طرح عدة أسئلة عن هذه المنشأة،وعن سبب اجتياح فيضانات الوادي،وعن جدوى الدراسات التي أنجزت بخصوص شعاب وسيول وروافد هذا الوادي الخطيرالذي يخترق الجماعتين القرويتين مما ألحق بهما خسائر مادية فادحة في الساكن والمزروعات.

ولعل فداحة الخسائر هي ما دفعت السلطات الجهوية والإقليمية إلى عقد اجتماع استثنائي يوم السبت27 أكتوبر 2018، بمقر جماعة الكفيفات ترأسه والي جهة سوس ماسة أحمد حجي،وعامل اقليم تارودانت الحسين أمزال،بغية الاطلاع على الوضع عن كثب والاطمئنان على الساكنة المتضررة.

 

بحيث مكن اللقاء المسؤولين رفقة المصالح الخارجية من الإطلاع على الوضعية الراهنة للجماعات المتضررة، وعلى الخسائر المادية التي شملت بعض المساكن وخاصة منها القديمة والطينية وبعض حظائر المواشي والمغروسات،دون أن تخلف هذه الفيضانات خسائر في الأرواح.

كما تم تطرق اللقاء مجددا للإجراءات الاستعجالية التي تم اتخاذها على مستوى النقط التي عرفت انقطاع الطريق بسبب السيول والفيضانات ،يتعلق الأمر بكل من جماعة اولاد داحو على الطريق الوطنية الرابطة بين تارودانت واكادير.

ومدخل جماعة الكفيفات على الطريق السيار الرابط بين تارودانت واكادير،مما جعل عناصر الدرك والوقاية المدنية ترابض بهذه الطرق لمنع المرور من طرف بعض السائقين المتهورين.

وفي ذات الوقت استمع والي الجهة وعامل إقليم تارودانت إلى طلبات السكان المتضررين ومقترحاتهم، على أن تعمل الجهات المسؤولة على إيجاد حلول ناجعة في القريب العاجل لتجنب حدوث مثل هذه الفيضانات حفاظا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

 

ورغم الوعود التي أعطيت مجددا للساكنة،لكن التخوفات مازالت سيدة الموقف،لأن المتضررين سبق لهم أن ذاقوا مرارة وفداحة الخسارات التي لحقت بممتلكاتهم ومساكنهم في الفيضانات السابقة،خاصة أن الوادي يهدد في كل مرة،عند تهاطل الأمطار بغزارة،حياة وسلامة المواطنين ويهدد مزروعاتهم المعيشية.