محطة24 – حيمري البشير. كوبنهاكن الدنمارك

 

بات مؤكدا أن الزلازل التي ضربت قطاعات عدة في البلاد ،قد تشمل مؤسسات تهم قطاع الشأن الديني والجالية المغربية بالخارج، والتي تمتص جزئين ميزانية الدولة دون أن تحقق الأهداف المرجوة منها ،وتندرج ندوة اليوم في إطار الندوات التي يغيب عنها التنظيم المحكم وتطبعها سياسة الإرتجال.

فإذا كان المنظمون قد صرحوا أنهم جمعوا حوالي 150إماما من مختلف الدول الأروبية من أجل تكوينهم وتمكينهم من المساهمة بشكل فعال في ضمان استقرار المجتمعات الأوروبية وتقوية التعايش بين مختلف مكوناتها.وأعتقد أن الطريقة التي تم بها انتقاء المشاركين في هذه الندوة طبعها ارتجال، واستخفاف بمغاربة العالم فغالبية المشاركين من الدول الإسكندنافية لا علاقة لهم بالمؤسسات الدينية ولا بالإمامة في شيئ، ولا يتحملون أي مسؤولية في الشأن الديني ولا تكوين علمي والجامعي لديهم، والسؤال الذي يجب طرحه بعد التجاوزات التي حصلت، والإنتقادات التي صدرت من عدة جهات في الدنمارك والسويد ،من يتحمل مسؤولية اختيار عناصر لا علاقة لها نهائيا بالشأن الديني، لحضور ملتقى تحت شعارات فضفاضة ،لن يتم تحقيق مضامينها ؟هل يمتلك المشاركون من الدنمارك والسويد الثقافة الإسلامية التي تمكنهم من مسايرة الأفكار التي يحملها البعض من المشاركين من أجل وضع تصور مشترك وواقعي يتم به مواجهة التحديات الكبرى التي أصبحنا نواجهها في الغرب بسبب انتشار ظاهرة التطرّف والغُلو.

هل استطاع ممثل مجلس الجالية عن الدول الإسكندنافية العضو في اللجنة الدينية في مجلس الجالية تقديم إضافة للشأن الديني في الدنمارك والدول الأخرى منذ تعيينه في المجلس ؟

لا المجلس الأروبي للعلماء استطاع القضاء على ظاهرة التطرّف والإرهاب ولا ظاهرة التشيع التي تفشت في بلجيكا مقر المجلس الأروبي للعلماء.

آن الأوان لكي توقف الدولة المغربية إهدار حوالي مليار ونصف تخصصها سنويا لهذا المجلس، تصرف بدون مشاريع وأهداف في ندوات في الفنادق المصنفة،  مما يدفعنا طرح سؤال مهم ،هل من متابعة ومراقبة لصرف هذه الميزانية وهل تحققت فعلا الأهداف التي كانت دافعا لتأسيس المجلس ؟

لحد الساعة، يمكن أن يلمس المتبع أن العداء للإسلام والمسلمين ازداد في المجتمعات الأروبية، وأن الإسلاموفوبيا قد بلغ مداها حتى أصبحنا غير قادرين على الإستمرارفي العيش في أروبا ولا قادرين على العودة إلى بلدنا؟

كل ذلك بسبب أن المجلس فشل فشلا ذريعا في تحقيق الأهداف التي أسس من أجلها ولعل من بين أسباب الفشل أيضا غياب رؤيا لدى التركية البشرية القادرة على تحقيق المراد لأنها لم تستطع تكوين أئمة قادرين على محاربة الظواهر التي تسيئ للإسلام في المجتمعات الأروبية.

إن الضرورة تفرض إعادة النظر ليس فقط في المجلس الأروبي للعلماء وفي تركبته ،للإعتبارات التي ذكرت ،فشل في القضاء على تطرف شباب أروبا في معظم الدول ،ثم فشل في القضاء على ظاهرة التشيع، ثم الضرورة تفرض كذلك إنهاء مهام مجلس الجالية ووقف صرف الميزانيات المخصصة للمجلسين معا.

كما أن الحكومة يجب أن تتحمل مسؤوليتها في إخضاع المجلسين معا للمحاسبة والمراقبة،ولا يعقل أن تهدر أموال جهات عدة في المغرب في حاجة ماسة إليها ستنتهي ندوة اليوم كما انتهت الندوات السابقة سواءا التي نظمها المجلس الأروبي للعلماء ،أوالتي نظمها مجلس الجالية دون تحقيق أي هدف يذكر ،اللهم استفادة العديد من خرجات الاستجمام والإقامة في الفنادق المصنفة