عندما تصبح سيارات النقل مع سائق صديقة للبيئة

0

محطة24

يفتخر يونس الحيلي، وهو سائق سيارة أجرة منذ أزيد من 16 سنة، بكونه من بين أوائل السائقين لسيارة النقل مع سائق (في.تي.سي) كهربائية في المغرب.

حيث لا يتوقف هذا السائق المهني عن الثناء على وسيلة عمله الجديدة، التي أعجب بها منذ أول مرة جربها.

ويعترف السيد الحيلي، الذي استعاد متعة القيادة بين شوارع العاصمة على متن سيارة مجهزة ببطاريات، دون أي تحفظ أن قيادة سيارة كهربائية جعلته يغير طريقة سياقته بشكل جذري.

واكتشف رب الأسرة الشاب هذه السيارة، التي لقبها بكل مودة بـ “صديقة البيئية”، من خلال الاتفاق الموقع بين شركة (فيتيم-ل.ل.د) التابعة لمجموعة (ماريتا غروب) ومنصة سيارات النقل مع سائق (كاريم)، الذي يمكن جميع سائقي سيارات الأجرة الذين يستعملون تطبيق الحجز، من تغيير سياراتهم الحرارية بسيارات كهربائية غير ملوثة.

وإذا كان الاتفاق بالنسبة لشركة (فيتيم-ل.ل.د)، الاختصاصية الوحيدة في التنقل الكهربائي بالمغرب، يبهرن على قدرتها على تكييف حلولها مع حاجيات زبنائها، وذلك مع مراعاة المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، فمن جهته، يرى السيد الحيلي في هذا الاتفاق مكسبا كبيرا من حيث التكاليف.

وبالفعل، فإن الانتقال نحو السيارات الكهربائية يمكن سائقي المنصة من الاستفادة من زيادة صافية في مداخيلهم تتراوح ما بين 1000 و1500 درهم شهريا، وذلك بفضل الكلفة القليلة للكهرباء مقارنة مع البنزين.

وفي هذا الصدد، أوضح هذا السائق المهني أن “سيارة أجرتي القديمة – سيارة حرارية- كانت تكلفني ما بين 60 و70 درهما لكل 100 كيلومتر، بينما لعبور نفس المسافة، تتطلب السيارة الكهربائية شحنا لا يتجاوز 20 درهما”.

وبالنسبة للسيد الحيلي، فقد مكنته السياقة بالسيارة الكهربائية من تفادي الزيارات المتكررة لورشات إصلاح السيارات، والتي مازال يحمل ذكريات سيئة بخصوصها.

وأوضح أنه “بالنسبة لسائق سيارة أجرة، يعتبر يوم واحد في ورشة الإصلاح مكلفا، ليس فقط بسبب فاتورة الإصلاح، ولكن أيضا بسبب ضياع يوم من العمل”.

وعلاوة على الجانب المادي، أعرب السيد الحيلي عن انبهاره بـ ”راحة السياقة التي لا مثيل لها” لهذه العربة، والتي لا تحدث أي صوت وتسير كذلك بدون أي ذبذبات”.

وتعزز الميزة البيئية المهمة التي توفرها هذه السيارة “الخضراء” كذلك خيار رب الأسرة، الذي يقول أن ضميره مرتاح أكثر خلف مقود عربة تساهم في المحافظة على جودة الهواء وتقليص التلوث.

وبخصوص ضرورة شحن السيارة الكهربائية، يعتبرها السيد الحيلي مناسبة لأخذ استراحة يومه واحتساء فنجان قهوة لمدة نصف ساعة، ليعود بعد ذلك إلى متاهات المدينة خلف مقود سيارته المشحونة.

ومن جهة أخرى، يعتبر هذا السائق المهني أن الزيادة في عدد السيارات الكهربائية يتطلب بشكل منهجي الزيادة في عدد محطات الشحن بغية استجابة على نحو أفضل لحاجيات السائقين من حيث سرعة الشحن، لاسيما بالنسبة لسائقي سيارات النقل مع سائق.

وقال هذا السائق -الصديق للبيئية- “يمكنني أخيرا التركيز بشكل كامل على حاجيات وراحة زبنائي، وعلى تحسين جودة خدمتي”، معربا عن اقتناعه بأن هذه العربة المجهزة ببطارية ستجلب أكثر الزبناء المشبعين بـ “ثقافة الحفاظ على البيئة”.

اعداد سكينة بنمحمود
 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.