رئيس الحكومة : الأغلبية الحكومية اشتغلت بنفس إيجابي جماعي ومن كان يراهن على تشتيها فلن يتحقق حلمه

0

محطة24 – عبد الحق الريحاني

قال سعد الدين العثماني، إن الأغلبية الحكومية اشتغلت بنفس ايجابي جماعي ومن منطلق شعار الانصات والانجاز، مؤكدا أنه “من كان يراهن على تشتت الأغلبية فلن يتحقق حلمه“.

وأضاف سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، الذي قدم في جلسة عامة مشتركة بين مجلسي النواب والمستشارين عرضا لحصيلة الحكومة خلال نصف ولايتها ، أول أمس الاثنين 13 ماي 2019،  “لولا التوافق الكبير بين مكونات الأغلبية لما تمت مباشرة إصلاحات هيكلية أفقية، وأخرجناها الى الوجود”، موضحا في نفس الوقت على أن  الأغلبية الحكومية على اختلاف مرجعيتها ووجهات نظرها، عملت على تغليب أسلوب الحوار والتفاعل مع مختلف شرائح المجتمع وجعل المصلحة العليا فوق كل اعتبار.

وأبرز العثماني في عرضه على  أن المغرب حقق تقدما في أكثر من واجهة ومجال، سياسيا ومؤسساتيا وديمقراطيا وحقوقيا واقتصاديا وتنمويا، وهو التقدم الذي ساهم فيه كل المغاربة لعقود من الزمان، مبينا أن الذي أتاح للمغرب تحقيق هذا التقدم، هو تشبث المغاربة جميعهم بلحمتهم الدينية، والحضارية، ووحدتهم التاريخية والوطنية وتأزرهم الاجتماعي.

وشدد العثماني على  أن المغرب ما كان له أن يحقق تقدما على المستوى السياسي، لولا اختياره الديمقراطية مسلكا لتدبير شأننا ومعالجة اختلافاتنا، إلى أن صار الاختيار الديمقراطي ركنا من أركان اجتماعنا الوطني، وثابتا من ثوابتنا الدستورية، التي تنضاف الى ثوابتنا الخالدة الدين الإسلامي السمح، والوحدة الوطنية متعددة الروافد، والملكية الدستورية.

 كما نوه العثماني بنفس المناسبة، بالاتفاق الاجتماعي مع المركزيات النقابية، معتبرا هذا الاتفاق لبنة أساسية من لبنات إرساء قواعد السلم الاجتماعي وخطوة معتبرة لتحسين الأوضاع الاجتماعية، مؤكدا على ان هذا الانجاز ما كان ليتحقق لولا الشركاء الاجتماعيين.

وفي تصريح للصحافة عقب  عرضه أمام  البرلمان، اعرب رئيس الحكومة عن اعتزازه بهذه الحصيلة خلال السنتين الماضيتين لعمل الحكومة، واصفا أيها بالحصيلة الإيجابية، باعتبار أن هناك مؤشرات ملموسة ودالة على أن هناك انجازات إيجابية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي وعلى مستوى الحكامة.

كما أن العثماني في تصريحه هذا أقر على أن هناك خصاصات والعديد من الانتظارات لدي المواطنين “نحسن على ان للمواطن له انتظارات كبرى، مضيفا في هذا الصدد على أن سنيتين لا يمكن أن تقوم فيها بكل شيء، و سنحرص في ما تبقى من هذه الولاية الحكومية   على تحقيق إنجازات أخرى لها الأثر الإيجابي على المواطنين.

وشدد  رئيس الحكومة في هذه الجلسة امام نواب الامة، أن الحصيلة المرحلية للحكومة “فيها الكثير من الانجاز ومن الإصلاحات الواقعية، وفيها الكثير من المؤشرات الإيجابية المتعددة، وهو دليل على نجاح مقدر” ،  مضيفا على أنه لا يمكن الادعاء بأن هذه الحكومة أو أي حكومة أخرى قادرة على حل مشاكل المغرب في نصف ولاية بل حتى في ولاية كاملة، مستدركا “لكننا مقتنعون بأننا نسير في الاتجاه الصحيح وبحلول عملية ناجعة مادامت أن المؤشرات الدالة على الإصلاحات التي نباشرها هي في تقدم واضطراد مستمر“.

وأردف رئيس الحكومة قائلا، “كلنا أمل في أن نحقق المزيد في نصف الولاية المتبقية لا سيما من أجل استكمال الوفاء بالتزامات البرنامج الحكومي، وكذا العمل على تجاوز التحديات والصعوبات التي لازالت تواجه بلادنا”، مشيرا إلى أن الحكومة جاءت في سياق ارتفع فيه منسوب الطلب الاجتماعي وتزايدت انتظارات المواطنين، وهذا من حقهم”.

وسجل  العثماني في عرضه كذلك  على أنه  لا يمكن الانسياق وراء حملات التبخيس والتشويه الممنهجين بُغية التأثير على ثقة المواطنين في العمل العام وفي العمل السياسي، لذلك يقول رئيس الحكومة ” اتجه جزء من جهودنا إلى رد الاعتبار للمؤسسات والعمل الحكومي والسياسي ورفع منسوب الأمل لدى المواطنين”،

وفي نفس السياق أكد رئيس الحكومة على أن المغرب  يتجه في الاتجاه الصحيح على الرغم من الاكراهات  مؤكدا على أنه “لا حل أمامنا إلا مواجهة حملات تزييف الوعي وتعميم الاحباط بمزيد من العمل وبذل الجهد لأن بلادنا تستحق الأفضل وهي في المسار الصحيح بالرغم من كل التحديات المحيطة، وهذا لا يعني أننا لا نريد انتقادا ولا نريد نُصحا وإنما ندعو إلى التحلي بالإنصاف في تقييم الواقع“.

وسجل رئيس الحكومة  على أن المواطنين قد “لا يحسون دائما بانعكاسات الانجازات التي قامت بها الحكومة على حياتهم اليومية وهو ما يستدعي منا رفع وتيرة الإصلاحات والمشاريع والعمل على ضمان فعاليتها ونجاعتها ومضاعفة جهود التواصل والتفاعل مع المواطنين”.

وكان  رئيس الحكومة، في بداية أن تقديمه للحصيلة المرحلية للعمل الحكومي، طبقا للمادة 101 من الدستور بالجلسة المشتركة لمجلسي النواب والمستشارين  أكد على أن هذه اللحظة “لحظة ديمقراطية بامتياز“.، معتبرا  تقديم الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي، فرصة لتعزيز التواصل المستمر، مع مؤسسة البرلمان، ومع عموم المواطنات والمواطنين، لإطلاعهم على حصيلة الحكومة خلال سنتين من عمرها، مؤكدا على أن تقديم الحصيلة يأتي وفاء لأحد مبادئ الدستور وهو ربط المسؤولية بالمحاسبة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.