120×600
120×600

المالكي يدعو الى “تكوين جبهة برلمانية عربية متراصة من أجل إعادة بناء الذات واستعادة سلطة القرار العربي المستقل”

0

محطة24

يرأسالسيد الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب الوفد البرلماني المغربي المشارك في المؤتمر التاسع والعشرين للاتحاد البرلماني العربي، والذي يعقد بالعاصمة الاردنية عمان، يومي 3 و4 مارس 2019 تحت شعار: “القدس العاصمة الابدية لفلسطين”.

وبهذه المناسبة، ألقى السيد رئيس مجلس النواب كلمة باسم الوفد المغربي، عبر خلالها عن أهمية اللقاء بين البرلمانيين العرب وتجديد الحوار وتواصله حول القضايا والانشغالات المشتركة التي تهم وحدة مصير الأمةٍ العربية منْ خَليجِها إِلى مُحِيطها. وأعرب عن أمله بأن تَظَلَّ كلمة الاتحاد البرلماني العربي موحدة، “من أجل تشكيل جَبْهةً مُتَرَاصَّةً تخدمالأمة العربية وتتجاوب مع تَطَلُّعاتها وآمالها، وكذا من أجل توجيه المزيدِ من الجُهُودِ البرلمانية نحو إعادة بناء الذات العربية في مواجهة ما يُحْدِقُ بها من مخاطِرَ ومخططات رهيبةٍ، وفي العمل الـمُكَثَّفِ على استعادة سلطةِ القرار العربي المستقل”.

 وفي هذا الإطار، أشارالسيد المالكي الى مجموعة من التحديات “التي تفرض حتمية الوحدة والحكمة والتُّبَصُّر، وضرورة اليقظة والوعي الجماعي، والاحترام المتبادل، والحرص على عَدَمِ التَّدَخُّل في الشؤون الداخلية لبعضنا البعض”، مؤكدا أن ما يجمع العرب في العُمْقِ وفي الأُفْقِ ليس المؤتمرات والاجتماعات أو الخطب والبيانات والشعارات، وإِنما روابطُ عميقةٌ بِنْيَويةٌ فيها ما له علاقة بالحضارة وبالثقافة والتاريخ، وبالأَنساق المجتمعية، وبالممارسة العقائدية والدينية والروحية، وباللغة، وكذا بالقيم الإِنسانية والأَخلاقية الكونية والمبدئية، “وإن الأَخطر أن ما أصبح يَجْمَعُنَا اليوم أكثرَ فأكثر هو ما يَتَهدَّدُنا جميعاً، وما يستهدفُنا جميعاً من أَخطار وتهديدات واضحة ملموسة”.

وحرصا على التعاون والانفتاحعلى باقي الشركاء،أبرز السيد رئيس مجلس النواب أهمية التعاون العربي-الأوروبي، ودعا في نفس الوقت الى “ضرورة تفكيرنا كأمة عربية في تنويع شركائنا الاستراتيجيين، وفي البحث بالخصوص عن شركاء موثوقٍ بهم، وذلك على أساس أولوية الأَمن القومي العربي”، مذكرا بما جاء في الخطابالسامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس إلى القمة العربية الأوروبية المنعقدة مؤخرا بشرم الشيخ بمصر، بأنه “ينبغي أن يظل شأناً عربيّاً، في منأًىعن أي تدخل خارجي”. ونبه إلى “أن الخلافات العربية-العربية ليست سِوَى تجليّاتٍ واضحةٍ لمخططاتٍ مدروسة تستهدف في العمق أمننا القومي، وضرب إِرادتنا المشتركة، والمساس بوحدتنا واستقرارنا وثرواتنا ومستقبلنا”.

وتأكيدا لامتدادات المملكة المغربيةالمتجذرة، أكد السيد المالكي أن المغرب يدرك بصدقٍ أهميةَ عُمْقِه العربي مثلما  يراهن على عمقه الإِفريقي،  “ولن تُلْهِـيَه بعضُ الاستعمالات  الإِعلامية وآليات التعبئة  والتحريض، فالشمال الأفريقي حتى مصر العربية امتداد  جغرافي وتاريخي وسوسيو-ثقافي  وسياسي للمغرب، والشراكة  المغربية-الخليجية شراكة  استراتيجية وليست شراكةَ  مصَالحَ ظرفيةٍ أو حسابات عابرة، كما عبَّرَ عن ذلك بوضوح جلالةُ  الملك محمد السادس في خطابه القوي الجريء أمام  القمة المغربية الخليجية في 20 أبريل2016 بالرياض”.

وبخصوص أفق العمل المستقبلي دعا السيد المالكي الى بُعْدِ النظر الاستراتيجي، والتخطيطِ المحكم، وكذا إلى مجابهة الواقع، وإِدراك حجم المخاطر المُحْدِقة بالأمة العربية وبقضيتها المركزية، القضية الفلسطينية وضِمْنَها قضية مدينة القدس ومقدساتها. وأكد على الانخراطالصادق والعميق للمغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، في كل أفق عربي ملتزم بخدمة ودعم هذه القضية العربية النبيلة، في سبيل تحرُّر فلسطين واستقلالها وبناء دولتها الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي ختام كلمته،دعا السيد لمالكي البرلمانيين العرب، إلى مزيدٍ من الجهد الخَلاَّق والممارسة الاقتراحية الفاعلة والضغط المنهجي، “حتى نَظَلَّ ممثلين حقيقيين لضمائِرِ شعوبنا، ونَبْضِ شوارعنا، وقَلَقِ مواطنينا، مع مواصلة العمل بصدقٍ ونزاهةٍ ومِهَنيةٍ وجُرأةٍ كي نوفرلأمتنا قِلاعَ صمودٍ في مواجهة المخاطِرِ والتدخلاتِ الخارجية التي تستهدف أمننا الجماعي، وتستهدف استقرار بلداننا واستمرار نسقنا السياسي العربي”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.