المغرب بوابة للمقاولات الإيطالية الراغبة في الاستثمار في إفريقيا

محطة24

خلفت النجاحات الاقتصادية للمغرب في العديد من البلدان الإفريقية قناعة راسخة لدى مسؤولين ومقاولين إيطاليين بأن المملكة أضحت “البوابة الوحيدة للمقاولات الإيطالية” الراغبة في الاستثمار بالقارة .

قناعة تأكدت مجددا خلال ورشة عمل حول “فرص الاستثمار في المغرب ودوره الاستراتيجي في القارة الإفريقية” عقدت في إطار ملتقى الأعمال الذي نظمته كونفدرالية أرباب المقاولات الإيطالية (كونفيداستريا) يومي 7 و8 فبراير بميلانو ، حيث أجمعت تصريحات فاعلين اقتصاديين على الحضور الهام والمتفرد للمغرب بالقارة و إبرامه اتفاقيات تعاون مع أهم الشركاء بهذه القارة.

وسلط اللقاء الذي نظم في إطار هذا الحدث والذي حضره المغرب كضيف شرف، على نجاح المؤسسات البنكية المغربية بدول إفريقية عديدة والمشاريع التي شكلت مفتاح تسريع النمو الاقتصادي بالقارة على أساس المصالح المشتركة التي تعود بالنفع على المغرب وشركائه، من خلال شراكة تضامنية ومتوازنة رابح – رابح.

وبالنسبة للمدير العام (لكونفيدوستريا) بشمال إفريقيا والمتوسط السيد ويير سكادو لويجي أغاتا فإن إيطاليا تسعى إلى تطوير مشاريع مع مقاولات مغربية تستثمر في عدد من البلدان الإفريقية، والتي ستكون لها لامحال “انعكاسات إيجابية وستحقق منفعة مشتركة” .

وأضاف السيد لويجي اغاتا أنه تم ، خلال اللقاء الذي خصص للفرص التي يتيحها المغرب للاستثمار في إفريقيا، مناقشة سبل تعزيز الشراكة المغربية –الإيطالية من أجل إحداث مصانع في بلدان إفريقيا في مجال الصناعة الغذائية بالخصوص، من من ضمنها السينغال و الكوت ديفوار.

وأبرز ان التعاون الوثيق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب و كونفيدرالية أرباب المقاولات الإيطالية (كونفيدوستريا) سيكون له دورا رئيسيا لإنجاز مشاريع مشتركة بالقارة.

فالمغرب يتوفر على مؤهلات صناعية، يضيف السيد اغاتا ، داعيا المقاولين الإيطاليين إلى ضرورة استغلالها من أجل المضي قدما نحو إطار مجدد للتعاون المغربي الإيطالي يستفيد من الزخم الاقتصادي للمملكة في القارة.

كما أبرز أهمية القطاع المالي في المغرب والذي لا يعرف عنه المستثمرون الإيطاليون الكثير ، من قبيل بورصة الدار البيضاء ومؤسسات مالية حققت مشاريع ناجحة .

وشدد على ضرورة إيلاء أهمية أكبر لتمويل مشاريع المقاولات المشتركة بين المغرب وإيطاليا في إفريقيا لضمان استمراريتها وبلوغ الأهداف التي سطرتها.

أما سفير المغرب في روما السيد حسن أبو أيوب فقد اعتبر أن الشراكة بين المملكة وإيطاليا يمكن أن تخلق في إفريقيا “ثورة اقتصادية وتكنولوجيا و تقدم مساهمة قوية جدا و فعلية لمصلحة إفريقيا”.

وأبرز السيد أبو أيوب السياسة الإفريقية للمملكة بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تروم بالأساس، تحقيق إقلاع اقتصادي بالقارة عن طريق استثمار “إيجابي ومعقلن “. وتبين من خلال التدخلات و اللقاءات التواصلية التي تم عقدها خلال ملتقى ميلانو ، حسب السفير، وجود اعتراف واضح من قبل العديد من المقاولات الإيطالية بأن المغرب هو المنصة الوحيدة المتواجدة في جنوب المتوسط التي لديها كل المؤهلات لربط أوروبا بإفريقيا .

واستعرضت نائبة رئيس كونفدرالية المقاولات الإيطالية ليتشا مثيولي فرص الاستثمار المتعددة التي يقدمها المغرب لإيطاليا، باعتباره بوابة لدخول السوق الإفريقية التي تتواجد فيها المقاولات المغربية بقوة . من جانبه، قال ميليو غالوتيو رئيس اتحاد المقاولات الإيطالية المختصة في البنيات التحتية السككية والطرقية بالمغرب منذ اكثر من 40 سنة ان نجاح الاستثمارات ضخمة التي قمنا بها في المملكة ، لاسيما في الخطوط السككية للقطار السريع الرابط بين الدار البيضاء و قنيطرة شجعتنا على الاستثمار في قطاع الطاقات المتجددة التي يحتل فيها المغرب الريادة .

وأكد أن المقاولات الإيطالية باتت مهتمة أكثر فأكثر بالاستقرار في المغرب لكونه يضمن استمرارية المشاريع ويحرص على مواكبتها، وهذا أمر جد مهم بالنسبة لنا كمقاولين، ولكونه أيضا يشكل قاعدة مثالية للانطلاق نحو إفريقيا، فضلا عن توفره على يد عاملة مؤهلة.

ولذلك يتوفر المغرب، يضيف المقاول الإيطالي، على قدرة جذب هائلة للمستثمرين بالنظر للمزايا التي يتيحها بالمقارنة مع بلدان المنطقة، وللدور المحوري الذي يضطلع به من أجل إعطاء زخم جديد لمسلسل تنمية القارة الإفريقية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.