بقلم: جواد شفيق

 

إحتجاجات التلاميذ بكل هذه الكثافة وهذا الزخم ، وبوضوح فاضح في المطالب، هي رسالة قوية لنا جميعنا، نحن النائمون في العسل، الذين توهمنا بأن “جيل الضباع” قد اكتملت دورة تشكيله ويمكن أن نحوله لمجرد فأر اختبار cobaye، ونمرر عليه ما شئنا من قرارات وسياسات واختيارات.

هؤلاء التلاميذ يقدمون دروسا لمن يحتاجها حول عمق وعيهم (شعاراتهم الدالة)، وقدرتهم على التعبئة (حجم المشاركة)، وتشبثهم بكرامتهم (شاورونا قبل أن تقرروا في مصيرنا).

هؤلاء الشباب، وهم يقدمون وجها آخر مشرف للشباب المغربي، فهم يسقطون ورقة التوت عن مفهوم مبتدل للسياسة، بدأ يستوطن الجميع تقريبا، مفاده أن كل شيء ترضيات و تراضي وتوافق وترتيبات قبلية وتواطؤات و توازنات.

هؤلاء الشباب، أبناؤنا و أبناؤكم، هم دليل صارخ على أن الأم والأرض المغربية ما زالتا ولادتان خصبتان، وبأن ما من قوة بشرية أو حتى إلهية باستطاعتها أن تجتث وتعدم وتقضي نهائيا على خلايا المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية داخل أية أمة حية.
#تلاميذنا_فخرنا