ألعاب القوى …. محاربة المنشطات و تأهيل البنية التحتية لخلق أبطال قادرين على حمل مشعل التألق

0

محطة24

بعد أن حاربت المنشطات وتزوير الأعمار وتهجير العدائين، وأحدثت العديد من المنشآت التحتية الرياضية من خلال برنامج مسطر يروم تطوير ألعاب القوى الوطنية في مختلف ربوع المغرب، وتكوين رياضيين من مستوى عال.

تكون جامعة أم الألعاب تسير في الطريق الصحيح في عهد رئيسها السيد عبد السلام أحيزون الذي سهر منذ توليه دفة قيادة القوى الوطنية إلى إحداث 21 حلبة مطاطية وخمسة مراكز جهوية ومركز للطب الرياضي، إضافة إلى أكاديمية محمد السادس في إفران

بعد توليه رئاسة جامعة أم الألعاب قرر عبد السلام أحيزون بناء أسس لخلق أبطال في المستقبل من خلال تسطير برنامج لتأهيل هذه الرياضة الأولمبية على أسس متينة، إيمانا منه أن الممارسة السليمة و توفير حلبات للتداريب و مراكز للتكوين من مستوى عال من شأنه المساعدة على صقل المواهب الرياضية في أم الألعاب من خلال توفير ما من شأنه أن يساعد على تحسين الظروف المواتية للاستعداد الجيد للاستحقاقات القارية و الدولية وخلق أبطال قادرين على حمل مشعل التألق في المحافل الدولية و لعل إحداث 21 حلبة مطاطية ومراكز جهوية في العديد من المدن المغربية، بغرض إعداد الممارسين والتنقيب عن الأبطال الموهوبين في القرى والمداشر لخير دليل على ذلك ، إضافة إلى أن سياسة توسيع قاعدة الممارسين دليل آخر على إيمان الجامعة بكل مكوناتها أن الاهتمام بألعاب القوى و تألقها لن بتأتى دون الاهتمام بالقاعدة والمراكز الجهوية.

مؤشرات إيجابية على نجاح مخطط جامعة أم الألعاب

حققت جامعة ألعاب القوى الوطنية موسما استثنائيا في 2018، بعد تحقيق العدائين المغاربة نتائج إيجابية في مختلف التظاهرات القارية والعربية والدولية.
واحتل المنتخب الوطني المركز الأول في البطولة العربية للفتيان ب26 ميدالية وبرونزية في بطولة العالم داخل القاعة، وأخرى في سباق التناوب في البطولة الإفريقية للعدو الريفي، محتلا المركز الخامس.

وتوج المنتخب الوطني للشباب ب44 ميدالية في البطولة العربية لألعاب القوى، ليحتل المركز الأول، و13 ميدالية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، إذ صنفت هذه المشاركة الأفضل بالنسبة إلى الجامعة بعد احتلال المركز الأول في الترتيب، كما حاز منتخب الفتيان على خمس ميداليات في الألعاب الإفريقية، وتأهل سبعة عدائين إلى الألعاب الأولمبية.

وسجل الموسم الماضي مشاركة 79 ألف عداء في 191 تظاهرة يمثلون 242 ناديا، ضمنهم 220 دخلوا التصنيف السنوي للجامعة، إذ اعتبر هذا التصنيف الأول للجامعة في تاريخها، كما سجل كذلك تحطيم 15 رقما قياسيا وطنيا في جميع التخصصات، وتمكن 99 عداء من تحقيق الحد الأدنى للمشاركة في التظاهرات الدولية، ضمنهم 46 في فئة الفتيان و33 في فئة الشباب و20 في الكبار، ما يؤكد أن مستقبل ألعاب القوى واعد، وأن الخلف بات موجودا.

إنجاز قوي في « تراغونا »

تصدرت ألعاب القوى ترتيب المنتخبات المشاركة في منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط في نسختها 18، التي أقيمت غشت الماضي بتراغونا الاسبانية، بإحرازها 13 ميدالية ضمنها ثماني ميداليات ذهبيات، و4 فضيات ونحاسية واحدة.

وجاءت الذهبيات بفضل كل من رباب العرافي التي انتزعت ذهبيتي سباقي 800 متر و1500، وسفيان بقالي المتوج في سباق 3 آلاف متر موانع، ويونس الصالحي صاحب المركز الاول في 5 آلاف متر، ومحمد رضا العربي المتوج بذهبية نصف الماراثون، ويحيى برابح (36 سنة) المتوج بذهبية الوثب الطويل وكوثر فركوسي المتوجة بسباق 5 آلاف متر سيدات، وإبراهيم الكعزوزي المتوج بذهبية سباق 1500 ذكور.

فيم نال الميداليات الفضيات كل من بواسطة مليكة عقاوي في 800 متر و1500، وسفيان بوقنطار في 5 آلاف متر، ومصطفى اسماعلي في 800 متر، وتوجت ألعاب القوى الوطنية بنحاسية واحدة من أصل سبع نالتها الرياضة الوطنية، كانت من نصيب فؤاد الكعام في 1500 متر، إذ صعد 11 عداء من بين 23 الذين شاركوا في دورة تاراغونا للبوديوم، مع العلم أن عقاوي وعرافي صعدتا منصة التتويج في مناسبتين

مركز ثالث في بطولة إفريقيا للضاحية

أنهى المنتخب الوطني مشاركته في النسخة الخامسة لبطولة إفريقيا للعدو الريفي، التي أقيمت مارس الماضي بالشلف الجزائرية، في الرتبة الثالثة، برصيد برونزية واحدة، مناصفة مع المنتخب الأوغندي، خلف كينيا التي توجت باللقب بعد حصد عدائيها لثمانية ميداليات (3 ذهبيات و4 فضيات وبرونزية واحدة)، إذ لم تشارك ألعاب القوى الوطنية في صنف الكبار والكبيرات فردي، وشارك في ثلاثة سباقات من أصل خمسة المبرمجة.

