120×600
120×600

بنعبد القادر يستعرض تجربة تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

0

محطة24 – سليم السالمي

 قدم محمد بنعبد القادر وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عرضا في أول مجلس حكومي انعقد  يوم أمس الخميس 3 يناير لسنة ، 2019 حول خلاصات التقرير الذي أعده مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات، والذي يندرج في إطار استعراض المغرب  في مجال تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ، التي صادقت عليها منذ سنة 2007.

وذكر بنعبد القادر في  هذا المجلس،  أن  خلال الدورة الثالثة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي عقدت بالدوحة بقطر سنة 2009، تم اعتماد آلية استعراض تنفيذ هذه الاتفاقية، والتي تسعى  إلى  تتبع تنفيذ مقتضياتها تنفيذا تاما، مسجلا في هذا الصدد،  أن المغرب  سبق  أن تم استعراضها خلال الدورة  الأولى من هذه الآلية من طرف خبراء جنوب إفريقيا وسلوفاكيا سنة 2011 ، وهمت هذه العملية   الفصلين الثالث والرابع من هذه الاتفاقية الأممية، المتعلقين على التوالي بالتجريم وإنفاذ القانون والتعاون الدولي، وتم نشر مضامينه في الموقع الإلكتروني لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

أما بخصوص  الدورة الثانية، استعرض بنعبد القادر على أنظار المجلس الحكومي  أهم خلاصتها، فتهم الفصلين الثاني والخامس من نفس الاتفاقية والمتعلقين على التوالي بالتدابير الوقائية وباسترداد الموجودات.

وابرز المسؤول الحكومي على أن مسلسل استعراض المغرب باختياره خلال اجتماعات فريق العمل المعني بآلية استعراض تنفيذ اتفاقية الأمم  المتحدة المنعقدة بفيينا في يونيه 2016 لكي يتم تقييمه من طرف خبراء دولتي فلندا والسينغال. ولمواكبة هذا المسلسل تم إحداث لجنة تقنية تولت مهمة تتبع عملية الاستعراض  وضمت هذه اللجنة، بالإضافة إلى وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة التي تولت عملية التنسيق  ممثلين عن بعض القطاعات الوزارية (الشؤون الخارجية والتعاون، والعدل، والداخلية،والاقتصاد والمالية، التربية الوطنية والتكوين المهني،وإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، والشؤون العامة والحكامة، ممثلين عن الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ممثلين عن إدارات أخرى،الدرك الملكي والأمن الوطني،ووحدة معالجة المعلومات المالية، وبنك المغرب. ممثلين عن القطاع الخاص(الاتحاد العام لمقاولات المغرب)، ثم ممثلين عن المجتمع المدني (ترانسبارانسي المغرب والشبكة المغربية لحماية المال العام).

وبعد أن تمت إحالة أجوبة المغرب على أسئلة قائمة التقييم الذاتي على أمانة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والتي تم إعدادها بطريقة تشاركية كما هو محدد في الإطار المرجعي لهذه  الآلية،والتوصل بملاحظات خبراء دولتي فلندا والسينغال والجواب عليها، قام خبراء مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات والدولتين المستعرضتين السالفتي الذكر، خلال الفترة  الممتدة من 20 مارس 2017 إلى  24 منه، بزيارة ميدانية لبلادنا للاطلاع على مختلف المعطيات الواردة في التقرير والقيام بافتحاص ميداني وعقد لقاءات مباشرة مع مختلف الإدارات والمؤسسات المعنية.

وأشار بنعبد القادر في نفس العرض، على أن هذه التجربة مكنت  من الوقوف على نقط القوة ومكامن النقص التي تعتري المنظومة التشريعية والتنظيمية والمؤسساتية الوطنية، والتي يتعين العمل على تقويمها بما يقتضيه الأمر من مراجعة نصوص قانونية موجودة، وإصدار أخرى واقتراح إجراءات عملية، بغاية الملاءمة التامة مع مقتضيات الاتفاقية المذكورة.

وهكذا فعلى الرغم من تسجيل التقرير  كون الإطار القانوني والمؤسساتي و العملياتي يغطي نسبيا مختلف المقتضيات المحددة في الفصلين موضوع الاستعراض (الفصلين الثاني والخامس بشأن التدابير الوقائية وباسترداد الموجودات)، فقد أوصى لكي تتلاءم المنظومة الوطنية مع أحكام الاتفاقية بمجموعة من التوصيات.

وتهم هذه التوصيات أولا في مجال التدابير الوقائية  على مستوى الجانب القانوني وتتمثل أهمها في اعتماد قانون بشأن تضارب المصالح؛ اعتماد ميثاق المرافق العمومية، النظر في اعتماد آلية قانونية بغاية تيسير الإبلاغ من جانب الموظفين العموميين عن أفعال الفساد، توسيع نظام التصريح بالممتلكات ليشمل المنافع(intérêts)، وجميع أفراد العائلة المباشرة؛ وتعزيز هذا النظام بإدراج الممتلكات في الخارج وجعل التحقق من هذا التصريح فعالاً وكافياً،

أما على المستوى المؤسساتي تم التأكيد على أهمية تفعيل الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها،

و على المستوى الإجرائي دعا التقرير إلى إجراء تقييم دوري للأدوات القانونية والتدابير الإدارية بغية تحديد ما إذا كانت مناسبة للوقاية من الفساد، أخذ السجل القضائي بعين الاعتبار كمعيار اختيار للحصول على الوظيفة العمومية، وكذا منع الأشخاص المحكوم عليهم بسبب الأفعال المجرّمة وفقا للاتفاقية من الوصول إلى الوظائف العمومية على الأقل لفترة محددة، تطبيق التصريح بالمنافع (déclaration d’intérêts)، في الممارسة العملية، في مجال الصفقات العمومية.

و في مجال استرداد الموجودات فقد أوصى التقرير بمجموعة من التوصيات لعل أهمها: اعتماد تشريع لتغطية نقائص المنظومة القانونية الخاصة باسترداد الموجودات، توضيح صلاحيات المؤسسات المختلفة ذات الصلة باسترداد الموجودات، التأكد من أن جميع المهن، بما فيها المهن غير المالية، تتوفر على أدوات لتقييم المخاطر،  اتخاذ التدابير اللازمة لضمان إمكانية قيام الدول الأخرى برفع دعوى مدنية للحصول على تعويضات، اعتماد تدابير لازمة تسمح بالمصادرة فيما يتعلق بجميع الأفعال المجرّمة وفقا لأحكام هذه الاتفاقية، اتخاذ التدابير اللازمة لتمكين السلطات المختصة من تنفيذ أوامر المصادرة مباشرة على أساس قرارات قضائية أجنبية، النظر في إمكانية إحداث سلطة أو وحدة متخصصة لإدارة الموجودات قبل إعادتها .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.