الاعلامي عزيز باكوش: يكتب عن مصير صفحتك على الفاسبوك بعد وفاتك

0

محطة24 – عزيز باكوش

هل فكرت صديقتي صديقي يوما في مصير صفحتك على الفايسبوك بعد وفاتك ؟ أو توقفك عن تنشيطها لمدة طويلة الأسباب قاهرة ؟
وما مصير آلاف الصور والأشرطة وآلاف الأفكار والمواقف والخواطر و التغاريد والإشراقات الفكرية التي دونتها على مدى سنوات إبحارك ؟
وهل تساءلت يوما لمن ياترى سيؤول إرثك المادي واللامادي بها ومن هم ذوي الحقوق الذين يستحقون هذا الميراث الثقافي والحضاري بالصورة والكلمة ؟

هل خمنت يوما في وسيلة كوصية بموجبها تحدد اسم الذي سيرث هذا التراث المادي واللامادي ويستغله كمنصة مكتبية للحياة بعيدا عن شريعة للذكر مثل حظ الأنثيين ؟

مالك الفايسبوك “ماركزيغربيرغ” فكر في مكانك ، وجعل من قارته السابعة منظومة اجتماعية مكتملة الأركان مفعمة بالحياة ومؤمنة بالموت قدر لكل الكائنات وفصلها تجمعات سكنية زرقاء للبشر محاطة بمقابر جماعية أيضا تشبه السماء

و لأن هذه التجمعات البشرية سيتناقص أعداد الأحياء بها مع مرور الزمن ، ستكتظ مقابرها بالموتى بكل تأكيد ، كما تفقد القارة يوميا الآلاف منهم وتشيعهم في مقابر افتراضية يوما بعد يوم بل ساعة بعد أخرى.

لكن كيف سيتعامل الفايسبوك مع ملفات الموتى؟ ولمن ستسمح سلطاته باستغلال هذه الملفات الشخصية الميتة ، وكيف سيتم تدبير ملفاتها في الحياة الأخرى ؟
ومن سيتفاعل مع إشعارات التطوير، وتقديم الخدمات من طلبات الإضافة وغيرها ؟

منصة الفايسبوك لم تستثن أحدا من الملايير الخمسة التي تستعمل هذه المنصة التواصلية التي باتت تشكل القارة السابعة بدون منازع كي تحافظ على سياستها وتجارتها ورأسمالها في التعامل مع ملفات المرتفقين الأموات

لهذه الغاية نجحت منظومة هذه المنصة الكوكبية في توفير خدمة أطلقت عليها ” Legacy contact” من خلالها يتمكن المستخدم من اختيار من سينوب عنه و يقوم بإدارة حسابه بعد وفاته ، وكذا التفاعل مع البريد الوارد ودعوات الصداقة الواردة بعد انتقاله إلى الدار الآخرة .
شخصيا ، قمت بضبط بياناتها ، وسلمت المفاتيح لأسرتي ….ولله المبتدأ والخبر

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.