محطة24

قررت الحكومة تجميد إصلاح صندوق المقاصة إلى أجل غير معلن، رغم أن سعد الدين العثماني التزم في التصريح الحكومي بمواصلة الإصلاح الذي دشنه سلفه عبد الإله بنكيران وهم إلغاء الدعم على المحروقات.

وكان منتظرا أن يشرع في رفع الدعم المخصص لمادة السكر تدريجيا ابتداء من السنة المقبلة، إذ تم إعداد خطة العمل وتحديد السقف الزمني في 18 شهرا وقيمة الدعم التي سيتم إلغاؤها في 15 سنتيما في الشهر. لكن تقرر تعليق الإصلاح دون ذكر الأسباب، علما أن عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، انتقد في تقريره السنوي الذي قدم للملك التماطل في إصلاح المقاصة.

 

وتجاوزت كلفة دعم السكر، خلال النصف الأول من السنة الجارية، مليارا و700 مليون درهم، وتصل الاعتمادات المخصصة لدعم المادة خلال السنة الجارية إلى أزيد من 3 ملايير درهم، ويصل الدعم إلى درهمين و80 سنتيما في الكيلوغرام.

 

وأرجعت مصادر تراجع الحكومة عن الشروع في تطبيق خطتها لإلغاء الدعم التدريجي المخصص للسكر إلى الظروف الاجتماعية التي يمر منها المغرب، إذ أن تقارير أمنية حذرت من مخاطر تطبيق الإصلاح في الظرفية الراهنة على السلم الاجتماعي، ما دفع الحكومة إلى التريث وتأجيل تنفيذه إلى أجل غير مسمى. وقررت الحفاظ على الاعتمادات المالية المخصصة للدعم في مشروع قانون المالية في مستواها الحالي.

 

وتستفيد العديد من الصناعات من نصف المبلغ المخصص لهذه المادة، أي درهم و40 سنتيما عن كل كيلوغرام تستعمله في صناعة منتوجاتها، وتعتبر المشروبات الغازية الأكثر استفادة من الدعم، بالنظر إلى الكميات الكبيرة التي تستهلكها من مادة “سنيدة”.

 

وأكدت مصادر أن عمليات استرجاع مبالغ الدعم من هذه الشركات تعثرت، إذ أن عددا منها يرفض أداء ما بذمته.

 

ويرى العديد من المتتبعين أنه كان على الحكومة التوفر على الجرأة اللازمة واسترجاع مبلغ الدعم من هذه الشركات، خاصة أنه يمكن ضبط الكميات التي تستهلكها من السكر، بدل تعميم قرار الإلغاء ليشمل الجميع. وفكرت الحكومة في الزيادة في سعر “سنيدة”، بالنظر إلى أن الصناعات لا تستعمل الأصناف الأخرى من السكر، لكن تم التخلي عن القرار لأن فئات اجتماعية واسعة تستعملها.