محطة24

حدد باحثون أمريكيون نمطاً مشتركاً من نشاط الدماغ المرتبط بمشاعر الحالة المزاجية المنخفضة، خاصة عند الأشخاص الذين لديهم ميل نحو القلق.

 

ويمكن أن يساعد هذا الاكتشاف العلماء على تطوير علاجات جديدة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات المزاجية، مثل الاكتئاب من خلال إقناع الدماغ بإلغاء الكشف عن الأنماط الضارة لهذه الأمراض، وفقا للباحثين في جامعة “كاليفورنيا”، الذين نشروا نتائجهم في عدد نوفمبر من مجلة “الخلية”.

 

وقال الدكتور إدوارد تشانج، أستاذ جراحة الأعصاب بجامعة “كاليفورنيا” في بيان، “من اللافت للنظر أننا قادرون على رؤية الركائز العصبية الفعلية للمزاج البشرى مباشرة من الدماغ، النتائج لها آثار علمية على فهمنا لكيفية مساهمة مناطق معينة بالدماغ في اضطرابات المزاج، ولكن أيضاً هناك آثار عملية لتحديد المؤشرات الحيوية التي يمكن استخدامها لتكنولوجيا جديدة مصممة لعلاج هذه الاضطرابات”.

 

وفي الماضي، اعتمدت معظم أبحاث اضطرابات المزاج على الدراسات التي يكمن فيها المشاركون في ماسح التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، وإلقاء نظرة على الصور المزعجة أو الاستماع إلى قصص حزينة.

 

وقال الباحثون إنهم ساعدوا العلماء في تحديد المناطق الدماغية للأشخاص المصابين بالصحة والكآبة المرتبطة بالعاطفة، لكنهم لم يفسروا تقلبات المزاج الطبيعية التي تحدث أثناء النهار أو يقدموا شرحًا للآليات الفعلية لنشاط الدماغ الذي يكمن وراء المزاج.

 

وعوضًا عن ذلك، سجل باحثو جامعة “كاليفورنيا” نشاط الدماغ باستمرار لعدة أيام بين المتطوعين، وربطوا تقلبات مزاجهم اليومية مع أنماط محددة من نشاط الدماغ، وتم توظيف 21 متطوعًا مصابًا بالصرع وكان لديهم من 40 إلى 70 إلكترودًا مزروعًا على سطح الدماغ وفى هياكل أعمق للمخ .

 

وكان هذا جزءًا من الإعداد القياسي لعملية جراحية لإزالة أنسجة المخ التي تسبب النوبات، وعلى مدى ما بين 7 إلى 10 أيام، سجلوا مجموعة واسعة من نشاط الدماغ ، مع التركيز على بعض هياكل الدماغ العميقة التي كانت مسئولة عن تنظيم مزاج المرضى وسجل مزاجهم طوال اليوم.

 

وقالت الدكتورة فايكاز سوهال، وهى طبيبة نفسية وعالمة عصبية في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو: “لقد فوجئنا تمامًا بتحديد إشارة واحدة تمثل بشكل شبه كامل نوبات المزاج المكتئب في مثل هذه المجموعة الكبيرة من الأشخاص”.