تفعيلا للدستور.. بنعبد القادر يقدم مشروع قانون بمثابة ميثاق للمرافق العمومية

0

محطة24 – عبد الحق الريحاني

بعد ميثاق اللاتمركز الإداري الذي يعتبر ورشا كبيرا فتحه المغرب ويعكف على تنزيله بالسرعة المطلوبة، يستعد محمد بنعبد القادر الوزير المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية للإقدام على خطوة أساسية ثانية لا تقل أهمية على الأولى تتمثل في تفعيل الفصل 157 من الدستور  المتعلق  بإقرار الحكامة الجيدة داخل المرافق العمومية.

وهكذا سيعرض المسؤول الحكومي مشروع قانون بمثابة ميثاق المرافق العمومية في المجلس الحكومي الذي سينعقد بعد يوم الغد الخميس 4 يوليوز الجاري، تفعيلا للمقتضيات الدستورية في باب التدبير والحكامة الجيدة بالإدارات العمومية.

ويعتبر ميثاق المرافق العمومية أحد المشاريع العشرة الأساسية ضمن  التحول التدبيري  الذي يجب ان تعرفه الادارة المغربية  والذي جاء في  الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة الذي قدمته وزارة اصلاح الإدارة والوظيفة العمومية في مجلس حكومي سابق.

ويندرج مشروع ميثاق للمرافق العمومية في إطار تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمبادئ العامة والقواعد المؤطرة للحكامة الجيدة وخاصة في ما يتعلق بتسيير الإدارات العمومية والأجهزة العمومية والجهات والجماعات الترابية الأخرى، ويعتمد هذا المشروع حسب معطيات لوزارة اصلاح الإدارة والوظيفة العمومية على وضع اطار مرجعي يضبط التزامات المرافق العمومية سواء على مستوى التنظيم او على مستوى التسيير، مع تحديد الضمانات المؤطرة لعلاقة المرفق العمومي بالمرتفقين من خلال تحديد واجبات الموظف وحقوق المرتفق.

كما يتضمن ميثاق المرافق العمومية المبادئ الموجهة للعمل الإداري من أجل تكريس سيادة القانون وترسيخ ثقافة المرفق العام ودعم النزاهة والمصداقية والحياد وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويهدف هذا المشروع الى تحديد التزامات المرافق العمومية وضوابط العمل العمومي في انسجام تام مع الغاية الأساسية المتمثلة في رعاية المصلحة العامة وخدمة المواطن ، اعتماد اطار مرجعي يحدد القواعد التنظيمية والتدبيرية المؤطرة لمختلف الالتزامات المنوطة بالمرافق العمومية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتدعيم المشاركة المواطنة، مع تحديد الحقوق والواجبات المرتفقين في علاقتهم بالإدارة.

يذكر على أن من أقوى المفاهيم التي جاء بها الدستور الجديد هو مفهوم الحكامة الجيدة، كتعبير عن الفلسفة العامة التي أسسها من أجل إحداث التغيير المنشود والحد من الفساد وسوء التدبير الذي تعاني منه مؤسسات الدولة والمجتمع. لذلك خصص الدستور الجديد للحكامة الجيدة بابا كاملا، الباب الثاني عشر، من 17 فصلا (الفصول من 154 إلى 171). و ينقسم إلى شقين، يتعلق الأول بمبادئ عامة والثاني بتحديد المؤسسات والهيئات العاملة على تفعيل هذه المبادئ. وفي ما يتعلق بالمبادئ العامة، يمكن التمييز فيها بين مبادئ تنظيمية ومبادئ سلوكية وأخرى محاسبية.

وفي إطار تحديد وتقنين هذه المبادئ العامة للحكامة، يؤكد الفصل 157 أن ميثاقا للمرافق العمومية سيحدد قواعد الحكامة الجيدة المتعلقة بتسيير الإدارات العمومية والجماعات الترابية والأجهزة العمومية.


أما في ما يخص المبادئ التنظيمية، التي تهتم بتنظيم المرافق العمومية، ينص الفصل 154 على أنها تنظم على أساس المساواة بين المواطنات والمواطنين في الولوج إليها، والإنصاف في تغطية التراب الوطني، والاستمرارية في أداء الخدمات.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.