وأحرز المنتخب الوطني المغربي برونزيته الوحيد في سباق التتابع مختلط كبار، ضمن بطولة إفريقيا، إذ تمكن الفريق المزدوج المكون من العدائين يونس الصالحي، وإبراهيم كعزوزي، وفدوى سيدي مدان وكوثر فركوسي من الدخول في المركز الثالث.

مركز ثامن في بطولة إفريقيا

أنهى المنتخب الوطني لألعاب القوى منافسات النسخة 21 لبطولة إفريقيا التي أقيمت غشت الماضي بأسابا النيجيرية في المركز الثامن، بحصيلة بلغت 8 ميداليات ضمنها ذهبية واحدة وثلاثة فضيات وأربع برونزيات، كما ضمن ستة عدائين مغاربة تأهلهم إلى بطولة كأس العالم للقارات بجمهورية التشيك.

ونجحت سكينة زاكور في انتزاع ذهبية رمي المطرقة و بطاقة تأهل إلى كأس القارات، كما استطاع سفيان بقالي من إحراز فضية سباق 3 آلاف متر موانع وبطاقة تأهل، ورباب عرافي التي نالت فضية سباق 1500 متر وبطاقة تأهل، ولمياء لهبز العائدة بقوة، بعد ازيد من سنة ونصف من التوقف، وتوجتها بميدالية فضية في سباق 400 متر حواجز وبطاقة تأهل، والمخضرم يحيى برابح صاحب برونزية القفز الطويل وبطاقة تأهل، والبشير مباركي الفائز بفضية رمي القرص وبطاقة تأهل، ومليكة عقاوي التي أحرزت برونزية 1500 متر، ومصطفى إسماعيلي الذي نال برونزية 800 متر.

أم الألعاب تنتصر على المنشطات

شكل ورش المنشطات أحد أبرز المشاكل التي واجهت الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى في عهد الرئيس الحالي عبد السلام أحيزون، بالنظر إلى السمعة التي التصقت بها وبالعديد من عدائيها الذين تورطوا في منافسات عالمية.

ومن أبرز الأوراش التي شدد الملك محمد السادس على مواجهتها مشكل المنشطات، بعد أن تلقى أحيزون تعليمات صارمة في هذا الشأن من أعلى سلطة في البلاد، لذلك كان عليه أن يواجهها بمحاربتها من داخل البيت، سيما أن العديد من العدائين كانوا يتعاطونها بالمركز الوطني لألعاب القوى بالرباط وبإفران.

ورصدت الجامعة ميزانية سنوية قدرت بـ 150 مليون سنتيم، إذ تعاقدت مع مختبر إسباني من أجل بعث العينات إليه لفحصها، ويكلف كل واحد منها ما بين أربعة آلاف وخمسة آلاف درهم، إذ مكن هذا البرنامج الذي يعد الأول والوحيد من نوعه من بين 45 جامعة رياضية، من تقليص نسبة تعاطي المنشطات في المنافسات الوطنية بنسبة كبيرة جدا، خاصة مع اعتماد الجواز البيولوجي، وتم إنجاز 1134 عملية منذ 2014، كما أن العدائين الذين يمثلون المغرب في التظاهرات الدولية يخضعون للفحص المستمر أثناء المسابقات وخارجها.

وساهم هذا البرنامج في إخراج المغرب من اللائحة السوداء للاتحاد الدولي، بعد أن شكل وصمة عار في الرياضة الوطنية، علما أن العديد من العدائين والمسؤولين السابقين، كانوا يساهمون في إثارة المشاكل بين المغرب والاتحاد الدولي باستغلال هذه النقطة، ويضعون أيديهم إلى جانب المسؤولين عن فحص المنشطات من أجل توريط المغرب أكثر، وتلفيق تهمة ترويج الجامعة لهذه الآفة في صفوف العدائين، خاصة بعد الضربة الموجعة التي تلقتها ألعاب القوى الوطنية، أثناء أولمبياد لندن، بسبب ضبط مريم علوي سلولي وأمين لعلو يتعاطيان المنشطات.

ولم تكتف الجامعة طيلة هذه السنوات بالجانب القانوني والرقابي لمواجهة المنشطات، إذ اشتغلت على الجانب التحسيسي أيضا، من خلال تنظيم لقاءات ودورات تكوينية للعدائين من أجل تجنب التعاطي لهذه الآفة، ووضعت برنامجا سنويا يواكب استعدادات عدائي المنتخبات الوطنية للتظاهرات الدولية، واستفاد من هذه العمليات 800 عداء ومؤطر موسم 2015-2016 وألف خلال الموسم الموالي، و1200 في الموسم الماضي.

و مع كل هذه الإنجازات الإيجابية التي تم تحقيقها في الموسم الماضي من خلال تألق العداءين المغاربة و كسب تقة المؤسسات الرياضية في مدى الجدية التي اتخدتها الجامعة في ميدان محاربة المنشطات فإن أهم انجاز تقني يجب الإشارة إليه هو ظهور ملامح أبطال في الأفق قادرة على حمل المشعل للأبطال السابقين، كما لم تعد نتائج أم الألعاب الوطنية مقتصرة فقط على المسافات الطويلة والمتوسطة، بل أضحت تنافس في تخصصات تقنية جديدة، كرمي المطرقة والقرص والرمح والزانة وغيرها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.