مجهودات المملكة المغربية في مكافحة جريمتي تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر

0

محطة24

كشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية، أن مجهودات المملكة المغربية في مكافحة والوقاية من جريمتي تهريب المهاجرين غير النظاميين والاتجار بالبشر والتصدي لعائداتها المالية، مكنت، منذ فاتح يناير إلى متم غشت من السنة الحالية، من إفشال 57 ألف و537 محاولة للتهريب غير النظامي للمهاجرين، شكّل الأجانب فيهم 47.735 والمغاربة بحوالي 9802، وذلك بنمو إفشال محاولات تهريب المهاجرين قدر بـزيادة 4.5 في المئة، أي بزيادة 4.6 من جنسيات أجنبية و4.2 في المئة من جنسية مغربية، مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

كما أسفرت التدخلات التي قامت بها المصالح المختصة من تفكيك 100 شبكة لتهريب المهاجرين، وذلك بنمو يقدر بـ12.3 في المئة، مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، علاوة على  إنقاذ 9801 من المترشحين للهجرة السرية في عرض البحر.

وحسب معطيات رسمية، فإن مجموع العمليات قد بلغ منذ يناير إلى بداية نونبر الحالي تفكيك حوالي 160 شبكة لتهريب المهاجرين غير النظاميين وإحباط حوالي 66.000 محاولة هجرة غير نظامية.

علاقة بالموضوع ذاته، فقد أحدث المغرب أجهزة متخصصة في قضايا مكافحة والوقاية من تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، إدراكا منه للجوانب السلبية التي تلوح في إطار تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، في مقدمتها مديرية الهجرة ومراقبة الحدود التابعة لوزارة الداخلية سنة 2003، ووحدة معالجة المعلومات المالية.

وعلى المستوى التشريعي، فقد سنت المملكة قانون 02.03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية والهجرة غير المشروعة، الذي يوجد قيد التعديل، فضلا عن سن قانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، علاوة على الدور الفعال المنتظر من تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه سنة 2019.

موازاة مع ذلك، وضعت وزارة الداخلية استراتيجية أمنية لمكافحة ظاهرة تهريب المهاجرين، ارتكزت على تسوية الوضعية الإدارية للوافدين غير النظاميين بالمغرب، من خلال مرحلتين، لما يقرب 50 ألف وافد تحولوا إلى وضعية نظامية، بما تخوله لهم من حقوق وفرص، وتبسيط مساطر منح وتجديد بطاقات الإقامة.

وتسهر وزارة الداخلية على مراقبة الحدود البرية الوطنية، لاسيما الحدود الشرقية للمملكة، بغرض التصدي لشبكات التهريب ومراقبة الحدود الشمالية، وهو ما يكلف المغرب ما يناهز عن 200 مليون يورو سنويا، ناهيك عن نشره على طول الشريط الساحلي الشمالي للمملكة، من مدينة الناظور إلى طنجة، ثم القنيطرة (حوالي 1100 كلم) أكثر من 13 ألف من الحراس لمراقبة الحدود.

ومن ضمن استراتيجيات الوزارة أيضا؛ تكيثف الحملات التمشيطية للغابات وبعض الأماكن التي يتخذها المرشحون للهجرة غير النظامية كمأوى لهم، بالإضافة إلى تعزيز العمل الاستخباراتي الاستباقي والوقائي للتصدي لأنشطة الشبكات الإجرامية من أجل تشديد الخناق عليها ومنع مؤامرات شبكات الجريمة المنظمة من النضوج لاسيما في تزوير وثائق الهوية والدخول والإقامة، وذلك عبر عمل استخباراتي محكم، يتوخى وأد هذه الجرائم العابرة للحدود وهي في مهد التخطيط قبل دخولها حيز التنفيذ.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.