محطة24

تسببت أمطار غزيرة هطلت على سيدني الأربعاء 28 نونبر يعادل منسوبها تساقطات شهر، بفيضانات واضطرابات في حركة النقل مع إلغاء عدة رحلات جوية وإغلاق خطوط قطارات فيما علق كثيرون على الطرقات التي غمرتها المياه.

في المقابل، يجري إجلاء آلاف الاشخاص من منازلهم ولاية كوينزلاند في شمال شرق أستراليا، إثر حرائق غابات كثيفة اندلعت بسبب موجة حر شديد.

وتتعرض أستراليا منذ أيام لموجة من الطقس القاسي في جميع أرجاء القارة الشاسعة التي ضربتها عواصف ترابية ورياح عاتية وموجات حر شديدة وحرائق غابات مستعرة وكذلك رعد وثلوج وأمطار غزيرة وفيضانات.

وضربت عواصف رعدية قوية أكبر مدن أستراليا الأربعاء وأفاد مكتب الأرصاد الجوية المحلي أن 106 ملم من الامطار هطلت في بعض الاماكن خلال ساعات.

وعادة تسجل المدينة هطول ما معدله 84 ملم في شهر نوفمبر بكامله.

وأفادت تقارير عن وفاة شخص في حادث سير وقع بسبب العاصفة فيما أصيب عنصران من الشرطة إثر سقوط شجرة أثناء قيامهما بعملية انقاذ.

وأعلنت أجهزة الطوارئ أنها قامت ب12 عملية إنقاذ من الفيضانات حتى الان.

وقال نائب مسؤول الشرطة مايكل كوربي إن “الظروف التي نشهدها اليوم هي بين الأسوأ التي شهدتها، وأنا أدعو الجميع، السائقين والمارة، الى توخي الحذر”.

وحضت الشرطة السكان على عدم قيادة السيارات على طرقات تغمرها المياه قائلة إن “السبب الرئيسي لحصول وفيات خلال الفيضانات هو قيام أشخاص بدخول طرقات تعمها الفيضانات” ودعتهم الى “ايجاد طريق بديل وتجنب الرحلات غير الضرورية”.

وقالت شركة الكهرباء إن 6600 شخص على الاقل حرموا من التيار الكهربائي.

وتم إلغاء الكثير من الرحلات الجوية أو تأخيرها في المطار الدولي الرئيسي في المدينة.

وقال سلطات المطار إنه “بسبب الطقس العاصف اليوم، نتوقع حصول بعض التأخير في الرحلات الدولية والمحلية أو إلغاء بعضها”.

وتوقعت مصلحة الارصاد الجوية استمرار هطول الامطار خلال النهار مع التحذير من فيضان مياه بعض الانهر الصغيرة في المدينة.

غالبا ما تشهد أستراليا ظواهر طقس متقلبة مثل فيضانات أو عواصف رملية وحتى معدلات جفاف عالية.

في هذا الوقت في ولاية كوينزلاند في شمال البلاد أدى الجفاف الى اندلاع حرائق في الغابات وصدور أوامر لالاف الاشخاص بمغادرة منازلهم.

وطلب من نحو ثمانية آلاف شخص مغادرة بلدة غريسمير في جنوب منطقة روكهامبتون الساحلية مع امتداد الحرائق التي باتت تهدد المنازل.

وحذر مكتب الارصاد الجوية من خطر حرائق “كارثية”، وهو أعلى تحذير، في بعض المناطق الوسطى فيما يحاول رجال الاطفاء إخماد نحو 130 حريقا في مختلف أنحاء الولاية.

وحذرت رئيسة وزراء الولاية اناستازيا باليشيه من أن “الوضع صعب بالنسبة للعائلات” قائلة “إن عائلاتكم وحماية منطقتنا أمران حيويان”.

وأضافت “بالتالي نحن بحاجة للوصول إلى المسنين والذين يعانون من إعاقات لمساعدتهم” داعية الى الاستماع لنصائح السلطات لان “الامور ستتجه نحو الأسوأ”.

وقال مكتب الارصاد الجوية ان ارتفاع درجات الحرارة وصل الى أرقام قياسية في مختلف أنحاء الولاية حيث بلغت الحرارة في العاصمة بريزبان 37,9 درجة مئوية.

وأغلقت 34 مدرسة على الأقل أبوابها فيما قالت السلطات في وقت سابق ان عدد المنازل المدمرة يتزايد.

وقامت ولايات أخرى بارسال فرق إطفاء الى كوينزلاند.

ونبهت مسؤولة الاطفاء وخدمات الطوارىء في الولاية كاتارينا كارول الى أن “الحرائق ستمتد بسرعة، وهذه ليست سوى البداية”.

وأضافت أن “الرياح تزداد سرعة أكثر مما كان متوقعا”.

وقالت لوانا رويل وهي من سكان بلدة فينش هاتون بوسط كوينزلاند لشبكة “اي بي سي” ان المنطقة تشهد حرائق كبرى موضحة “الرؤية منعدمة من مسافة 500 متر”.