الحكم بإعدام منفذي جريمة إمليل الإرهابية يُغضب الحقوقيين .. ودفاع الضحايا يطالب بالتنفيذ

0

محطة24 – متابعة

أعاد الحكم الصادر عن محكمة الإستئناف بإعدام ثلاثة متهمين اعترفوا بقتل سائحتين اسكندنافيتين أواخر العام الماضي بإمليل باسم تنظيم “داعش” الجدل إلى المغرب حول عقوبة الإعدام.

وفي الوقت الذي طالبت فيه النيابة العامة ودفاع عائلات الضحايا وحتى المتهمين الرئيسيين بتنفيذ عقوبة الإعدام في حقهم، استنكر الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام هذا الحكم.

وقال النقيب عبد الرحيم الجامعي منسق الإئتلاف، إنه يدين بالفعل الأفعال الدموية الشنيعة التي ارتكبها الجناة، لكن في نفس الوقت يعتبر بأن الحكم بالإعدام “يعتبر جريمة وراء القانون وأن تنفيذه لا يختلف عن همجية المتطرفين الذين يخفون حقدهم وراء الدين ليقتلوا بعد عملية غسل أدمغتهم، ومن هنا وجب إلغاؤها دون تردد وبصفة نهائية”.”

وأضاف الجامعي أن مقتضيات الدستور وفلسفته تفرض على الدولة وعلى كل مؤسساتها التقيد التام بالمعاني السامية التي نص عليها المادة العشرون من الدستور والذي تتعارض في مبناها ومعانيها مع عقوبة القتل، وتنص على حماية الحق في الحياة.

بالمقابل قال خالد فتاوي، محامي عائلة الضحية الدانماركية “إننا كدفاع ندافع عن الحق في الحياة، وفق ما ينص عليه الدستور. ولكن هذا الحق يهم جميع الأطراف بمن فيهم الضحيتين، اللتين قُتِلتا بطريقة بشعة.”

وأضاف فتاوي أن كل دولة تتمتع في إطار سيادتها بنهج سياسية جنائية خاصة. وفي حالة المغرب، يردف نفس المتحدث، “فإننا مقيدون بالدتسور، الذي ينص على أن الإسلام هو دين المملكة، وبالتالي فإن أحكام الدستور تسمو عن المواثيق الدولية وحتى قوانين تستلهم من الأساس الشرعي.”

وذكر نفس المتحدث أنه من الناحية الشرعية ومن الناحية القانونية وحتى من ناحية خطورة الأفعال – إذ وجه منفذي العملية 36 طعنة إلى جسد الضحية الدانماركية قبل قطع رأسها – ، “فإن الحكم بالإعدام الصادر في حق المدانين مُستحق، ووجب تطبيقه. لأنه لا يمكن عدم تطبيق الأحكام التي تنطق بها المحكمة.”

وخلص خالد الفتاوي إلى أن النطق بالحكم في مثل هذه الحالات “يجب أن يحقق الردع الخاص والعام،” مردفا أن تطبيق الحكم بالإعدام كما طالب بذلك المتهمون أنفسهم “من شأنه يردع كل من سولت له نفسه التفكير في إيذاء أمن المغاربة والسياح الأجانب بالمغرب.”

 وطاللب المتهمون الرئيسيون الثلاثة، الذين نفذوا العملية الإرهابية، بتطبيق الإعدام في حقهم خلال الكلمة الأخيرة التي وجهوها أمام المحكمة، قبل النطق بالحكم الإبتدائي.

وحكم على كل من عبد الصمد الجود (25 عاما) ويونس أوزياد (27 عاما) ورشيد أفاطي (33 عاما) ابتدائيا بالإعدام في يوليوز الماضي لإدانتهم بتهم منها “القتل العمد” وتكوين عصابة إرهابية. وقد اعترفوا بقتل الطالبتين الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاما) والنروجية مارين أولاند (28 عاما) أواخر عام 2018 باسم تنظيم داعش.

ووقف الجود أمام القاضي محاطا برجال الشرطة قائلا “إذا كنتم ستحكمون علي بالإعدام فأنتظر منكم أن تطبقوه (…) دعونا من حقوق الإنسان فقد كفرنا بكم وكفرنا بقوانينكم”.

وتابع شريكه يونس أوزياد بنبرة تحد “براء منكم، كفرنا بكم وبيننا وبينكم العداوة والبغضاء”، مثيرا ذهول الحاضرين الذين استنكر بعضهم ما سمع، ليتدخل القاضي مذكرا بضرورة التزام الهدوء داخل القاعة ومعتبرا أن للمتهم “الحق في التعبير عن وجهة نظره”. وقال رشيد أفاطي في الإطار نفسه “أيها الكافرون (…) لكم دينكم ولي ديني”.

ويشار إلى أن المغرب نفذ آخر عقوبة إعدام قبل ربع قرن، ليتوقف عن ذلك بعدما صادق البلد على عدد من الاتفاقات الدولية، ووقع على قوانين المحكمة الجنائية الدولية بخصوص هذه العقوبة. منذ ذلك الحين، لا تنطق المحاكم بعقوبة الإعدام في بعض الجرائم، ولكن دون تنفيذها. ويقبع بالسجن حاليًّا 93 محكومًا بالإعدام، مع وقف التنفيذ، ليضاف إليهم مرتكبو “جريمة شَمْهَرُوشْ” التي راح ضحيتها السائحتين الإسكندينافيتين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.