محطة24

 

قال الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، الطيب البكوش، اليوم الاثنين بالرباط، إن من شأن تجاوز جميع العقبات والخلافات بين البلدين الجارين، المغرب والجزائر، أن يعطي دفعة قوية للاتحاد.

وأبرز البكوش، في لقاء مع الصحافة عقب مباحثات مع رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، أن مبادرة جلالة الملك محمد السادس، المتعلقة بالدعوة إلى إحداث آلية للحوار مع الجزائر، “تتميز بكونها ليست مجرد تعبير عن حسن نوايا وإنما تقدم مقترحات عملية، وهي آلية الحوار الثنائي في جميع المجالات لتجاوز جميع الخلافات”.

وأعرب عن الأمل في أن تستجيب جميع الأطراف لهذه المبادرة، “وأن يتجسد ذلك على أرض الواقع لأنه سيعطي دفعا جديدا لاتحاد المغرب العربي”، وأن تكون النتائج في مستوى آمال الشعوب المغاربية، معتبرا أن التكامل الموجود بين البلدان المغاربية الخمسة من شأنه أن يدفع بالتنمية وأن يكون مربحا للجميع بدون استثناء.

وبعد أن أشار إلى حلول الذكرى الستين لاجتماع طنجة الذي كان الأول في الدفع بفكرة المغرب العربي الكبير، وكذا الذكرى الثلاثين لإنشاء اتحاد المغرب العربي في مراكش، عبر البكوش عن الأمل في أن تكون هذه المناسة مؤشرا على إعطاء دفعة قوية لتحريك مسيرة الاتحاد بنسق أسرع وتجاوز جميع الخلافات، مؤكدا أن كلفة “اللامغرب عربي هي كلفة باهظة على جميع المستويات، خاصة من حيث التنمية ومناصب الشغل المفقودة للشباب”.

من جانبه، أكد المالكي إجماع الكل على أن خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى ال43 للمسيرة الخضراء تطبعه حكمة سياسية كبيرة وبعد نظر، مبرزا أن “هذا الخطاب يحكمه التاريخ والجغرافية والدين واللغة، بالإضافة إلى قواسم مشتركة متعددة مرتبطة بمن نحن وما نريد أن نكون عليه غدا”.

وشدد على أن خطاب جلالة الملك لم يكتف بالتذكير بالمبادئ، بل تضمن اقتراحا عمليا من خلال وضع آلية مشتركة ومنفتحة على كل القضايا والنقاط التي من شأنها أن تجعل من العلاقات المغربية الجزائرية علاقات نموذجية، مسجلا أن الخطاب الملكي يعد تذكيرا بالمواقف الثابتة للمملكة المغربية، التي كانت تهدف دائما إلى تطبيع هذه العلاقات.

وبعد أن أشار إلى أن لقاءه بالأمين العام لاتحاد المغرب العربي “كان مثمرا جدا”، أعرب عن الأسف لكون البلدان المغاربية تتحاور بكيفية منتظمة مع أوروبا ولا تتحاور في ما بينها، “وهي المفارقة التي جعلت القطار المغاربي يتوقف منذ عقود”، معتبرا أن الوقت قد حان لينطلق هذا القطار، “خاصة أن زمن العولمة يتطلب الاندماج الاقتصادي على أساس التكامل والتضامن”.