محطة24

 

يبدو أن تداعيات قرار السلطات المغربية بإغلاق الحدود التجارية مع مليلية المحتلة، من جانب واحد بشكل نهائي ومنع التصدير واستيراد السلع عبر معابر المدينة المغربية، مازال يثير سخط تجار ومسؤولين إسبان، مؤكدين، أن الرباط فرضت “حصارا تجاريا” على ميناء مليلية.

إغلاق المغرب لهذه النقطة الجمركية التي يعود تاريخ افتتاحها إلى فترة استقلال المغرب عام 1956، والتأكيد على أن البوابة الجمركية الوحيدة لاستيراد وتصدير السلع بين مليلية المحتلة، والمملكة المغربية هي ميناء بني نصار بالناظور، خنق اقتصاد مليلية الذي يعتمد على التهريب و الاستيراد والتصدير.

وفي هذا الصدد، نقلت صحف إسبانية، اليوم الجمعة، عن مسؤولين في حكومة مليلية المحتلة، قولهم “أن إغلاق الحدود التجارية بين المغرب وإسبانيا قد أغرق نشاط ميناء مليلية، خاصة في ظل القيود المفروضة على خروج البضائع التي فرضتها الحكومة الإسبانية في شهر ماي من العام الماضي، وقرار الرباط بإغلاق مكتبها الجمركي في الصيف لمصلحة ميناء الناظور، ترتب عنه نتائج إقتصادية “وخيمة”، كان أولى نتائجها فقدان” مئات الوظائف “، بميناء المدينة المحتلة.

وأضافت ذات المصادر، أن رجال أعمال وتجار مليلية، بعدما أصبحوا يعيشون انهيارا اقتصاديا حقيقيا، شرعوا في شهر شتنبر الماضي، في اتصالات، مع رئيس حكومة المليلية المحتلة، للتعبير عن قلقهم، ومناقشة الإجراءات المحتملة ضد ما وصفوه بـ”الحصار التجاري”، إلى جانب الاستفسار عن المبادرات التي تم تنفيذها حتى الآن.

 

يشار إلى أن الحكومة المحلية لمدينة مليلية المحتلة، أوضحت سابقا أن ما أقدمت عليه السلطات المغربية “فعل عدائي يعارض بشكل علني مضمون الاتفاقيات التجارية الموقعة بين البلدين منذ خمسينيات القرن العشرين”، معبرة عن احترامها لحق المغرب في اتخاذ قرارات لتعزيز تنميته الاقتصادية والاجتماعية كدولة ذات سيادة.