محطة 24: أحمد بيضي

بدار الشباب الحي الحسني بخنيفرة، تم الإعلان، بعد زوال يوم السبت 18 نونبر 2017، عن ميلاد فرع “جمعية التنمية للطفولة والشباب” (ADEJ)، في جمع تأسيسي حضره رئيس المكتب المركزي للجمعية، محمد شخمان، وعضو لجنتها الإدارية، المختار الحنصالي، وفاعلين بها على الصعيد الجهوي، وتميز الجمع باستجابة عدد من الفعاليات الجمعوية والشباب والأطفال والنساء لدعوة اللجنة التحضيرية المشكلة من مجموعة من المتحمسين للعمل من أجل إحياء ثقافة جمعوية مدنية بفلسفة حداثية متقدمة.

 

وعلى بعد دقائق معدودة من انطلاق أشغال الجمع التأسيسي، أمتع الفنان الشاب “سليمان” محبيه ببعض الأغاني الخالدة التي تفاعل معها الحضور بعفوية كبيرة، من قبيل “منتصب القامة أمشي” التي كتبها سميح القاسم وأداها مارسيل خليفة، إلى جانب الأغنية المغربية الشعبية “الصينية” لمجموعة ناس الغيوان، قبل تقدم المناضلة الجمعوية السعدية الصرفي بكلمة ترحيبية شاملة.   

 

وبخصوص كلمة الجنة التحضيرية، تقدم جمال التاقي بتوجيه تحيته المائزة للحضور والضيوف، مؤكدا “أن العلاقة الاجتماعية لم تعد عادية بقدر ما باتت رهينة بمدى تحملنا للهم المشترك”، ثم وضع الجميع في صميم دلالة المناسبة المتعلقة بتعزيز المشهد الجمعوي المحلي الجاد بميلاد فرع “جمعية التنمية للطفولة والشباب” (ADEJ)، التي تراهن على الضمائر الحية وسط مجتمع من الطبيعي أن يشكو من ترسبات أصابته باليأس، وبعده تقدمت الطفلة “رميساء” بكلمة جميلة، بينما تم تقديم كلمات أخرى باسم الشباب، باللغتين العربية والأمازيغية.

 

ومن جهته، وجه رئيس المكتب المركزي للجمعية، محمد شخمان، تحيته لمناضلي مدينة خنيفرة المعروفة بمقاوميها الذين واجهوا المستعمر الفرنسي، وبمناضليها الذي صمدوا من أجل بناء الديمقراطية السياسية، الجمعوية والحقوقية، ليشير في ذات كلمته إلى ما شهدته هذه المدينة من حركية جمعوية قوية خلال الستينيات والسبعينيات، قبل دخوله في صميم اللقاء التأسيسي للجمعية المذكورة بوضعه الحضور في تاريخ نشأتها، خلال دجنبر عام 1997، وما تعرضت إليه من تضييق وحصار وقمع جائر، وقد ثمن عمل اللجنة التحضيرية بخنيفرة لتأسيس فرع الجمعية كقيمة نوعية مضافة في العمل الجمعوي الجاد والهادف.

 

وفي ذات السياق، استعرض محمد شخمان مجال اشتغال الجمعية كإطار تقدمي تربوي، ثقافي، تنموي وحقوقي، يسعى إلى نشر ثقافة الديمقراطية والمواطنة وحقوق الإنسان، الحماية والنهوض بأوضاع الطفولة والشباب، إلى جانب المساهمة في التنمية الشاملة وغيرها من مجالات الحياة بمفهومها الكوني، وتعتمد على مبدأ الحياد عن كل ما هو سياسي، نقابي أو عقائدي، وهي حاليا، يضيف شخمان، لها امتداد جغرافي على المستوى الوطني في بلوغها 40 فرعا، ومكانة وطنية دولية، ولن تتوقف عن سعيها الدؤوب إلى توسيع قاعدة المستهدفين من برامجها.

 

وعقب كلمته، استحضر محمد شخمان بعض الأنشطة القوية للجمعية، ومنها المهرجان الوطني للزجل بأبركان، الذي عرف إشعاعا كبيرا، رغم جفاف الدعم والمنح، دون أن تفوته الإشارة لبعض الأنشطة الأخرى التي تعرضت للمضايقة والمنع، بتبريرات واهية أو بأخرى، ولا تقل عن مهرجان ثقافي كانت الجمعية بصدد تنظيمه بمدينة القنيطرة، فتعرض للمنع رغم إشعار السلطات المحلية، وحصول الجمعية على ترخيص باستغلال قاعة غرفة التجارة والصناعة، وذلك بمبرر وجود أشغال بهذه القاعة رغم وقوف الجميع على عدم وجود أية أشغال على الإطلاق.

 

وفي شبه استراحة، تميزت أشغال اللقاء بفقرات ترفيهية لبعض الشباب، قبل الانتقال لتشكيل مكتبين رمزيين للأطفال والشباب، ثم انتخاب مكتب الفرع المحلي ل “جمعية التنمية للطفولة والشباب” (ADEJ)، الذي أسفر عن انتخاب جمال التاقي (كاتبا عاما)، رضوان ميني (نائبه)، عزيز نحال (أمينا للمال) وفوزية ميني (نائبته)، في حين عادت مهمة المستشارين للسعدية الصرفي، إدريس الراقي، ياسين عكور وفاطمة الزهراء نحال، ليسدل الستار على أشغال التأسيس بكلمة ختامية للفاعل الجمعوي السياسي إدريس الراقي.