120×600
120×600

المخرج الجواهري: قم يا سي محمد فكاك فنحن في انتظارك..

محطة24 – عبد الاله الجواهري

لا يسعني إلا أن أقف اليوم، أمام قامة نضالية كبيرة، ونخلة ثقافية سامقة، و نهر متدفق من العطاء والحب والتضحية، ورجل يختلف عن كل الرجال في الإيمان الأعمى المطلق حد الإنتحار بما يؤمن، وحد الموت وقوفا من أجل أن يقول كلمة حق..


سي محمد فكاك المغربي الخريبكي الجميل قيمة وقامة، يعيش اليوم وضعا صحيا مقلقا، وضع يجعل كل محبيه، يعيشون اليوم على أعصابهم، ويتمنون شفاءه العاجل، لكي يعود لممارسة قناعاته الطيبة الصافية، ويحفزنا بشعاراته، التي تتناسل من واقع مغربي مثقل بالإكراهات، على النضال من أجل مغرب أجمل، ويضحكنا، في نفس الآن، بقفشاته ونكاته التي لا تنتهي المستمدة من مفارقات خريبكية ونضالية متعددة.


كم وددت لو أني عرضت فيلمي “ولولة الروح” بمدينة خريبكة، حتى يتسنى له أن يشاهد نفسه، لأنه شارك في هذا العمل، بحضوره وهيبته ومساره الطويل، من خلال تحية خاصة وجهتها له في الفيلم، تحية تلخص عمق الحب لرجل أفنى حياته في الدفاع عن الآخرين وعن حقوقهم المهضومة وثقافتهم المستباحة.


كيف لا أصوره وأجعله واحدا من شخصيات الفيلم(وإن بشكل رمزي) وأنا أتحدث عن خريبكة والنادي السينمائي للمدينة، هو الذي طبعهما بميسمه الخاص، وبرجولته التي لاتقهر، وصموده الذي لم يتزعزع يوما، وثقافته السينمائية الواسعة المحتضنة لأشهر الأفلام، خاصة منها تلك التي تحمل هموم الفقراء.


لازلت أذكركيف جاء بنعال من ريح، بعد أن اتصلت به للمجيء إلى الدارالبيضاء، لكي يشارك في الفيلم، لحظة تصوير مشهد النادي السينمائي، جاء وكله همة ونشاط (كيف لا يأتي وهو سيشارك في عمل من سيناريو صديق له وإبن مدينته الروائي عثمان آشقرا، وكيف لا وهو يعرف أن الفيلم يصور جزء من الذاكرة النضالية لمدينته الأليفة خريبكة، كيف لا وهو يعرف أن مخرج الفيلم يكن له الحب والإحترام منذ سنوات طويلة). بعد الإنتهاء من التصوير ومحاولة المنتج تعويضه عن مشاركته، رفض رفضا قاطعا، بل أقسم بأغلظ الإيمان ألا يتقاضى فلسا واحدا، لأن مشاركته، حسب تعبيره، مهمة نضالية ثقافية والسلام. 


كلما عاودت مشاهدة الفيلم تطالعني صورته الحاضرة اللامعة، فأشكره في سري وعلني، على كل ما قدم للثقافة السينمائية المغربية، وما ردد من شعارات في عشرات التظاهرات والمظاهرات من أجل عزة المواطن المغربي. مثلما ألعن الزمن الأغبر الذي جعل الحسابات الضيقة و الحزازات التافهة أهم من الإحتفال بالأفلام الجيدة والإحتفاء بالرموز السينمائية الخالدة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.