الدرويش: تكريم الدواي، منطرش، البوعبدلاوي، الحنشي و بهاج ترسيخ لثقافة العرفان والاعتراف والوفاء والتقدير ولما اسدوه للجامعة والوطن

0

محطة24 – عبد الحق الريحاني

العرفان والوفاء قيم نبيلة  لا يمكن للمرء إلا أن يمارسها ويعمل على ترسيخها، لأنها تندرج ضمن  ثقافة الاعتراف  وإعطاء كل ذي حق حقه في حياته، فهذا ما عملت به جمعية الخدمات الاجتماعية للتعليم العالي التي نظمت حفلا تكريميا تحت شعار : “ثقافة الاعتراف مفتاح الخدمة الاجتماعية ”  يوم الجمعة الماضي بمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بالرباط.

هذا الحفل الذي نشطته الاعلامية هناء العايدي عرف تكريم عدد من الفعاليات  الجامعية  التي تركت بصمات في الحقول المعرفية والعلمية والاجتماعية،  التي اشتغلت فيها على مستوى التعليم العالي او على مستوى الاعمال الاجتماعية، كعبد الرزاق الدواي، وعبد الحق منطرش، ويحيى البوعبدلاوي، م ادريس الحنشي العمراني وحميد بهاج.

وبهذه المناسبة التي حضرها عدد من الفعاليات الجامعية والفكرية والإعلامية والطلبة، أكد محمد الدرويش رئيس جمعية الخدمات  الاجتماعية على أن  هذا الحفل التكريمي المبارك بحضوركم ودعمكم واهتمامكم والمنظم   اليوم في فضاء فكري ثقافي تشكل فيه و به الخدمات الاجتماعية والتربوية لأفراد أسرة التربية و التكوين أساس إنشاء مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية و التكوين و إطارا مؤسساتيا للخدمة الاجتماعية لأسرة التربية و التكوين فضاء تجتمع اليوم فيه جمعية الخدمات الاجتماعية للتعليم العالي لتقييم أنشطة سنة كاملة و برمجة أخرى للسنة المقبلة و تتويج عمل أجهزتنا الوطنية، مشيرا في نفس الوقت  أن  هذا اللقاء الوطني الهام  نبتغي منه إرساء ثقافة الاعتراف.

وذكر الدرويش أن في  يوم 28 مارس من سنة 1992 بادرت مجموعة النقابة الوطنية للتعليم العالي إلى إنشاء إطار مدني يحمل اسم جمعية الخدمات الاجتماعية للتعليم العالي و تكوين الأطر تنضاف إلى مجموعة التامين العالي التي انشاتها سنة 1987 معتبرا في السياق ذاته على أن  ذلك  حدثا مهما في  المسار النضالي لأساتذة التعليم العالي و إيذانا بانطلاق الخدمة الاجتماعية لهاته الفئة التي لم توجد أبدا خدمات اجتماعية خاصة بها منذ إنشاء البنيات الأولى للجامعة المغربية سنة 1957.

وتابع رئيس جمعية الخدمات الاجتماعية للتعليم العالي ” فكان التقاعد التكميلي و أشكال جديدة في عمليات التامين بدايات الخدمة الاجتماعية لتنتقل إلى تنظيم الأسفار و المخيمات الصيفية و غيرها من المبادرات التي سهر عليها أساتذة باحثون بمنطق تطوعي نضالي و يقتضي المقام أن نذكر هنا أن إنشاء مجموعة التامين العالي تم بمبادرة من أساتذة باحثين نذكر منهم الصديق و الأخ المناضل حفيظ بوطالب و الذي كان وقتها الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي و الأستاذ نجيب كديرة و المرحوم إدريس العراقي و الأستاذ المناضل المحتفى به اليوم عبدالحق منطرش و آخرون ممن لا يسع المجال لذكر مساهماتهم إنها أسماء مفردة بعطاءات متعددة…”

واعتبر الدرويش على أن التكريم  اعتراف  بالعمل الجليل  الذي قام به هؤلاء وهو كذلك  اعتراف بالعطاء الذي ينتج عن هؤلاء  الفاعلين،  التكريم شهادات اعتراف للمحتفى بهم وبعطاءاتهم وإسهاماتهم، وهو كذلك عنوان من عناوين التضامن والزمالة والأخوة، مضيفا في هذا الصدد على أن التكريم  علامة من علامات الرقي الاجتماعي والوعي الثقافي والتقدم المعرفي، لذا تتنافس المؤسسات وتتسابق تكريما لعلمائها ومناضليها ومثقفيها.

 وذكر الدرويش بما كان سائدا في السابق في المجتمع بخصوص مسألة التكريم   “قد شاع في مجتمعنا لأكثر من ثلاثة عقود أن لم يكن يكرم المرء إلا بعد وفاته، وهو تكريم ناقض لأنه لا يفيد في أي شيء المحتفى به. إلا أنه ومنذ سنوات أصبح بعض من مؤسسات مجتمعنا أكثر وعي بقيم وقيمة تكريم الشخص في حياته وأبعاده المجتمعية بكل مستوياتها، وإننا نعد هذا التكريم أو الاحتفال لحظة وفاء واعتراف وتقدير لما قدمه المحتفى بهم لأسرة التعليم العالي أساتذة وطلابا وإداريين عموما وللوطن خصوصا”.

وشدد رئيس الجمعية على أن ” الفعل اليومي مسؤولية ، كيفما كان وأيا كان ، ومتى كان ، والمسؤولية نضال مستمر، و النضال أمانة وأخلاق والأستاذية أخلاق وأمانة والوطنية أمانة وأخلاق، فسلام على كل من يحرص على صفاء ونقاوة النضال الأمانة” .

وبخصوص المحتفى بهم قال الدرويش ” نعبر عن  اعتزازنا و تقديرنا لما قدموه بمعية جيل من الفاعلين من جليل الأعمال و هم يؤسسون هذا الإطار الجمعوي و مجموعة التامين العالي الممتدين نضاليا  لإطار النقابة الوطنية للتعليم العالي و بذلك أصبتم فلكم منا كل الثناء و العرفان.

يصعب أن نفي حق المحتفى بهم من خلال كلمة في افتتاح هذا اللقاء  فنختصر سنوات من العطاء في زمن صعبت فيه المبادرة الملتزمة و شكل خلاله العمل الجاد و المسؤول تهمة قد تودع أصحابها السجون آو المخافر في هذا الزمن بالذات بادر إخوتنا بتأسيس هاته الإطارات و شكلوا نماذج يحتدى بهم فمنهم تعلمنا و بهم تأثرنا و على دربهم سرنا” ”

وشهد هذا الحفل التكريمي تسليم درع التكريم والتقدير للمحتفى بهم كما تخلل خذا الحفل  تخللته باقة من أغاني الطرب الأصيل للفنان الأستاذ مولاي احمد العلوي و الشاب المطرب فؤاد طرب و قيدوم الموسيقيين عزالدين منتصر.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.